المرأة العربية تحتفل بعيدها تحت مظلة اتحادها في النرويج

مجلة صوت النرويج / ساندفيكا / خاص / انه كرنفال المرأة العربية في مملكة النرويج

بلادُ العُربِ أوطاني منَ الشّـامِ لبغدان
ومن نجدٍ إلى يَمَـنٍ إلى مِصـرَ فتطوانِ
فلا حدٌ يباعدنا ولا دينٌ يفرقنا لسان الصاد يجمعنا
لنا مدنيّةُ سَـلفَـتْ سنُحييها وإنْ دُثرَتْ
فهبوا يا نساء قومي إلى العـلياءِ بالعلمِ
وغنوا يا بني أمّي بلادُ العُربِ أوطاني

بهذه الكلمات افتتح النائب الأول لرئيس الاتحاد العربي النسائي في النرويج، الصيدلانية غادة عريم احتفالية الإعلان عن تأسيس الاتحاد في مبنى الصليب الأحمر في مدينة ساندفيكا النرويجية والتي تعد أكبر مركز تجاري في سكندنافيا وليس في النرويج فقط.

احتفالية المرأة وبالخصوص المرأة العربية والاعلان عن تأسيس الاتحاد العربي النسائي في النرويج، أول أمس السبت، جاء بعد العمل الجماعي الرائع الذي تم تنسيقه منذ بدايات طرح الفكرة ومناقشاتها واختيار الكفاءات النسائية العربية التي تمثل المرأة وتعطيها حقها ووجودها في المجتمع وتحقق مطالبها واحتياجاتها خصوصاً في دولة التوطين.

أجريت الكثير من الترتيبات من خلال شبكة الاتصالات العالمية “الانترنيت” لوجود عدد كبير من السيدات من سكنة مناطق خارج العاصمة، الحضور كان جميلا ورائعاً لتنوعه وتعدده.

ميز الأنشطة هو حضور السيدات ومشاركتهن بالأزياء الوطنية العربية على مختلف المراحل الزمنية والقومية والعمرية، حيث تعددت الألوان والاشكال بين السومرية والفرعونية التي مثلتها السيدة حورية من جمهورية مصر العربية التي نعدها فخراً للسيدة المصرية في النرويج وتشغل منصب مدير الأعضاء في الاتحاد بالإضافة الى نائب رئيس المركز الثقافي المصري في النرويج. بالإضافة الى العربية الفلسطينية التي زادتها الانسة اية او نحل من دولة فلسطين جمالاً وحضور.

الاجمل والاروع كان تعدد الافكار التي توافقت وتراصت في سلة الاتحاد من مختلف سيدات المجتمع وكريماته، تجاوز عدد الحضور 60 سيدة وانسة، وصلن وهن كلهن حماس للمشاركة وتقديم انجازاتهن ومشاريعهن المستقبلية.

لم يغب عن الاحتفالية التمثيل الرسمي العربي حيث حضرن ممثلات عن السفارات العربية والجمعية العاملة في النرويج. أعلن عن ابتدأ الحفل بكلمة رئيسة الاتحاد السيدة امتثال النجار / دولة فلسطين، قم تلتها كلمة باللغة النرويجية القتها السيدة جميلة من مملكة المغرب، فيما تولت عرافة الحفل الاذاعية العراقية نجاح النصراوي، فيما أوكلت مهمة التعريف بالحاضرات الى الإعلامية السودانية الشابة ايمان هارون.

توالت بعد كلمة الافتتاح القصائد الشعرية والمشاركات الجميلة، حيث استمتع الحضور بالشعر الشعبي للشاعرة نجاح النصراوي. واشعار للصيدلانية الشاعرة غادة عريم من جمهورية العراق حيث تشغل منصب النائب الأول لرئيس الاتحاد.

استمر الحفل واستمر عرض المنجزات والتعريف بها حيث شاركت السياسية التربوية هيام الشيروط من الجمهورية العربية السورية، حيث تحدثت عن مسيرتها الرائعة لمساعدة اللاجئين السورين والتي بذلت وتبذل فيها جهود كبيرة من جمع المساعدات الى توزيعها بالإضافة الى العديد من الزيارات الميدانية للجزر ومراكز الاستقبال.

انتقل بعدها الحديث الى من اقصى شرق الوطن الى مغربه حيث قدمت السيدة نور الهدى من مملكة المغرب كلمة تضمنت نصائح من خلال تجربتها وعملها الاجتماعي.

بعد استراحة تخللها تناول الشاي العربي والمعجنات والحلويات العربية الشهيرة وبحضور ومشاركة من بعض السيدات النرويجيات مما يساهم في فتح الباب امام اول الخطوات الصحيحة في طريق الاندماج والتعاون.

بعد الاستراحة القت السيدة مريم ذياب من دولة لبنان كلمة عن تجربتها في النرويج وقدمت النصائح التي تساعد المرأة في مسيرتها في بلاد المهجر.

شمل الافتتاح عرض تقديمي قدمته الزميلات المسؤولات عن صفحة النرويج بالعربية، شاركت فيه كل من ناهد من دولة فلسطين وهيام الشيروط من الجمهورية العربية السورية بالإضافة الى سمراء الاتحاد ايمان هارون من جمهورية السودان.

ومن الجدير بالذكر ان الحضور السوري كان متنوعا وجميلا ومتمثلا بأكثر من شخصية بين سياسية وأكاديمية وادبية، حيث منحت السيدة مايا السعود كاتبة وشاعرة من الجمهورية العربية السورية فرصة الحديث عن روايتها الجديدة والتي سنحتفل بولادتها قريباً.

شمل الاحتفال بعض الفعاليات الترفيهية وتوزيع الهدايا والجوائز على سنابل اليوم سيدات الغد المشرق من أطفالنا الأعزاء.

ولا نزال نقول من المعروف ان للمرأة العربية تاريخها المضيء وبصمتها الواضحة في تطوير وتنمية مجتمعاتها الأصل حيث عملت النساء مع الرجال يدا بيد في كافة المجالات والميادين سعيا لرقي ونهضه مجتمعاهم.

الاتحاد النسائي العربي بالنرويج ذو العضوية المفتوحة لكل النساء عربيات وغير عربيات يمثل خطوة في طريق التواصل ومناقشة المشاكل التي قد تعيق اندماج المرأة العربية في المجتمع النرويجي.

التقت مجلة صوت النرويج بعضا من عضوات من الاتحاد النسائي ودار حديث طويل وشيق معهن حيث أوضحت فيه رئيسة الاتحاد السيدة امتثال النجار أن الاتحاد النسائي العربي بالنرويج له اهداف عديدة من أهمها المحافظة على تماسك الأسرة العربية والعنصر النسائي الذي هو أساس الأسرة، فجميعا نعيش في مجتمع لديه ثقافات مختلفة ونواجه مشاكل عديدة في مراحل الاندماج الأولى ولابد من ان يكون هناك كيان نناقش فيه مشاكلنا للوصول إلى حلها وفي نفس الوقت يكون لنا كيان يعبر عنا ويوضح وجهات نظرنا ومواقفنا للمجتمع النرويجي في خطوة لمساعدته في فهم أبعادنا الثقافية والدينية، ولابد من إيجاد حلول للمشاكل التي قد توجهنا كنساء عربيات، ولابد من مساعدة بعضنا البعض. وأضافت السيدة امتثال أن الباب مفتوح كذلك للرجال الراغبين في الانضمام للاتحاد.

كذلك أفادت العضو المؤسس السيدة غادة محمد عادل أن حفل اليوم هو إعلان عن تأسيس الاتحاد النسائي العربي بالنرويج وهي خطوه مهمة جدا لمساعدة العنصر النسائي في الاندماج والعمل والإنتاج دخل المجتمع النرويجي.

وإضافة ممثله المرأة العربية الأفريقية في اوسلو السيدة نور الهدي أن هناك قصور في تعبير المرأة العربية عن ذاتها وانه لابد من تتوحد النساء بغية مساعدة بعضهن البعض وترك الاختلافات المذهبية أو العرقية، فالجميع يعيش في المجتمع النرويجي الذي يختلف عنا دينياً وثقافياً ولكننا جميعا متعايشين مع هذا الاختلاف باحترام بعضنا البعض، فلابد أن نتعامل كذلك مع بعضنا في الجاليات العربية لان هناك كثير من العوامل التي تجمعنا مثل اللغة والدين والثقافة وتقارب العادات.

ضمت الفعالية عرض تجارب بعض النساء العربيات في كيفية التعايش دخل المجتمع النرويجي ولقد اوضح البعض أنه يتوجب علينا نحن المبادرة ومحاولة إيجاد موطئ قدم في المجتمع النرويجي لا أن ننتظر المبادرة منه بالمشاركة في العمل التطوعي كمثال.

اختتم الحفل بتوجيه كلمات الشكر والتقدير لمن ساهم وساعد في انشاء الاتحاد.

لقطات عامة من الحفل :

تحرير : وسام كريم العزاوي
أعداد : ميساء الطيب الاسيد
متابعة : هيام، نجاح، غادة
تصوير : الاتحاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *