مؤتمر الحوار الوطني النرويجي بحضور ورعاية رئيسة الوزراء

صوت النرويج / أوسلو / خاص / برعاية الحكومة النرويجية وعلى رأسهم رئيسة الوزراء Erna Solberg وبمشاركة عدد من الوزراء وما يزيد عن 200 شخصية يمثلون مديريات وبلديات النرويج وناشطين من منظمات المجتمع المدني من اطياف الشعب النرويجي المتنوعة وأقلياته شاركوا في المؤتمر السنوي الثاني للحوار الوطني التي دعت اليه الحكومة النرويجية في العاصمة اوسلو.وقد أفتتحت المهرجان كلمة مقتضبة لرئيسة الوزراء والتي اكدت فيها على اهمية التنوع الثقافي من اجل تبادل الحواربين الحضارات والثقافات والشعوب والتي تبنى على قاعدة التفاهم واحترام الآخر.

كما وتطرقت كلمتها الى المهاجرين الجدد الذين وصلواعلى شكل جماعات الى كافة انحاء اوربا ومن ضمنهم النرويج عبر قوارب الموت التي تصل الى السواحل اليونانية.

واشارت الى اهمية ومسؤولية الجميع شعباً وحكومة من اجل مساعدتهم وتوفيرلهم افضل الخدمات ومراعات التعامل الانساني معهم. وبعد الأنتهاء من كلمتها جرى عرض فني علمي بسيط لمقدمة البرنامج النرويجي العلمي الشهير الأنسة ( سيلدا أكيز ) والتي تعود اصولها من تركيا.

القت وزيرة الاندماج Solveig Horne كلمة قصيرة رحبت فيها بالحضور واكدت على أهمية الحوار المتوازن بين افراد المجتمع النرويجي واقلياته. ثم شرحت شرحاً سريعا عن منجزات وزارة الهجرة والاستعدادات لاستقبال اعداد كبيرة من المهاجرين الجدد.

هذا وبعد انتها كلمة وزيرة الهجرة، عرضت الدكتورة ( جورو اودكورد ) الباحثة في علوم المجتمعات من جامعة اوسلو احصائيات تواجد المهاجرين ونسب اندماجهم وعدد العاطلين عن العمل منهم.

ثم تطرق حديثها الى منظمات المجتمع المدني للاقليات والمهاجرين في النرويج واهمية اشاعة ثقافة العمل التطوعي المدني والتي اكدت فيه على دور هذه النشاطات في تقوية ترابط الفرد وعلاقته بافراد المجتمع والاندماج معه.

وقد تخلل البرنامج حوار لأربع ناشطين مدنيين من اصول غير نرويجية لديهم مشاريع ناجحة تعتبر من المشاريع المتميزة في الاندماج والنجاح في المجتمع النرويجي ,حيث تحاورهؤلاء الناشطين الاربع فيما بينهم، وهم السيد ( سعد يوسف هاشي ) من اصول صومالية والمخرج الباكستاني ( أولريك إمتياز رولفسن ) وزميلته الباكستانية ( تينا شاكوفتا كورنمو ) والناشطة العراقية السياسية الشابة Fatima Almanea.

والذي ركز حوارهم على نجاحاتهم وآرائهم في تطوير عملية الاندماج مع المجتمع النرويجي وكيفية ايجاد حوار متوازن يشيع ثقافة الاحترام المتبادل بين جميع افراد المجتمع النرويجي.

وبعد انتها البرنامج الصباحي تخلل البرنامج فترة الغداء والذي جاء فرصة للتعارف بين المشاركين والشخصيات السياسية. اما المشاركين العرب فرغم نسبة حضورهم الخجول قياساً الى نسبة اعداد المشاركين لكن ناشطي العراق تصدروا هذه المجموعة القليلة حضوراَ ومشاركة.

ففي استراحة الغداء كانت فرصة للحوار فيما بينهم حيث أكدت فيها الناشطة العراقية الشابة ( فاتن مهدي الحسني ) الحاصلة على جائزة Bergen في حديث دار حول اهمية منظمات المجتمع المدني العراقية في النرويج وعلى اهمية التنسيق بين المنظمات المدنية العراقية وناشطيها مهما كان اختلاف أفكارهم ومعتقداتهم، كما وطرح السيد ليث عبد الغني رئيس التجمع الاجتماعي الديمقراطي العراقي فكرة تشكيل لوبي مدني عراقي يساهم في تطوير العلاقات الاجتماعية والاندماج مع المجتمع النرويجي من اجل خدمة ابناء الجالية العراقية، ثم عبرت السيدة هاجر الحسيني من منظمة سحر الشرق النسوية عن اهمية مشاركة الناشطين العرب في المؤتمرات للتعريف عن العادات والتقاليد العربية والشرقية من اجل نشرها والتعريف بها.

ثم بعد فترة الغداء توزع المشاركين الى اربع مجاميع حوارية اجتمعت في أربعة قاعة للمؤتمرات تم تصنيف المشاركين فيها على اهتمام كل ناشط أو منظمته التي يمثلها. وناقشت المجموعة الاولى ندوة حوارية تحت عنوان ( الثقافة والمشاركة في العمل التطوعي ) بادارة وزيرة الثقافة Thorhild Widvey. والتي ابتدأت حديثها بكلمة مقتضبة عن الموضوع الذي تم طرحه للمناقشة ثم عرفت الجمهور على الناشطة العراقية فاتن الحسني ودورها في قيادة احدى المظاهرات الكبرى في النرويج ضد عصابات داعش الارهابية، بعدها تحدثت فاتن عن تجربتها وافكارها في النشاطات الشبابية التي تتبناها.

أما المجموعة الثانية فقد ناقشت قضية ( البرنامج التعليمي والمدارس ورياض الاطفال ) بمشاركة وزيرة الاندماج Solveig Horne والتي تم فيها مناقشة واقع التعليم في النرويج والمشاكل التي تواجه الاقيات فيها. وكان للناشطة العراقية الشابة فاطمة المنية حضور ومناقشة متميزة.

وقد ناقش المشاركون في المجموعة الثالثة تحت اشراف Jan Tore Sanner وزير التطوير والبلديات موضوع ( العمل ) و Monica Mæland وزيرة الصناعة والذين اكدوا فيه على مناقشة المشاكل التي تواجه عاطلي العمل في النرويج وكيفية ايجاد فرص عمل وحلول لهذه المشكلة التي يعاني منها اغلبية الأجانب.

أما المجموعة الرابعة فناقشت كيفية الحفاظ على ( مجتمع أمن ) بمشاركة Robert Eriksson وزير العمل والشؤون الأجتماعية كيفية تطوير بيئة العمل والضمان الاجتماعي ويساستها.

وقد انتهى المؤتمر بحفل جماعي شكرت فيه السيدة وزيرة الهجرة جميع المشاركين ودعتهم على وجبة عشاء تخللتها حوارات طيبة وتعارف بين المشاركين حيث علمنا بعدها بوجود الفنان التشكيلي العراقي (سناء مصطفى) وهو بصحبة فنانين كبار من بلدان اوربية مختلفة عبروا عن تحقيق الهدف في اهمية نتائج المؤتمر وفي طرح الاراء المتنوعة وعرض التجارب الناجحة لدى المشاركين واهمية المواضيع التي ناقشها المشاركون مع ممثلي الحكومة مثل الصحة والثقافة وسوق العمل والتعليم والعمل التطوعي الخ من المواضيع الهامة التي تشكل اهمية بالغة في حياة المجتمع.

مجلة صوت النرويج

اعداد وتصوير : ليث عبد الغني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *