النرويج تستقبل 140 لاجئ فلسطيني من العراق وترفض طلبات فلسطينيين سوريا ولبنان

صوت النرويج 17 أغسطس 2009/دمشق/اوسلو/ غادر دمشق خلال اليومين الماضيين 140 لاجئا فلسطينيا فارا من العراق إلى النرويج، التي منحتهم حق اللجوء السياسي على أراضيها.

والفلسطينيين الذين غادروا عبر مطار دمشق كانوا في “مخيم الوليد” منذ الاحتلال الاميركي للعراق، والذي يقع على الجانب العراقي من الحدود ويضم نحو 1549 لاجئا، ومخيم التنف في المنطقة الحدودية الفاصلة بين العراق وسوريا، ويضم 747 لاجئا، إضافة إلى مخيم الهول في مدينة الحسكة السورية و الذي يضم 331 لاجئا فلسطينيا.

وطالبت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية في بيان، تلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة، “الحكومتين السورية والأردنية بالسماح بدخول اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق طلبا للحماية من الاضطهاد؛ و احترام حقوقهم الإنسانية وحمايتها”.

واستقبلت سورية والسودان بعض اللاجئين الفلسطينيين، في حين رفض المملكة الأردنية استقبال سوى 386 لاجئا فلسطينيا متزوجين من مواطنات أردنيات.

وأشارت المنظمة في بيانها الى “الحالة الانسانية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون منذ احتلال العراق حتى الآن وان أوضاعا إنسانيا شديدة الخطورة وازدادت معاناتهم سوءا مع ارتفاع درجات حرارة الصيف والعواصف الرملية وغياب الرعاية الصحية”.

وحمّل رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا الدكتور عمار قربي، في تصريح ليونايتد برس انترناشونال “حكومة الولايات المتحدة الأميركية، بصفتها دولة احتلال، مسؤولية مشكلة اللاجئين سواء فلسطينيين أو عراقيين”، مطالبا “بحماية الفلسطينيين في العراق ومساعدتهم؛ والتعاون مع حكومتي العراق وسوريا لضمان تقديم المساعدات فورا إلى اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الثلاث من خلال تقديم مساعدات مالية وتقنية وعينية”.

وعلمت المنظمة الوطنية أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في صدد تسفير حوالي 180 لاجئا الى ايطاليا، لكن الأخيرة لم تف بوعودها حتى الآن، مشيرة إلى أن هذه الخطوات لا تتناسب مع الأعداد المتزايدة من اللاجئين الفلسطينيين ولا تفي بحاجات هؤلاء اللاجئين اثر معاناتهم وأوضاعهم المتدهورة.

وكانت أيسلندا قد قبلت العام الماضي لجوء 25 فلسطينيا من العالقين على الحدود العراقية السورية، في خطوة أولى على طريق طويل لحل الأزمة الإنسانية الملحة لحوالي 2500 لاجئ فلسطيني يوجد بينهم أكثر من 250 طفل يعيشون في مخيمات على الحدود الصحراوية السورية العراقية من أصل 17 ألف فلسطيني كانوا يقيمون في العراق. كذلك فعلت السويد التي إستقبلت لاجئيين فلسطينيين.

لكن الملاحظ أن النرويج والدول الاسكندنافية تتعامل بتميز واضح بين الفلسطينيين. حيث تستقبل طالبي اللجوء من فلسطينيين العراق وقطاع غزة والضفة الغربية فيما تعمل على رفض أغلب طلبات اللجوء المقدمة من فلسطينيين قادمين من سوريا او الاردن أو لبنان وتقوم بترحيلهم قسرا وبالقوة وبالإتفاق مع السلطات الامنية في تلك الدول.

ويشتكي الفلسطينيين من سوريا ولبنان والاردن من هذا التميز ويتسائلون الفلسطيني هو فلسطيني بغض النظر عن أي بلد ولد ونشاء به وأنه لايجوز التفريق بين الفلسطينيين. كما لايجوز أن يتم الاستمرار بإستخدامها ورقة للعب بين الدول.

يشار أن وزيرخارجية النرويج يوناس غار ستورا والحكومة الحالية المشكلة من حزب العمل وحزب اليسار الاشتراكي وحزب الوسط يستعدون إلى خوض الانتخابات البرلمانية في 14 سبتمبر 2009 ويأملون بكسب مزيد من أصوات المهاجريين خصوصا القادمين من الشرق الاوسط والعالم الاسلامي في ظل تأكيد حزب التقدمي اليميني بزعامة سيف يانسن المتشدد المعارض أنه لو وصل للحكم فسوف يتبع سياسية اكثر تشددا في إستقبال طالبي اللجوء.

يشار ايضا أن النرويج تستقبل نحو 1400 لاجئ عبر الامم المتحدة التي تطلب من دول مثل النرويج والسويد والدنمارك إستقبالهم//انتهى/ ادارة تحرير صوت النرويج/وكالات..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *