انقلاب يهز بدن الأناضول

صوت النرويج / تقرير صحفي / شهدت تركيا ساعات دراماتيكية ليل السبت وبعد إعلان الجيش التركي إنهاء حكم حزب الحرية والعدالة.

مجموعة من ضباط الجيش التركي والبعض من سلك الشرطة التركية تقوم بانقلاب يهز بدن الأناضول في واقعه فريدة من نوعها ليتم السيطرة على العاصمة التركية أنقرة واسطنبول ليتم بعد ذالك السيطرة على منافذ المدينتين إلا وهي مطار أتاتورك ومطار أنقرة الدوليين.

المطارين احد أهم مفاصل البلاد في مثل تلك الظروف وفي نفس الوقت تم إلغاء جميع الرحلات من والى تركيا ليتم شل حركة قطاع الطيران وإعلان تركيا عن إغلاق أجوائها خوفاً من هروب الحاكم أو أعوانه، وفي غضون ذالك جاء شيئاً فشيئاً ليعم الخبر العالم الذي يراقب عن كثب الأوضاع الجارية بعد حادث إرهابي في نيس الفرنسية لحبس العالم أنفاسهم بأقل من أربعة وعشرين ساعة حدث جديد ليهز مضاجع الأتراك أولا والعالم ثانياً، حدث الانقلاب مساء يوم ألجمعه في ١٥/٠٧/٢٠١٦ قبل منتصف الليل ليسيطر الجيش التركي الموالي للانقلاب على زمام الأمور كما جاء في بيانهم ويعلن من إذاعة TRT التلفزيونية بان الجيش سيطر على المطارات وعلى مبنى الإذاعة وبعض دوائر ألدوله المهمة في البلاد ليلغي الدستور التركي الذي سنه مصطفى كمال أتاتورك مؤسس ألدوله العلمانية منذ عقود طويلة ليتولى زمام الأمور وفرض الإحكام العرفية وفرض حالة الطوارئ في البلاد بعد إن قطع كل الطرقات والسيطرة على الجسور في مضيق البوسفور ليفصل القارة الأسيوية بالأوروبية سوى مدرعات معدودة وفي نفس السياق يقوم الجيش بالتحليق مستخدماً مروحيات للجيش بقصف مبنى الاستخبارات العامة في أنقرة حتى قامت إحدى الطائرات الحربية بغارة لصد وإسقاط إحدى المروحيات فوق سماء العاصمة ليأتي الخبر يهز الجيش المنقلب على حاكمها ولم تقتصر على ذالك فحسب وإنما سقط جنود من الانقلابيين اثر المواجهات ألمسلحه بينهم وبين رجال الأمن حيث سقط من رجال الشرطة المؤيدين للانقلاب ١٧ فرداً بعد ذالك ليعلن أردوغان من عبر حسابه في السكايبي لمدة ١٢ ثانيه حيث خرج إتباعه ليتصدون للجيش المنقلب، وبعد ذالك قام الجيش بفصل الانترنت عن تركيا وتواصلها الخارجي مع العالم والمجتمع الدولي وتم على اثر ما حدث اعتقال رئيس أركان الجيش التركي، هذا وسيطر الجيش أيضا على مقر حزب العدالة والتنمية في اسطنبول، وبعد ذالك أفادت وكالة الأنضول التركية انه تم عدد من تفجيرات في مركز القوات الخاصة في أنقرة.

هذا وجعل الجيش التركي المنقلب على السلطة تحت القوانين العرفية واحترام الديمقراطية في البلاد كما أشار في البيان الأول، هذا بعد ما أصبح الجيش مسيطرا عمت الفوضى في مطار اسطنبول في ارض المطار وغيرها من الأماكن الحيوية.

وعقب بيان الجيش باستيلائه على السلطة، توعد الرئيس التركي، رجب طيب أرودغان “محاولي الانقلاب على الديمقراطية، وأنهم سيدفعون ثمنا باهظا أمام القضاء التركي كما أعلن الرئيس التركي السابق عبد الله غل رفضه للانقلاب، داعيا المواطنين للنزول إلى الشوارع “لإنقاذ الديمقراطية”، مشددا على أنه لا يمكن قبول أي انقلاب عسكري في البلاد، وأنه سيتم محاكمة المشاركين في هذه الجريمة.

وفي الأثناء، تابع العالم باهتمام كبير الأوضاع في تركيا، إذ أكدت واشنطن دعمها للشرعية في تركيا، كما أعلنت برلين رفضها للانقلاب ودول الخليج رفضت ذالك أيضا.

تبنت جماعة تابعه لفتح الله قولن بالتعاون و تخطيط محرم قوسا الذي قاد الانقلاب، جماعة قولن المنفي خارج الأراضي التركية وهي جماعة إسلامية متصوفا ويعيش قولن في ولاية بنسل فينيا الأمريكية حيث يترأس شبكة ضخمة غير رسمية من مدارس ومراكز بحثية وشركات ووسائل إعلامية في خمس قارات هذا وان إتباع قولن يعدون دولة كاملة وفعليه داخل ألدوله التركية ورسخ وجودهم بقوة الشرطة والقضاء وبعض البيروقراطيين من الأتراك.

هذا وبعد ما أجهز الجيش التركي وفرض كل السيطرة على أهم المنشاة الحيوية في البلاد يأتي مؤيدين لحكومة اردوغان ليفرض كلمته والسيطرة على زمام الأمور ليقومون باقتحام مطار أتاتورك لفض ذالك الحصار ليتم إلقاء القبض على المنقلبين فينقلب السحر على الساحر ليقتاد المؤيدون لاردوغان الجنود الانقلابين وهم يرددون بصوت عالي نحن لا نعلم لماذا خرجنا ، هذا وفي نفس السياق تم إفشال الانقلاب ليتم القبض على اغلب من قام بالانقلاب في الساعات الأولى من يوم السبت استأنفت الرحلات من المطارات التركية لتعود الحياة طبيعيه وفي إشارة من مكتب اردوغان سيتم محاكمة كل من له يد في الانقلاب في المحاكم التركية.

 

مجلة صوت النرويج

اعداد ومتابعة عمر مؤيد حبيب
تحرير مصطفى صلاح العزاوي
المصدر وكالات انباء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *