هل سمحت النرويج للولايات المتحدة الامريكية بالتجسس على مواطنيها

صوت النرويج 07 نوفمبر 2010/اوسلو/طلبت النرويج يوم الجمعة من الولايات المتحدة تفسيرا لتقارير أفادت أن السفارة الامريكية في أوسلو قامت بعمليات مراقبة غير قانونية لمقيمين بالنرويج لما يزيد على عشر سنوات.
وذكرت محطة تي.في 2 التلفزيونية النرويجية نقلا عن ادارة شرطة العاصمة قولها انها كانت على علم بهذه المراقبة.

وقالت المحطة ان فريقا ضم عملاء أمريكيين وضباط أمن نرويجيين متقاعدين من جهاز الاستخبارات النرويجية أجروا “مراقبة منهجية” غير قانونية منذ عام 2000 من قاعدة بالقرب من السفارة الامريكية في أوسلو طالت المئات من النرويجيين وزودت الاستحبارات الامريكية بمعلومات وسجلاتهم الرسمية لدى الدولة النرويجية.

ولم تقل القناة التلفزيونية على وجه الدقة ماذا كان يفعل الفريق لكن التقرير أثار غضب الساسة النرويجيين ومن وزير الخارجية الذي نفى علمه بالامر وكذلك وزير العدل ورئيس الحكومة وابلغ المدعون الحكوميون في ساعة متأخرة مساء الجمعة هيئة الاذاعة والتلفزيون العامة (ان ار كيه) انهم سيجرون تحقيقا رسميا في هذه المسألة.

وقال المتحدث باسم السفارة الامريكية تيم مور ان واشنطن تعمل عن قرب مع سلطات البلد المضيف” فيما يتعلق بالقضايا الامنية.
وأضاف في بيان أرسل عبر البريد الالكتروني “النرويج صديق وحليف… نحن مستعدون للعمل بشكل مكثف للتعامل مع أي اسئلة ربما تكون لدى الحكومة النرويجية حول هذا الموضوع أو اي أمر أخر.”

المتحدث بأسم الحارجية الامريكة كرويل اكد لقناة تفي تو في مؤتمر صحفي ان السلطات النرويجية على علم بالامر .

ونقلت محطة تي.في 2 عن يوهان فريدريكسن رئيس هيئة اركان شرطة اوسلو قوله ان السلطات النرويجية كانت على علم ببعض على الاقل من عمليات المراقبة التي قامت بها السفارة والتي تقع في شارع مزدحم في وسط اوسلو.

ونقلت المحطة عنه قوله “الطريقة التي فهمنا بها هذا النشاط والطريقة التي بدا بها لا يمثلان خرقا لقوانين النرويج.”

وقال وزير العدل كنوت ستوربرجت لرويترز انه طلب من الشرطة واجهزة الامن النرويجية اطلاعه على ما لديهم من معلومات حول البرنامج الامريكي المشار اليه وعما اذا كان خرق القانون وما اذا كانت أي سلطات نرويجية اجازته.

واضاف ان اي منظمة قد تؤمن مبناها وتسجل الزائرين ولكن الشرطة والامن النرويجيين لديهما “هيمنة” على اساليب مثل مراقبة القاعات والهواتف “اعتقد اننا قادرون على رعاية امن الناس هنا في هذا البلد.”

وذكرت الشرطة في وقت سابق من العام الجاري ان ثلاثة رجال اعتقلوا في النرويج والمانيا للاشتباه بصلتهم بالقاعدة كانوا يخططون لضرب اهداف في النرويج والدنمرك. وافرج عن احد هؤلاء الثلاثة الشهر الماضي .

الاهم بالامر هو ان العملاء النرويجيين المتقاعدين والذين يعملون لصالح السفارة الامريكية واجهزتها يستفيدون من علاقاتهم بجهاز الاستخبارات النرويجية والشرطة للحصول على معلومات المواطنيين المسجلة رسميا بالدولة.

زفدأعرب المسؤولون النرويجيون، امس، عن غضبهم الشديد إزاء التقارير التي أفادت بأن الولايات المتحدة، قامت بصورة سرية بمراقبة المئات من النرويجيين الذين يعتقد أنهم يمثلون خطرا على المصالح الأميركية، مثل السفارة في أوسلو.
وقام بعملية المراقبة، رجال أمن نرويجيون سابقون واستمرت حتى فترة قريبة في شقة في أوسلو قريبة من السفارة الأميركية. وذكرت قناة «تي في 2» الإخبارية، إن مجموعة رجال الأمن جمعت معلومات والتقطت صورا للمشاركين في الاحتجاجات، كما أدرجت أسماءهم في قاعدة بيانات خاصة.
وذكر تقرير القناة إن وحدة المراقبة كانت تضم 15 إلى 20 شخصا كانوا يعملون على مدار الساعة، كما أنها أنشئت عام 2000.
وقال وزير العدل النرويجي كنوت ستوربيرجيت، «هذا أمر لم أعلم عنه شيئا». وأضاف أنه طلب تزويده بمعلومات من شرطة الأمن وسلطة الشرطة الوطنية.
وقال بيورن إريك، ثون مدير إدارة فحص البيانات المستقلة، إن عملية المراقبة تمثل خرقا للقانون النرويجي وحكم القانون حيث إن المشتبه بهم لديهم الحق معرفة ما يثار حولهم من شبهات.
واعتبرت إرنا سولبيرغ، زعيمة المحافظين المعارضين، إن من الضروري التحقيق في تلك المزاعم، لكن «مهما يكن، كان يتعين على الأميركيين الوثوق بالحليف (النرويج) وشرطته وعمل أجهزة المراقبة (التابعة له)».

//انتهى/وكالات/ادارة نحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *