من أجل المحبة والسلام .. طوق إسلامي حول كنيس يهودي في اوسلو

صوت النرويج / أوسلو / بعد الهجوم على كنيس يهودي في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، ومقتل اثنين من المصلين اليهود قبل حوالي أسبوعين، قررت مجموعة من الشباب المسلم، القيام بعمل فعلي للرد على اتهام الإسلام بالإرهاب، وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار. ففي أول رد فعل شكل الشباب المسلم ومن مختلف الجنسيات طوق سلام حول كنيس يهودي في العاصمة النرويجية أوسلو حيث استمر الطوق لأكثر من ساعتين من بداية الصلاة الى نهايتها، وسط كلمات لعدد من الحاضرين.

قامت صوت النرويج وفي تغطية خاصة بمتابعة الوقفة السلمية واللقاء بعدد من المنظمين والمشاركين، إضافة الى عدد من الشخصيات الدينية الإسلامية في العاصمة أوسلو، كانت ردود الأفعال مختلفة ومتباينة بين مؤيد ورافض من جهة وبين الاستهزاء والتشجيع من جهة ثانية.

الناشطة الفلسطينية امتثال النجار قالت في ردها على سؤال صوت النرويج حول سبب مشاركتها في وقفة طوق السلام في الوقت الذي قام مواطنها بقتل اليهود في كوبنهاغن: “أنا إنسانة مسلمة أولا وعربية ثانياً وفلسطينية، أشارك اليوم للرد على من يتهم الإسلام والمسلمين بالإرهاب بغض النظر عما إذا كان هذا المتهم فلسطيني أو غير فلسطيني. الإسلام دين سلام دين محبة وتآخي ولا يجب أن يتهم بالإرهاب بسبب بعض الافراد.”

أشهر وأصغر ناشطة في المجتمع المدني العربي-النرويجي العراقية فاتن مهدي الحسيني تقول: “رغم عدم مشاركتي في التحضير والاعداد إلا أنني حاضرة، ومستعدة للمشاركة في أي نشاط يرفع من قيمة الإسلام والمسلمين. ولا اسمح بأن يتهم الدين الإسلامي بأنه دين إرهاب أو قتل.

الناشط الفلسطيني حيدر هديب منسق جمعية المستقبل المشرق في أوسلو شارك في طوق السلام وقال انه ليس مع إسرائيل ولكنه مع السلام ومع الاخاء وان على الجميع احترام كافة الأديان والمعتقدات.

هجرة أرشاد احدى المنظمات للوقفة قالت انها ليست من محبي إسرائيل او الداعمين لها وأنها على دراية كافية لحجم المشاكل الإسرائيلية – الفلسطينية وأنها مع السلام والإسلام.

لهذا لا يجب ان يتم إيذاء اليهود في العالم بسبب إسرائيل كما لا نرغب ان يقول العالم ان الإسلام دين إرهاب والمسلمين إرهابيين بسبب “داعش”.

كما دعت أرشاد الجميع للمشاركة في وقفت الأسبوع القادم لدعم المسلمين أمام المسجد ولنصرة السلام العالمي عموما والنرويج خصوصا.

من جهة أخرى لم يشارك أي من رؤساء الجاليات العربية او أئمة المساجد او الحسينيات في هذه الوقفة لأسباب متعددة، كما لم يشارك أي مسؤول حكومي نرويجي في النشاط.

السلسلة تكونت من عدد من المسلمين لم يتجاوز المئة شخص من مختلف الجنسيات والاعمار ومن كلا الجنسين ولم يكن عدد المشاركين بالقدر المتوقع حيث وجهت الدعوات الى أكثر من 22 ألف ومن قرر الحضور بحدود 3 الاف في حين لم يشارك فعليا الا اقل من 1500 حسب العد والمشاهدة الموقعية والغالبية العظمى للمشاركين كانوا من النرويجيين.

المصدر: صوت النرويج
إعداد وتحرير : وسام العزاوي – مسعود عكو
التصوير: احمد عمران – وسام العزاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *