المأساة السورية بعدسات اطفالها تحكي قصة وطن

مجلة صوت النرويج / خاص / افتتح في مركز نوبل للسلام معرضاً ليس كأي معرض تراه العين في كل يوم، انه معرض المحبة والالم. معرض الشوق للالعاب والمنزل والوطن، معرض لصور اخذتها عيون الأطفال السوريين في مخيمات اللاجئين في لبنان.

افتتح المعرض بكلمة عمدة أوسلو السيدة مريانة بورغن “Marianne Børgen” شاكرة بكلمتها مباردة UNICEF ومنظمة ذاكيرة اللبنانية عن مشروعهم في مساعدة الأطفال الاجئيين في المخيمات ونقل واقع الطفل بالصور كما بكاميرات الأطفال من واقعهم اليومي.

في نهاية سنة 2013 اعطى للأطفال المخيمات كاميرات ذات استخدام لمرة واحدة، وبلغ عدد الكاميرات 500 كاميرا بعد ان تلقوا الأطفال دورة بسيطة في فن التصوير. الفترة الزمنية للمشروع دامت سنة واحدة نتج عنها عدداً هائلاً من الصور و20 فيلماً قصيراً عرض البعض منها في لبنان العام الماضي.

اكثر من 5 الالاف طفل تهجر من ارضه تاركاً ورائه سريره، العابه، وذكريات كان قد رسمها مع رفاقه وأهله، اكثر من 5 الالاف طفلِ سرقت منه طفولته رغماً عنه واخذت الحرب منه مدرسته وكتبه قبل ان ينتهيا منها، وحين ننظر الى صورهم نرى الدمعة والابتسامة، الخوف والامل، الجوع والعطش، والشوق الى حضن اب او ام قد اخذتهم الحرب دون اذن او سبب.

هناك صورة لفتت انتباهي، وهي وجوه الأطفال الذين شاركوا في هذا المشروع وما البعض منهم قاله ”سوريا هي الوطن سوريا هي المنزل، سوريا هي الحنين” او “تشعر بأنك في منزلك فقد في وطنك”.

التقت مجلة صوت النرويج ايضاً بالمسوؤل عن الملف في منظمة الـ UNICEF في النرويج، السيد”Bernt Gudmund Apeland“ حين سألناه عن رأيه في ما نرى أجاب بأبتسامة ودودة قائلاً : مهما فعلنا يبقى قليلاً، انه معرض الأطفال. صوتهم. احلامهم. امنياتهم، وفرحهم يفرحنا لان رغم ما يعنانون منه نرى بأن الامل من يقودهم يومياً وعلينا ان نتعلم منهم ونساعدهم بشتى الطرق.

كيف ستستطعون ذلك واعدادهم غطت بلاد أوروبا؟ البعض منهم وصل الى بر الأمان والبعض الاخر ما زال يحلم؟ فقال : الاحلام تتحقق وبأذن الله السلام سيعود يوماً.

بعد ذلك القت مديرة مركز نوبل للسلام السيدة “Liv Tørres” كلمة شكر لجميع الحاضرين وعبرت عن امنيتها الكبيرة في ان معنى المعرض يصل صداه الى جميع المسوؤلين لحماية الأطفال. أطفال الحرب خاصةً. أطفال الشرق الذي منذ سنين يتألم ويخلف ورائه اجيالاً من دون ورقة وقلم. من دون لعبة او سقف آمنٍ كما هي الحال في سوريا. العراق. فلسطين واليمن. وتمنت من المجتمع النرويجي ان يكون اكثر وعياً وادراكاً لوضع اللاجييئن ويستقبلونهم بتفهم ومحبة، واعطت مكانها للمغنية الاثيوبية “Abelone Melesse“ مكانها لتطرب الجميع بأغنية تقول بها : اهم شيء في الحياة ان نجعل كل شخص سعيد ونهتم ببعضنا بعضنا.

بعد جولة في المعرض تحدثت مع السيد “Tommy Modalsli” الذي كان من المراقبين للموضوع في لبنان، وعيونه عبرت اكثر من حديثه عن المعانات التي أطفال المخيمات كانوا يواجهونها يومياً وكيف كان البعض منهم يحول بؤسه الى فرح بواقعٍ صعب وذاد قائلاً : آمل ما توصلنا إليه ان يكون بداية خير لكل طفل لاجئ.

وفي الختام تقدمنا بالشكر للمسؤولين لدعوتهم لنا وقمنا بجولة بين الصورالمعلقة، المعرض كان مليئاً بالمعنين بالموضوع، لكن بالوقت عينه كنا في كل صورة نشارك كل طفل الامه وافراحه. اشواقه وآماله.

مجلة سوت النرويج

اعداد ومتابعة وتصوير : غادة نيباك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *