واقع العالم العربي في ظل التحولات العالمية شنكاو هشام

واقع العالم العربي في ظل التحولات العالمية شنكاو هشام1واقع التهميش في العالم
العربي إن واقع العالم العربي أصبح تتزايد فيه حالة التردي والتأخر دلك إن هده
الحالة أصبح يتعايش معها المجتمع العربي بل فئاته مع العلم إن هده الفئة أصبحت تشكل
مساحة واسعة من المجتمع وهي فئة المهشمين بحيت تم إقصائهم ممن واقع الحياة
الاجتماعية بكل مجالاتها بل وصل الأمر إلي حد إبعاد مجموعة من هده الفئات من
العملية الإنتاجية والاستهلاكية وهو مما اوجد لنا طبقة مهمشة كليا تظل في حاجة إلي
المساعدة الاجتماعية المطلقة ودلك نتيجة التدهور الدي أصبح تعيشه هده الفئات علي
المستوي الاقتصادي كما إن العالم العربي لايخلوا من هدا النمط المتواجد في كل بلد
عربي أو إسلامي بدون استثناء وهدا ماكده الواقع المعاش في عالمنا العربي ومايو جد
فيه من مشكلات حتي أصبح هناك يأس وشكوك في وطننا العربي حول إمكانية الخروج من هده
المشكلات كأنه بالعالم العربي إن يظل ضمن دائرة هده المشاكل المدمرة ولا يراد له
التقدم والازدهار دلك إن هده الدول مازالت تعيش حالة من عرقلة وتحطيم النمو والتطور
في محاولة من اجل قبر معالم الوجود الإنساني للفرد العربي المسلم مع إلغاء كل
مقوماته الحضارية والإنسانية فالقهر والتهميش لهما تاتير في ازدياد حالة التردي
والتأخر والانبطاح الذي مازال يعاني منه العالم العربي إن النهوض باقتصاديات الدول
العربية يحتاج إلي نظرة موجهة وصادقة وحسن فهم لواقعنا المتردي حتي يتسنى لنا
مواجهة هده التحديات في ظل ماتفرضه المتغيرات الدولية التي أصبحت تتحكم في العالم
العربي بأسره وتاتر فيه إن واقعنا بحاجة ألي الخروج من حالة الانكسار المفروض علي
تاريخنا العربي أما في ظل واقعنا الراهن يمكن القول إن ربيع العرب أصبح يفرض علي
الدول العربية الرجوع نحو تبني نظرية جديدة حني تتمكن من انقاد مايمكن انقاده ودلك
بالتوافق علي التنمية المستدامة وإتباعها بالديمقراطية المتكاملة التي يمكن من
خلالها تشكيل واقع متجدد يضمن فيه الإنسان العربي كرامته ووجوده كانسان فالفرصة
مازالت أمام من لم يدركهم واقع الربيع العربي المجدد لواقع الحياة الاجتماعية
والسياسية والاقتصادية في عالمنا العربي المتكسر حضاريا وتاريخيا2العالم العربي
والبطالة ان التوظيف والبطالة ليست من بين القضايا ذات الأولوية في وطننا العربي
دلك ان هده القضية لاتتير اهتماما كبيرا وفي النادر من الأوقات تقوم الحكومة ببعض
المنادات والخطابات الرسمية تنادي وتطالب بالاهتمام بالمتعلمين والمتقفين المعطلين
عن العمل ومع دلك مازالت تحاول جحافل المعطلين في الدول العربية تحاول تجاوز هده
المحنة بعدما طال انتظارهم امام البرلمانات الحكومية العربية ولايبدوا ان هده
الاعتصامات والمظاهرات سوف تادي الي نتيجة حاسمة هادفة تستهدف القضاء علي البطالة
باكملها في الدول العربية ان هدا العجز العربي المتمثل في فشل الحكومات داخل هده
الدول نحو صناعة واقع سياسي متقدم يلبي حاجيات الفرد العربي ان واقع العالم العربي
في حاجة الي حلول عقلانية يمكن من خلالها تجاوز كل الأزمات ومن أهمها البطالة وقلة
فرض الشغل ان بطالة خريجي الجامعات في الوطن العربي ستستمر في الازدياد مادامت
الأقطار العربية لاتتبني سياسات العلم والتخطيط التنموي الموجه الهادف الي تأسيس
واقع عربي متحضر ان الجيل العربي المثقف والغير المثقف سوف يظل في حالة يأس المتسم
بالسوداوية الي ارويا أمريكا واستراليا وكندا لقد اصبح الشباب العربي يشكل في عصرنا
الحديث شعب من زوارق المهاجرة بحيت اصبحت هده الهجرة هي طوق النجاة من بوادر الدمار
والانقراض الدي يمكن ان يكسر معني الحياة والتفاؤل فيما تبقي من حياتهم علي وجه
الأرض ولكن ليس هناك شك في ظل هده الظروف من ظهور بوادر الطرف والانعزال السياسي
عند هده الفئات المهشمة سواء في بلدانها اوخارج أوطانها3العبثية المطبقة علي العالم
العربي ان واقع عالمنا العربي عاني ومازال يعاني من عبثية واستهتار بمستقبله
السياسي والاقتصادي والاجتماعي الدي مازال يعاني من هده العبثية الخطيرة ودات أبعاد
لها تاتير علي الكثير من المجالات التي لها علاقة بنمو وتطور أوطان ودول العالم
العربي وكل هدا ناتج عن الصمت الطويل لهده الشعوب التي اصبحت تعاني من جرعات حالة
التذمر والاستياء المتفلت والدي تحول الي موجات غضب في كل من البلدان التي اصبحت
تعايش مايسمي بمرحلة الربيع العربي ان هدا العبت الدي يعاني منه واقعنا العربي هو
عبت الاستخفاف ولامبالاة التي تحرم علي الانسان العربي من ادني متطلبات الحياة
والكرامة وهدا مما جعل رياح الحقيقة والغضب تظل علي مشارف الدول العربية المهزومة
اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وللخروج من دائرة العبثية المستهترة بواقع امتنا
العربية لابد من تحقيق تنمية بشرية متكاملة تمكن الفرد العربي من امتلاك كل الوسائل
الضرورية التي تمكنه من ان يحيا حياة كريمة كما انه لابد الخروج من حالة الفشل عن
سؤ تدبير الموارد والثروات الطبيعية في عالمنا العربي الدي لايخلوا من هده الثروات
وهدا يستدعي توفر نية سليمة تسعي الي الإصلاح من اجل صناعة نهضة تنموية تحتوي جميع
المجالات وخصوصا ان واقع عالمنا العربي اصبح يعاني من انتكاسات في جميع المجالات
التي تفوق فيها غيرنا وفشلنا فيها كأمة لها تاريخ وحضارة يشهد لها بالفضل كما انه
يجب مراعاة ماتستوجبه الضرورة من زيادة النمو في مجال الحريات السياسية وحقوق
الانسان مع الاخد بالديمقراطية العادلة في الحكم كل هده مؤشرات والمقايس اصبحت
مطلبا وتأكيدا عربيا في ظل الربيع العربي وهدا مما سوف يساهم في إنهاء العبثية
المسلطة علي واقع عالمنا العربي4الديمقراطية المستبعدة عربيا رغم التحولات الكبري
التي شهدها العالم سواء علي المستوي الدولي او الاقليمي وبالرغم من تصاعد وتيرة هده
التطورات المتلاحقة للنمو العالمي مازال العالم العربي لم يحرك ساكنا لأنه تحت وطأة
مايسمي بالدولة التسلطية التي تعمل علي قمع المجتمع وتجعله يدعن للقهر والتسلط حتي
يبقي المشهد السياسي خاضع للرقاية مع استبعاد تواجد ديمقراطية متكافئة وعادلة ان
الديمقراطية في جملة أهدافها هو إيجاد صيغة متكاملة وممكنة لحل مشكل الحكم ودلك
بجعل الحاكمين خاضعين لإرادة المحكومين ان متطلبات الحد الادني من هده الديمقراطية
يمكن القول انه قد بدا في بعض البلدان العربية التائرة ولم تكتمل معالمه بالشكل
المطلوب خصوصا ان هده الدول في بداية صناعة أرضية تمهد نحو ترسيخ هده الديمقراطية
والتي ان تم تطبيقها علي أرضية الواقع العربي الامر سيكون عبارة عن انقلاب سوف يغير
مجري التاريخ ولقد نجحت في دلك مصر وتونس ومازالت ليبيا وسوريا واليمن تحاول صياغة
هدا المشروع الحضاري وان كانت صياغته لن تكون سهلة فالديمقراطية في بعد الأحيان
النضال والصابرة المتتالية حتي يتم إيصال هدا المشروع وجعله امرا واقعيا لارجعت فيه
ان أي تأجيل للديمقراطية في المشهد السياسي العربي سوف يساهم في تعطيل المشروع
الديمقراطي النهضوي ودلك من اجل التوافق عليه كليا وبهدا يمكن القول ان هده
الديمقراطية حتي وان ظلت غائبة عربيا الا انها أصبحت هاجسا ومطلبا شعبيا عند الفرد
العربي الدي اصبح يري في هده الديمقراطية الحل الحاسم لجميع مشاكله الحضارية ان
فضية التداول علي السلطة تظل مرتبطة بطبيعة الدولة وبمعايير الشأن العام وسلطة
القانون وأما دول الجنوب فهي دول النخبة وليست دولة المجتمع لأنها منفصلة عنه
ومرتبطة بمصالحها الخارجية ولايمكن القول بأنها دولة الشعب بل هي دولة الخارج
لإتراعي مصالح المجتمع الداخلي ولكن قوتها موجهة من اجل السيطرة علي الشعوب وخير
دليل علي دلك مايحدت في سوريا واليمن وليبيا وماكان عليه النظام المصري والتونسي
شنكاو هشام باحت في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية
chengaouhicham@yahoo.fr
أرسل بواسطة واقع العالم العربي في ظل التحولات
العالمية شنكاو هشام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *