إفشال محاولة إعتداء على السفارة السعودية بالسويد

صوت النرويج 09 مايو /إستوكهولم/ أكد صاحب السمو الأمير خالد بن سعود بن خالد وكيل وزارة الخارجية استمرار مراجعة الإجراءات والتدابير الأمنية في سفارات المملكة وممثلياتها في دول العالم. وأوضح في تصريحات لـ «عكاظ» وجود عناصر أمنية سعودية مدربة تدريبا أمنيا عاليا من وزارة الداخلية، خصوصا على مواجهة العمليات الإرهابية، التي قد تستهدف تلك الممثليات وأن المراجعة لتلك التدابير تتم بشكل مستمر. وتأتي تأكيدات الأمير خالد بن سعود في أعقاب تعرض سفارة المملكة في ستوكهولم لمحاولة اعتداء من مجهول.
وقال: «التحقيقات أشارت إلى أنه ذو ملامح شرقية، وسكب مادة بنزين على باب السفارة لإشعال النيران فيها، غير أن عناصر الأمن عاجلوه قبل ارتكابه جريمته، وقيدوه وسلموه للأمن السويدي الذي باشر الحادثة».
ولفت وكيل وزارة الخارجية إلى أن عددا من رجال الأمن السعوديين في كل سفارة لا يقل عن ثمانية، وفي بعض السفارات في الخارج يرتفع عددهم إلى عشرين، تبعا للحالة الأمنية في كل بلد وتقييمها أمنيا، وكذلك حجم كل سفارة.
وبحسب وكيل وزارة الخارجية، فإن أمن سفارات المملكة في الخارج مسؤولية الدولة المضيفة، مثلما أن أمن السفارات الأجنبية في المملكة مسؤولية حكومتها.
وأفاد أن عناصر حماية السفارة السعودية في ستوكهولم سويديون يعملون في شركة أمنية سويدية متعاقدة مع السفارة هناك، على اعتبار أن السويد من الدول الآمنة والتي لا نحتاج فيها إلى وجود رجال أمن سعوديين.
وكانت عدة سفارات سعودية في بعض الدول التي تعاني من اضطرابات أمنية قد تلقت رسائل تهديد، لم تكن آخرها رسالة إلكترونية تحمل تهديد تنظيم القاعدة باستهداف المصالح والخطوط السعودية في باكستان في مارس الماضي، وكذلك الحال بالنسبة لسفارة المملكة في صنعاء.

وحول وجود مخاوف من حدوث اعتداءات تستهدف سفارات المملكة في بعض المناطق المضطربة، أجاب الأمير خالد بن سعود بن خالد: «كل شيء وارد، ونحن لا نتجاهل أية احتمالات، فالمملكة دولة كبيرة، ولها وزن ودور مؤثران، وهو ما يزيد من احتمال استهدافها من أشخاص أو منظمات إرهابية، أو لأهداف أخرى تسعى لمحاولة النيل من أمن سفاراتها في الخارج.
لكن استدرك التأكيد على أن عناصر الأمن السعوديين في ممثليات المملكة في الخارج مدربون من قبل وزارة الداخلية؛ لمواجهة أي عمل إرهابي قد يستهدفها، وأن تلك العناصر متخصصة في شتى جوانب العمل الأمني».
وأوضح أن الحكومة السويدية كثفت من إجراءاتها الأمنية حول محيط السفارة السعودية في ستوكهولم في أعقاب محاولة الاعتداء عليها، وبدأت إجراءات التحقيق بتنسيق مع السفارة السعودية؛ لإطلاعها على نتائج التحقيقكشف سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السويد الدكتور عبد الرحمن الجديع عن تفاصيل دقيقة في حادثة محاولة الاعتداء على مبنى السفارة في ستوكهولم الأربعاء، من قبل مجهول لم تعرف دوافعه بالضبط.
وقال الجديع في اتصال هاتفي أجرته معه «عكاظ» أمس: «إن ثلاثة من أفراد حراسة السفارة ـ وهم سويديون يعملون في شركة أمنية سويدية متعاقدة مع السفارة ـ تمكنوا من تقييد المعتدي، الذي لا يجيد اللغة السويدية تماما قبل محاولته إشعال النيران بسكب مادة البنزين على باب السفارة، وسلموه للأمن السويدي الذي حضر إلى الموقع، وباشر مسؤوليته فورا».

وأكد أن الحادثة فردية، وأن المعتدي أشعل النار في سيارته المتوقفة بالقرب من مبنى السفارة قبل توجهه لمبنى السفارة، وأنه حاول الفرار عندما أراد حراس السفارة القبض عليه وهو ما تحقق.
موضحا أن السفارة منذ افتتاحها في السويد لم تتعرض لحادثة كهذه، وأن أبواب السفارة لم تغلق على الإطلاق، وأن الموظفين يمارسون أعمالهم داخل المبنى كالمعتاد وكأن شيئا لم يكن.

ولم يبد الجديع أية مخاوف من تكرار محاولة الاعتداء مرة أخرى ومن فاعل آخر.
مشيرا إلى أن السفارة تتابع مع الحكومة السويدية نتائج التحقيق حول دوافع مرتكب الحادثة.//انتهى/جريدة عكاظ/ادارة تحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *