سلطة المناورة.. خطبة الجمعة السنية وتأثيرها على الأزمة السورية

صوت النرويج /أوسلو / قدمت الباحثة النرويجية فريدا نومه ندوة بعنوان ” سلطة المناورة..

خطبة الجمعة السنية وتأثيرها على الأزمة السورية” وذلك في مركز الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية في جامعة أوسلو، حول خطبة الجمعة السنية وتأثيرها على الأزمة السورية. حيث قدمت تحليلاً قامت بإعداده بعد استماعها ومتابعها لخطب الجمعة في المساجد الدمشقية بين 2011-2013.

ورأت الباحثة نومه أن توجيه أئمة وخطباء المساجد الدمشقية كان له أثر كبير على عدم انخراط الدمشقيين في الأحداث السورية. حيث ركزت معظم خطب الجمعة وخاصة في بداية الأزمة على مفهومين اثنين “الفتنة والنصيحة”.

وتحدث الباحثة عن تأثير العلامة السوري محمد سعيد رمضان البوطي، وتأثير خطبه ودروسه على الدمشقيين ودعوته لهم بالابتعاد عن الأزمة على أنها “فتنة” ويجب على رجال الدين تقديم “النصيحة”. كما قالت إنه تراجعت شعبية خطب البوطي بسبب موقف المؤيد للنظام وذلك قبل اغتياله في 21/3/2013.

فريدا التي حضرت عددً من خطب الجمعة في دمشق، وكذلك استمعت إلى تسجيلات كثيرة من تلك الخطب وخاصة للعلامة الراحل محمد سعيد رمضان البوطي، ومحمد الفحام، وأسامة الرفاعي وغيرهم. وخلصت في النتيجة إلى أن كان لأئمة وخطباء المساجد الدمشقية الدور الأكبر في تحييد الدمشقيين عن ركب “الثورة” السورية.

وفريدا نومه باحثة في المعهد النرويجي للشؤون الدولية (NUPI) وتحضر الدكتوراه في قسم الدراسات الدينية في كلية اللاهوت النرويجية (MF). ودبلوماسية سابقة حيث عملت في القسم القنصلي للسفارة النرويجية في دمشق لعدة سنوات.

عملت نومه في قضايا الشرق الأوسط لسنوات عديدة، وخاصة بالنسبة سوريا ومصر. واهتماماتها البحثية تتركز حول تقاطع الدين والسياسة واللغة.

أنشئ مركز لدراسات الشرق الأوسط الإسلامي وفي عام 2011، وهو مركز المنحى الموضوعي في قسم الدراسات الثقافة واللغات الشرقية في جامعة أوسلو. ويسعى المركز إلى تعزيز فهم التطورات السياسية والثقافية المعاصرة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فضلا عن تطور الإسلام من منظور واسع. وCIMS يعزز كلاً من المعرفة المتخصصة والفهم العام للشرق الأوسط.

ويقوم CIMS بتنظيم ندوات منتظمة في جامعة أوسلو ويسعى إلى تعزيز فهم أوسع للمنطقة لصانعي السياسات والباحثين، وعامة الجمهور على حد سواء، من خلال هذه الحلقات الدراسية. كما يهدف المركز أيضا إلى تعزيز عملية المشاركة بين الإدارات في جامعة أوسلو، وكذلك التعاون مع العلماء في الشرق الأوسط، ومناطق أخرى من العالم.

ترجمة وتحرير: مسعود عكو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *