السودان وأموال النرويج

صوت النرويج 22 مارس 2009/اوسلو/ خلال مشاهدة نشرة الاخبار مساء اليوم في القنوات العربية وتحديدا زيارة مبعوثة اليونيسيف هيلدا جونسون”يوهانسون” باللغة النرويجي إلى السودان ولقاءاتها مع المسؤوليين السودانيين لاقناعهم بضرورة عودة من طرد من المنظمات الانسانية الى دارفور قررت صوت النرويج كتابة هذه السطور.
طبعا وسائل الاعلام النرويجية ولا ذكرت شيئ عن زيارة النرويجية هيلدا لان الزيارة ليست مهمه بالنسبة لهم.

النرويجية هيلدا جونسون يوهانسون كانت وزيرة التنمية الدولية النرويجية قبل أربع سنوات وساهمت في انجاز إتفاق نيفاشا بين الحكومة السودانية وحركة تخرير السودان وقتها بزعامة جون غرنق.

نقول هنا أن يوهانسون على علاقات قوية مع نظام الحكمبالسودان والمشكلة في أنها تعرف كل شيئ وحقيقة ماتقوم بها العدديد من المنظمات الاجنبية من أنشطة غير مقبولة ولكن بسبب أن السودان مديون بأكثر من 100 مليون دولار للنرويج وأيضا لازالت المساعدات النرويجية الضخمة تذهب للسودان فإن لغة التهديد بقطع المساعدات عن السودان بدائت تظهر. وهذا مما تريد النرويجية هيلدا أن تقوله للحكومة السودانية. نعم ولا يخفى على احد بالنرويج أن كل من دار باجتماعات هيلدا مع المسؤوليين السودانيين سوف تعلم به أولا الخارجية النرويجية الذي أيدت المحكمة الجنائية بالرغم أن هيلدا موظفة بالينوسيف وليس بالخارجية النرويجية. نعم هذه هي الحقيقة ومن يعيش بالنرويج يعلم بها. قصة تهريب الاسلحة لمتمردي جنوب السودان بطائرات إغاثة نرويجية وتقديم دعم مالي بأكثر من 100 مليون كرون من قبل منظمة العون النرويجي والكنائس النرويجيةز الكل يعرف هذه القصص. وفوق كل ذلك هاتف بستالايت متنقل كان مع جون قرنق لإدارة المعارك وقتها ودافع الفاتورة النرويج.
للأسف الشديد أن العديد من منظمات المجتمع المدني السوداني الذين إلتقينا بهم عددة مرات بالنرويج للأسف من رجال ونساء منشغليين بالحصول على المساعدات المالية من هولندا والنرويج والمنافسة قوية بين هذه المنظمات. نعم النرويجيون والغرب عموما يعلمون جيدا أن من السهل شراء الاشخاص في الدول العربية والاسلامية لأن حب الوطن واللولاء له ضعيف بسبب دكتاتورية الحاكم أوبسبب أن المصلحة المادية فوق كل شيئ ومنها الوضع بالسودان وأتمنى أن اكون مخظئ. لذلك يحبون التعامل معهم هنالك ويوظفوهم هنالك ويعيقون بل من الصعوبة إعطاء وظيفة عالية لنرويج من أصل عربي أو مسلم يحمل جنسية نرويجية في مؤسسات مهمه تنسق مع المنظمات في العالم العربي. يعلمون أنه يفهم القانون وهنالك قانون يمكن أن يلجئ إليه إذا ما شاهد شيئ غير مشروعا.

المهم الأن من الدول العربية وتحديدا المنظمات الانسانية العربية والاسلامية وتحديدا الخليجية منها أن تدعم السودان وتساعده على سد الفراغ بخروج المنظمات الاجنبية ومنها النرويجية. ماذا ينقص العرب ماذا ينقصهم. وحسب خبرتنا لم يخطى السودان بما قاله من أن لها أجندات تعمل بها وهذه حقيقة وكل مخلص مقيم بالنرويج يعلم ذلك.

نأمل أن يكون السودان واعي لما يجري حوله ويتعامل بحنكة مع مثل هذه الزيارات من نرويجيين وغيرهم. لكن يجب أن نقول أن مشكلة بعض المسؤوليين السودانيين مثل مشكلة عدد من المسؤولين الفلسطينيين الذين يعرفون النرويجية هيلدا يوهانسون عندما كانت وزيرة للتنمية الدولية. الكل يريد إرضائها من أجل إستمرار تدفق أموال بلدها النرويج على السودان وفلسطين. والله مشكلة واين هيبة الشعب!

على الدول العربية أن تقف بقوة مع السودان ومساعية لحل الازمة في دارفور والضغط علىالمتمردين والحكومة السودانية لانجاز شيئ مهم في محادثات الدوحة القادمة لمصلحة السودان وشعب السودان ومنهم سكان دارفور وتطوير مناطقهم.

الدول العربية على محك وأختبار هام جدا لهيبة بلد عربي مثل السودان ويجب أن ترسل قطر ومصر والسعودية والامارات وكل من يحب السودان طائرات حربية ترافق طائرة الرئيس السوداني عمر البشير لكي يحضر قمة الدوحة ذهابا وعودة. نعم من الضروري حضوره قمة الدوحة وأن ترفض شرطة قطر أي طلب من الانتربول الدولي بإعتقاله.

من الضروري فهم شيئ في خطاب الرئيس الامريكي بارك أوباما الاخير للأيران. يجب أن تكون قويا لكي يحترمك الاخرين وأن لاترفض الحوار وأن تكون مفاوض جيد ومماطل. لماذا لم يوجه بارك أوباما خطابا للعرب أو لدول عربية معينة وأختار إيران وشعبها. الجواب معروف ولانحتاج الاجابة عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *