السويد تتسلم رئاسة الإتحاد الأوروبي

صوت النرويج 05 يوليو2009/استوكهولم/ تسلمت السويد رئاسة الاتحاد الاوروبي، وتبدو مهمتها صعبة في ظل الاولويات التي حددتها لنفسها وتقضي بمكافحة الاحتباس الحراري وارتفاع نسبة البطالة نتيجة الازمة الاقتصادية العالمية.

وصرح رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفلت عشية تسلم بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي ان “اولوياتنا الرئيسية تكمن في الازمة المالية وتغير المناخ والاعداد لقمة كوبنهاغن” حول الاحتباس الحراري.

ومن الواضح ان رئيس الوزراء السويدي وحكومته (يمين وسط) يواجهان مهمة صعبة بعد فترة الرئاسة التشيكية التي اتسمت بخضات كثيرة خلال الاشهر الستة الماضية. وستعمل السويد الى جانب برلمان اوروبي منتخب حديثا ومفوضية سيتغير المسؤولون فيها قريبا، ولم يعرف بعد اسم رئيسها.

وتوقعت وزيرة الخارجية السويدية سيسيليا مالمستروم ان تكون رئاسة بلادها للاتحاد “صعبة الى حد ما”، مشيرة الى ان “شركاءنا التقليديين لن يكونوا جاهزين بشكل تام للعم”.

الا ان رئيس الحكومة السويدية البراغماتي راينفلت (43 عاما) يؤكد استعداد حكومته للتعامل مع التحديات وترؤس اوروبا بطريقة “منفتحة وفاعلة تركز على النتائج”.

ويرى دبلوماسي سويدي ان “الرئاسة تتمتع بثقة عامة وهناك شبه اجماع على الاولويات”.

كذلك تسعى السويد التي لا تشكل جزءا من منطقة اليورو، كما تشيكيا، الى اعادة الثقة بالاسواق المالية عبر انشاء جهاز اوروبي لمراقبة الاستقرار، معتبرة ان الاتحاد يجب ان “يخرج اكثر قوة” من الازمة الاقتصادية.

وقال راينفلت “علينا ان نعمل بتنسيق اكبر وعبر الحدود لمراقبة اكثر فاعلية”.

واشار برنامج الرئاسة السويدية الى ان هذه الاخيرة تريد ايضا “ارساء اسس استراتيجية جديدة لسوق العمل والنمو” من اجل مساعدة ملايين العاطلين عن العمل الاوروبيين.

اما الاولوية الثانية بالنسبة الى السويد، فتتمثل في الاحتباس الحراري.

وقال راينفلت امام البرلمان السويدي اخيرا “علينا ان نتولى معا ادارة الازمة الاقتصادية والبطالة، انما علينا كذلك ان نجمع دول العالم باسره من اجل محاربة التغير المناخي”.

واضاف “في هذا الوقت بالذات، تستمر طبقات الجليد في غرينلاند والقطب الجنوبي بالذوبان، بينما يستمر مستوى البحر بالارتفاع”.

وتسعى ستوكهولم الى حمل الاتحاد الاوروبي على توقيع معاهدة جديدة للامم المتحدة حول الاحتباس الحراري سيتم التفاوض عليها في كانون الاول/ديسمبر في كوبنهاغن ويفترض ان تحل محل بروتوكول كيوتو حول انبعاثات ثاني اكسيد الكربون الذي ينتهي العمل به في 2012.

واعتبر راينفلت مساء الثلاثاء ان “مشكلة المناخ العالمية تتطلب ردا عالميا”.

وكان صرح في وقت سابق ان الازمة المالية لا يمكن ان تشكل حجة لتجاهل ارتفاع حرارة الارض “والدول قادرة ومن واجباتها ان تتعامل مع مشكلة المناخ والاوضاع المالية في آن”.

وتسعى السويد الواقعة مع سبع دول اخرى من اعضاء الاتحاد على ضفاف بحر البلطيق، الى التوصل الى استراتيجية اوروبية لمواجهة المشاكل البيئية “الخطيرة والملحة” وزيادة القدرة التنافسية في المنطقة.

وفي مجال الامن وحقوق الانسان، ترغب الرئاسة السويدية باتخاذ “تدابير حازمة لمكافحة الجريمة على الصعيد الدولي واعتماد سياسة لجوء وهجرة اكثر فاعلية” في اطار برنامج ستوكهولم الذي سيتم اقراره الخريف المقبل.

وترتدي عملية توسيع الاتحاد الاوروبي “اهمية استراتيجية” بالنسبة الى السويد التي تود احراز “تقدم” في المفاوضات من اجل انضمام تركيا، و”الوصول الى المرحلة النهائية في الخريف” في المفاوضات مع كرواتيا.

وستترأس السويد خلال الاشهر الستة القادمة حوالى ثلاثة الاف اجتماع للاتحاد على مستويات مختلفة. وعلى جدول اعمالها ايضا قمم مع روسيا والصين والولايات المتحدة والبرازيل واوكرانيا والهند وجنوب افريقيا.

ويفترض بها طبعا التعامل سريعا من الاوضاع الطارئة والازمات الدولية.//انتهى/وكالات/إدارة تحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *