محامون نرويجيون يقدمون دعوة تتهم إسرائيل بجرائم حرب

صوت النرويج 23 ابريل 2009/اوسلو/ أعلن مكتب الادعاء العام النرويجي عزمه النظر في الدعوى المرفوعة بحق 11 مسؤولا إسرائيليا بتهمة جرائم حرب على خلفية العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة الذي أسفر عن استشهاد وجرح الآلاف، في حين أصدر الجيش الإسرائيلي بيانا رفض فيه هذه الاتهامات.

فقد أكدت المدعية العامة في الهيئة النرويجية الوطنية لمقاضاة الجريمة المنظمة والجرائم الخطرة سيري فيغارد في تصريح إعلامي اليوم تسلمها طلب الدعوى المرفوعة بحق المسؤولين الإسرائيليين، مشيرة إلى أن المكتب سيدرس ملف القضية للتثبت من الأسس القانونية للاتهامات الموجهة قبل الطلب من الشرطة التحقيق في الموضوع، ومستبعدة في الوقت نفسه التوصل إلى قرار حاسم خلال الأسبوع الجاري.

وجاء إعلان فيغارد بعد رفع محامين نرويجيين دعوى بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني ووزير الدفاع الحالي إيهود باراك بالإضافة إلى سبعة قادة عسكريين من بينهم رئيس هيئة الاركان أشكنازي بتهمة ارتكاب جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني في الهجوم الأخير على قطاع غزة.

وقال المامي بول أدلر عضو الفريق النرويجي والدولي الذي قد الدعوة في أتصال مع جريدة صوت النرويج أ، المحامون اتهموا الجيش الإسرائيلي باستهداف المناطق المدنية عمدا. وأضاف :” إن أولمرت وليفني وباراك والقادة العسكريين الواردة أسماؤهم في ملفات الدعوى يتقاسمون المسؤولية القانونية عن هجمات إرهابية واسعة النطاق موجهة مباشرة وبشكل أساسي ضد سكان غزة”.

وأوضح بول أدلر لجريدة صوت النرويج أن الدعوى تشمل أيضا قتل المدنيين وتدمير الممتلكات واستخدام الأسلحة المحرمة واستهداف المرافق المحمية مثل المستشفيات، لافتا إلى أن القادة الإسرائيليين “كانوا على علم مسبق وأصدروا أوامرهم ووافقوا على ما جرى من عمليات في غزة ولديهم معرفة مسبقة عن تداعيات ذلك”، في إشارة واضحة إلى أن الأمر يصل في اللغة القانونية إلى مستوى الجرم المرتكب عمدا عن سابق إصرار وتصميم.

المحامي أدلر قال أن القانون النرويجي الذي بدأ التنفيذ منذ العام الماضي “يسمح بمقاضاة الأجانب في النرويج على خلفية اتهامهم بجرائم حرب أو الإبادة العرقية أو ضد الإنسانية المرتكبة في أي مكان في العالم”.

من جهتها أكدت وزارة الخارجية النرويجية في بيان رسمي أن مسألة الدعوى قضية تخص القضاء ولا يمكن للحكومة التدخل فيها.

من جهة أخرى أصدر الجيش الإسرائيلي بيانا اليوم الأربعاء دافع فيه عن سلوكه خلال الحرب على غزة، نافيا الاتهامات الموجهة إليه بانتهاك القانون الدولي.
وجاء البيان في ختام خمسة تحقيقات داخلية خلصت للقول بأن الجيش الإسرائيلي “تصرف وفقا للقانون الدولي وعلى مستوى عال من الحرفية والمسؤولية الأخلاقية” خلال مواجهته “عدوا تعمد مقاتلة الجنود من داخل التجمعات السكنية” في قطاع غزة.

واتهم البيان فصائل المقاومة الفلسطينية “بتفخيخ المنازل بالمتفجرات وإطلاق النار من داخل المدارس أثناء وجود الطلاب، واستخدام المواطنيين دروعا بشرية لاستغلال التزام جيش الدفاع الأخلاقي والقانوني بتجنب المدنيين غير المتورطين في القتال”.
بيد أن مجموعة تضم عشر منظمات إسرائيلية للدفاع عن حقوق الإنسان وصفت النتائج التي خلصت إليها التحقيقات العسكرية الداخلية بأنها “ذات إشكالية”، الأمر الذي كان يتطلب بالأساس تحقيقا مستقلا في المزاعم الموجهة للجيش.

وقالت هذه المنظمات في بيان صدر اليوم في تل أبيب إن “المعلومات التي جمعها ناشطون إسرائيليون تثبت أن العديد من المدنيين الفلسطينيين قتلوا في غزة ليس عن طريق الخطأ بل كنتيجة مباشرة لسياسة الجيش المتبعة خلال العمليات القتالية”.
وجدد البيان مطالبته بتأسيس آلية خارجية غير عسكرية للتحقيق بالشكاوى المقدمة ضد الجيش الإسرائيلي بخصوص انتهاكه حقوق الإنسان في قطاع غزة.//انتهىمادارة تحرير صوت النرويج/ وكالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *