في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. سوريا والعراق الأخطر عالمياً

صوت النرويج / أوسلو / يحتفل العالم في الثالث من أيار/مايو من كل عام، باليوم العالمي لحرية الصحافة. حيث اختير هذا اليوم لإحياء ذكرى اعتماد إعلان “ويندهوك” التاريخي خلال اجتماع للصحفيين الأفريقيين نظّمته اليونسكو وعُقِد في ناميبيا في 3 أيار/ مايو 1991. وينص الإعلان على أنّه لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرّة ومستقلّة وقائمة على التعدّدية. وهذا شرط مسبق لضمان أمن الصحفيين أثناء تأدية مهامهم، ولكفالة التحقيق في الجرائم ضد حرية الصحافة تحقيقاً سريعاً ودقيقاً.

واعتبرت منظمات عالمية تعنى بحرية الصحافة كلاً من سوريا والعراق كأخطر بيئة لعمل الصحفيين، وقد وثق مركز الحريات الصحفية التابع لرابطة الصحفيين السوريين مقتل 282 صحفياً منذ اندلاع الثورة السورية في آذار/مارس 2011. كما كشف مرصد الحريات الصحفية العراقية، عن مقتل وإصابة 34 مراسلاً ومصوراً صحفياً واختطاف أكثر من 27 آخرين، خلال عام واحد، مبينا أن سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” داعش، على مساحات شاسعة من العراق جعلها مناطق “خوف ورعب” يتجنبها المراسلون الميدانيون.

وشرعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) في عام 2011 بصياغة خطة عمل بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب، معتمدة على معطيات أسهم فيها المجتمع المدني، ومنظمات حقوقية غير حكومية، تهتم بالصحفيين وقضايا حرية التعبير.

وتحاول منظمة اليونيسكو بالتعاون مع منظمات دولية الحد من الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، حيث تتعاون مع منظمة مراسلون بلا حدود، بإصدار دليل عملي للصحفيين العاملين في مناطق النزاع، يتم تحديثه بانتظام. وبات هذا الدليل متاحاً بعشر لغات.

ويُتَّخذ اليوم العالمي لحرية الصحافة مناسبة لتذكير الحكومات بضرورة احترام التزامها بحرية الصحافة، ومناسبة أيضا لتأمل مهنيي وسائل الإعلام في قضيتَيْ حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة. وأهمية اليوم العالمي لحرية الصحافة من هذا القبيل لا تقل عنها أهميته من حيث تقديم الدعم لوسائل الإعلام المستهدفة بالتقييد أو بإلغاء حرية الصحافة. إنه أيضا يوم لإحياء الذكرى، ذكرى الصحافيين الذين فقدوا حياتهم في ممارستهم المهنة.

كما اختارت وكالة الأمم المتحدة المكلفة بتعزيز وحماية حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم، الصحفية البريطانية الشهيرة كريستيان أمانبور، سفيرة للنوايا الحسنة للمنظمة لحرية التعبير وسلامة الصحفيين.

وتقام مراسم حفل جائزة اليونسكو “غييرمو كانو” العالمية لحرية الصحافة السنوية اليوم 3أيار/مايو 2015، حيث ستسلم الجائزة هذا العام إلى الناشط الحقوقي والصحفي السوري مازن درويش، رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير المعتقل في سجون النظام السوري منذ شباط/فبراير 2012 مع زميله هاني زياتني، وحسين غرير.

صوت النرويج
إعداد: مسعود عكو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *