كريستينا تُدلي بأقوالها أمام المحكمة في بيرغن

مجلة صوت النرويج / بيركن / خاص / أفتتحت جلسة المحكمة بقضية ( مونيكا ) بنت الثمانية أعوام على خلفية جريمة قتلها، وبهذا الصدد أدلت والدتها بإفادتها التي اتاحتها المحكمة لها بالتحدث عن مجريات القضية وما حدث معها ومع انتها التي تبلغ ثمانية اعوام، حيث إنها لم تتوقع ما حصل معهما هو بالفعل حصل.

عادت والدة المجني عليها ( مونيكا ) الى المنزل بعد العمل وذلك في ظهر يوم الرابع عشر من نوفمبر عام 2011، وكانت قد وَدَعَت ابنتها في المنزل حيث لم تذهب البنت الى المدرسة بسبب وعكة صحية ألمت بها، ولم تعلم بانها ستدفع حياتها بسب بقاءها في المنزل.

الحديث في افادة الام كما قالت أمام المحكمة :

عدتُ من العمل الى البيت، حيث وجدت باب البيت مفتوح وقبضة الباب قد كسرت، مع العلم تركت الباب مغلق حينما خرجت.

فتسللت بهدوء الى داخل البيت وفتحت باب غرفة المعيشة بهدوء، وناديت على ( مونيكا ) بصوت مرتفع، فلم اجد رداً منها، فاخذت ابحث وانادي عليها في ارجاء البيت، وانا ابحث في الغرف فقد عثرتُ عليها مربوطة الى احد ابواب الغرف بحزام من عنقها، حيث توفيت مخنوقة من جراء هذه الفعلة.

وهي تروي الحادثة امام المحكمة وهي غارقة بالدمع والنحيب.

بعد أن جففت دموعها استمرت بالحديث :

حاولت جاهدة أن افتح الباب بقوة ومن ثم فك الرباط من البنت لإنقاذ ما يمكن انقاذه ، فقمت بالاتصال بشخص وأتذكر اني اتصلت بمالك المنزل واخبرته أن ابنتي قد ماتت بهستيرية، كنت اصرخ بالتلفون ابنتي قتلت أبنتي ماتت، وكما افاد هو بشهادته حينما تلقى الاتصال منها، حيث كان يقول :

لم أفهم ماذا تقول فهي كانت تقول كلام غير مفهوم.

ويرجع الحديث لأم ( مونيكا ) حيث كما قالت للمحكمة :

بعدما خلصتها من الرباط وضعتها في حضني واقبلها واسرح شعرها، والمس جسمها فاحس ببرودته مما اضطرني أن اجلب غطاء لكي ادفأ به جسدها، وخرجت الى خارج المنزل اصرخ في الشارع ساعدوني ساعدوني ولكن بلا جدوى، بعدها جاء صاحب المنزل ليرى ما حدث ولحظة وصوله وصلت الشرطة والاسعاف الى مكان الحادث وحاولوا مساعدتي ونقلوني الى مستشفى الطوارئ التابع للمستشفى الجامعي لهوكلاند لتهدأتي بعد ان دخلت في هستيريا بسب ما شاهدته، ابنتي تموت امامي.

واضافت في افادتها امام المحكمة ماجرى بينها وبين شرطة المقاطعة حيث كانت تعتقد انه سيغلق ملف القضية وتسجل ضد مجهول، لعدم كفاية الادلة وبالفعل بعد ساعات تبينت لي الامور والتي اصابتني بالدهشة حينما سألني المحقق ما إذا بنتي قد انتحرت فرددت عليه بالصراخ كيف لطفلٍ يفكر بهكذا امور وهي بالثامنة من عمرها هذا غير معقول، واسترسلت الام في إفادتها امام المحكمة، حيث قالت عما حصل لها اثناء التحقيق وكيف كانت الاسئلة استفزازية وهي تعيش لحظة ماساوية لفقدان ابنتها، وانها فقدت اعز واجمل ما تملك وهي ( ابنتها ) وبعد الحديث المطول والمليئ بالبكاء والنحيب، حيث قالت إن الشرطة اغلقت الملف على ان الطفلة قد انتحرت حسب ادعاءات الشرطة وبعد تسعة اشهر من المعاناة وبعد دفن ابنتي في لتوانيا جدئت مرة اخرى الى النرويج في الخامس من مايو قرع جرس الانذار لتفتح القضية مرة اخرى وذلك للعثور على دليل دامغ في القضية وجده احد المحققين، بعد التحري وزالاستقصاء عن القضية، وفي الخامس عشر من يناير 2014 فتحت الشرطة ملف القضية مرة اخرى وحُوِلَ ملف الى القضية والاوراق التحقيقة الى المحكمة ليتم بموجبه اصدار مذكرة القاء القبض على عشيقها السابق.

وفي مارس من عام 2015 وجهة الشرطة لائحة الاتهام الى المتهم في قضية مقتل ( مونيكا ) ليأتي يوم 10 مايو أن تفتح المحكمة ابوابها وبجلسات مطولة وبحضور بعض وسائل الاعلام، لترى دموع ( كرسينا ) وهي تنهمر حزنا على فراق ابنتها وهي تروي ما حدث امام القضاء وأن يأخذ المجرم جزاءه العادل وتأخذ بحق ابنتها الطفلة المغدورة وكلها ثقة بالقنون النرويجي العادل.

من امام المحكمة في مدينة بيركن
المصدر : TV2
اعداد ومتابعة : عمر مؤيد حبيب
تحرير ومراجعة لغوية : نجم عذوف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *