الاسقف النرويجي الذي استقال في 2009 كان معتديا جنسيا

صوت النرويج 8 ابريل 2010/اوسلو/ الفاتيكان: أعلن الفاتيكان انه كانت على علم بواقعة الأسقف النرويجي الذي أقر اليوم علناً بارتكابه اعتداءات جنسية بحق قاصر.

وأكد المتحدث الصحافي الفاتيكاني الأب فيديريكو لومباردي في بيان اليوم “المعلومات الواردة في بيان المدير البابوي في تروندهايم (النرويج) ، المطران بيرند ايدزفيغ فيما يتعلق بالاسقف السابق لتروندهايم المونسنيور جورج مولر، مطران الأبرشية بين عامي 1997 و 2009” والمتعلقة “بواقعة الاعتداء الجنسي على طفل في مطلع عقد التسعينات” من القرن الماضي.

ولفت الأب لومباردي في بيانه إلى الواقعة “نمت إلى علم السلطات الكنسية في كانون الثاني/يناير من عام ألفين وتسعة، حيث تم التعامل مع القضية والنظر فيها بسرعة عبر القاصدية الرسولية في ستوكهولم بتكليف من مجمع عقيدة الايمان” وأضاف “في أيار/مايو قدم الأسقف استقالته التي قبلها البابا على الفور، وفي حزيران/يونيو غادر الأبرشية”حسب تعبيره.

وأوضح المتحدث الفاتيكاني أنه منذ ذلك التاريخ، خضع الأسقف المذكور “لفترة من العلاج ولم يعد يمارس النشاط الراعوي” وأضاف “وفقاً للقانون المدني فإن القضية قد سقطت بالتقادم، كما أن الضحية بلغت سن الرشد وطلبت دوماً التحفظ على هويتها” على حد قوله.

وكانت التلفزة النرويجية قد بثت اعترافاً للأسقف جورج مولر (58 عاماً) يقر فيه بارتكابه الاعتداء الجنسي بحق قاصر حينما كان يزاول خدمته الروحية في التسعينات من القرن الماضي، فيما تعد أول حالة من نوعها في الكنيسة الكاثوليكية النرويجية.

إلى ذلك، قال البابا بندكتس “للأسف أننا نرى في عالم اليوم كثيرا من المعاناة، والعنف وسوء الفهم” وفق تعبيره. وفي لقاء الأربعاء المفتوح في حاضرة الفاتيكان، أشار الأب الأقدس إلى أنه على الرغم من هذا فـ”نحن كمسيحيين، على ثقة بأن الرب، اليوم كما بالأمس، يعمل جنبا إلى جنب مع شهوده”.

ورأى أن “هذه الحقيقة يمكننا أن نلمسها في كل مرة نرى تبرعم بذور سلام حقيقي ودائم”، وحيث “الالتزام والمثال الصالح للمسيحيين في حسن النية، وروح احترام العدالة، والحوار المتسم بالصبر، وتشجيع الآخرين النابع عن القناعة، ونكران الذات، والتضحية على الصعيد الشخصي وفي المجتمع” على حد قوله.

اعترفت الكنيسة الكاثوليكية النرويجية والفاتيكان يوم الاربعاء بان اسقفا استقال العام الماضي اقدم على ذلك بعد ان تكشف امر اعتدائه جنسيا على فتى المذبح قبل عقدين.
واصدر الفاتيكان بيانا أكد فيه ما نشر على موقع الكنيسة النرويجية على الانترنت بشأن الملابسات وراء استقالة الاسقف جورج مولر في تروندهايم شهر يونيو حزيران الماضي.

ووقع الاعتداء منذ نحو 20 عاما مضت عندما كان مولر قسيسا هناك.

والقضية هي احدث ادعاء باعتداء على اطفال تواجهه الكنيسة الكاثوليكية وتأتي بعد اتهامات في ايرلندا والولايات المتحدة والمانيا ودول اخرى.

ومولر هو أحد الحالات القليلة في اوروبا حيث استقال اسقف بسبب الاعتداء الجنسي في ماضيه.

واستقال كبير الاساقفة يوليوس بيتز من بوزان في بولندا عام 2002 وفي عام 1995 تنحى الكردينال هانز هيرمان جروير من فيينا وكلاهما اقدم على ذلك بسبب مزاعم بالاعتداء الجنسي.

وفي يونيو حزيران 2009 أعلن الفاتيكان ان البابا بنديكت قبل استقالة مولر ولكنه لم يوضح السبب.

وكما هو متعارف عليه فان الفاتيكان في ذلك الوقت استشهد فقط بالقانون 2/401 للكنيسة والذي ينص على ان الاسقف يجب ان يقدم استقالته الى البابا في الحالات التي يصبح فيها “غير قادر على الوفاء بمهام منصبه”.

ولم تعترف الكنيسة في النرويج والفاتيكان بتفاصيل القضية الا بعد ان نشرتها يوم الاربعاء صحيفة ادريسيافيسن اليومية النرويجية.

وتولى مولر – المولود في المانيا – منصب اسقف تروندهايم في الفترة من 1997 الى 2009.//انتهى/وكالات/ادارة تحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *