الحكومة السويدية وأوروبا تسعى لإنقاذ مصانع السيارات

صوت النرويج 13 مارس 2009/استوكهولم/ بعد ما كان مستقبلها مفتوحا على أفق المجهول بسبب تفاقم الأزمة التي تمسك بخناق صناعة السيارات في السويد مثلها مثل قطاع تصنيع السيارات في العالم، بدأ بصيص أمل يلوح في أفق شركتي سكانيا وفولفو حيث واقف مبدئيا بنك الإستثمار الأوروبي على تقديم دعم مالي للشركتين في شكل قرض بقيمة مليار يورو من المنتظر أن يتم دفعه يوم غد الخميس.

وفي تصريح للإذاعة السويدية أكد ماتس غونارشون الذي أشرف على معالجة ملف القروض في بنك الإستثمار الأورووبي قرب موعد الدفع إذ قال إذا ماكانت كل الوثايق كاملة وجميع الشروط مستوفاة فلن نتأخر في دفع الأموال.

العمال بشركة فولفو تلقوا الخبر اليوم بترحيب حذر إذ يقول ميكاييل سالستروم رئيس نقابة عمال الصناعات المعدنية إي آف ميتال فرع شركات فولفو بيوتبوري أن الخبر إيجابي لكن هناك حديث كثير عن الأموال هنا وهناك. لكن يضيف رئيس إي آف ميتال بفرع شركات فولفو في يوتبوري أن هذه الفترة شهدت تسريح الآلاف من العمال في شركتنا كما أن شركة بلاستال تعرضت للإفلاس وعليه فإنه ومن دون أدنى شك هناك حاجة للأموال.

وستحصل شركتي فولفو للشاحنات وهي ثاني أكبر شركة لصنع الشاحنات في العالم وشركة سكانيا على ما قيمته أربعمئة مليون يورو لكليهما، أي ما يعادل مبلغ أربعة مليارات ونصف كرون، أما شركة فولفو للسيارات الخاصة فستحصل في خطوة أولى على مئتي مليون يورو في شكل قرض ضمان رغم أن شركة فولفو بيرشونفاغنار قد تقدمت بطلب قرض بقيمة أربعة مئة مليون يورو.

وعن هذا يقول ماتس غونارشون المشرف على معالجة ملف القروض في بنك الإستثمار الأورووبي أن السبب يعود لعدم وضوح التفاصيل بشأن الضمان الحكومي الذي تنوي الحكومة السويدية تقديمه مضيفا أن تقديم ضمانات كافية يعد شرطا للدفع بالنسبة لبنك الإستثمار الأوروبي.

الأمر كان مخالفا بالنسبة لشركة فولفو للشاحنات وسكانيا حيث لم يشترط بنك الإستثمار الأوروبي ضمانات حكومية لتقديم قروض والسبب هنا يقول ماتس غونارشون أن كلا الشركتين جديرين بالثقة ليمنحا قروضا وأنه كان بإمكان بنك الإستثمار الأوروبي إقراضهما مقابل حسابات الشركتين للأرباح و الخسائر.

ورغم عدم حصول فولفو بيرشونفاغنار شركة فولفو للسيارات الخاصة على القرض بالقيمة التي طلبتها إلا أن المئتي مليون يورو التي تحصلت عليها تعني الكثير في إنعاش وتيرة العمل بالشركة وتقول ماريا بولين المسؤولة المكلفة بالإعلام في فولفو بيرشونفاغنار نحن راضون عن مبلغ المئتي مليون يورو وسنعمل بطبيعة الحال على مواصلة المحادثات مع بنك الإستثمار الأوروبي للحصول على قروض إضافية في السنوات القادمة.

وتحتل شركة ساب للسيارات مؤخرة قائمة شركات صناعة السيارات السويدية التي تقدمت بطلب منحها قروض من بنك الإستثمار الأوروبي، وعن سبب عدم منح ساب قروضا على غرار مواطنتيها فولفو وسكانيا يقول ماتس غونارشون المشرف على معالجة ملف القروض في بنك الإستثمار الأورووبي أن ملف ساب يشوبه الكثير من الإلتباس بالنسبة لقيام الحكومة بتقديم ضمانات قروض أو لا، ونحن ننتظر زوال هذا الإلتباس.

وفي حين ينتظر بنك الإستثمار الأوروبي إشارة من الحكومة السويدية بتقديم ضمانات قروض لساب فإن هذه الأخيرة أي الحكومة تنتظر، يقول ماتس غونارشون، بدورها حلا إقتصاديا طويل المدى، وفي حالة إيجاد هكذا حل يضيف غونارشون فإن بنك الإستثمار الأوروبي سيقدم قروضا بغض النظر عن منح الحكومة ضمانات أم لا.

والحل الإقتصادي الذي تنتظره كلا من الحكومة وبنك الإستثمار الأوروبي يتعلق وبكل تأكيد بموضوع في غاية الأهمية وهو ملكية ساب كما يؤكد ماتس غونارشن المشرف على معالجة ملف القروض في بنك الإستثمار الأوروبي.//انتهى/ادارة تحرير النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *