الأعلام العربي والنرويج

صوت النرويج 28 فبراير 2009/اوسلو/ لفت إنتباه جريدة صوت النرويج خلال لقاء مباشر لوزيرة الخارجية النرويجية يوناس غار ستورا مع قناة الجزيرة من القدس اليوم الأحد بعد يوم من زيارته لقطاع غزة وإستيائه من الدمار هنالك لفت إنتباه جريدة صوت النرويج على مدى فقر وقلة المعلومات وإطلاع قناة الجزيرة على أخبار النرويج. وكانت المذيعة ليلى الشايب في نشرة منتصف اليوم تسأل أسئلة مجاملة للنرويج وسياساتها تظهر جهلا كاملا بما يجري بالنرويج وهذا يعجب الوزير النرويجي.

هنا نقول يا زملائنا في قناة الجزيرة لماذا لم تسألوا سيادة الوزير حول الاسلحة النرويجية وتحديدا سلاح ام 72 المضاد للدروع النرويجي الصنع الذي حصلت إسرائيل علية من قبل النرويج عبر طرف ثالث هو الولايات المتحدة الامريكية. السلاح الذي أظهر برنامج وثائقي “برن بونك والذي عرض بل أسبوعين على القناة الرسمية النرويجية.
http://norwayvoice.com/news.php?item.1006.1
كيف ان الطفل محمود المشهراوي أحد الضحايا لهذا السلاح. البرنامج أظهر كيف أن الوزير يوناس ورئيس الوزراء شتوتن بيرغ ووزارة الدفاع تهربوا من الحديث في البرنامج عن الموضوع. هنا أسئل إلى متى سوف يستمر الإعلام العربي يهول للسياسيين غربيين ولا يواجهم بالحقيقة.

فقط نسمع من قناة الجزيرة نقاشاتها الحادة عندما يتحدثون مع مسؤوليين عرب أو أمريكيين. كان يمكن أن تحقق قناة الجزيرة سبق صحفي سوف يشار إليه بالنرويج حول هذا موضوع الاسلحة النرويجية ولكن يلاحظ وجود ضعف وعدم إطلاع من المذيعة والقناة التي تتباهى بإمتلاك شبكة كبيرة من المراسليين بالعالم. إلا إذا كان الامر مقصود هو عدم إزعاج دولة مثل النرويج لها مصالح كبيرة مع دولة قطر وتحديدا في مشروع بناء أكبر مصنع لانتاج الألمنيوم بالعالم بدولة قطر والذي يجري إقامته حاليا بين شركة هيدروا وشركة قطر الملوكة لشيوخ قطر بتكلفة تتجاوز 6 ملياؤ دولار أمريكي على أكتاف عمال من دول أسيوية يعملون بإجور زهيدة والذي وجهت بسبه مؤخرا نقابة عمال النرويج إنتقاد لكلا من شركة هيدروا للالمنيوم وقطر.

أنا هنا لا نهاجم قناة الجزيرة بل نطالبها أن تتعامل مع كل من تجري معهم مقابلات بشكل مباشر بإسلوب صحفي مهني وأن تزيد من ثقافة مراسليها ومذيعيها عن الدول الإسكندنافية. الوزير النرويجي وغيره هنا سعداء أن قناة مثل قناة الجزيرة لا تعرف حقيقتا مايجري داخل النرويج لأن وللاسف لا يعرفون اللغة النرويجية.

في العدد الاخير لجريدة الصحفيين التابعة لنقابة الصحافة الذي صدر أمس الجمعة تحدث عدد من الصحفيين المهنيين ومنهم الصحفي أولاف نيوستاد حول كيف أن سياسيين كبار ومسؤوليين بالحكومة يمارسون كل الطرق لكي يتهربوا من لقاء الصحفيين عندما يواجهوهم بالحقائق وهذا ماحدث في برنامج” أسلحة فتاكه قتلت أخي الصغير”.

كم محظوظة قناة الجزيرة بأن وزير الخارجية النرويجي يوناس غار ستوا يوافق على إجرى لقاء مباشر في الوقت نفسه يتهرب هنا النرويج في إجراء أي لقاء مباشر على التلفزيون الرسمي عندما يطلبون منه الاجابة على أسئلة جريئة من الصحفيين حول وصول أسلحة نرويجية الى إسرائيل دمرت وقتل أطفال فلسطينيين.
نعم هذه هي الحقيقة ويحتاج الاعلام العربي ومنهم قناة الجزيرة عشرات السنيين لكي يصبح إعلامهم حر ويواجه من يجري مقابلات معهم بجرئة وليس مقابلات مجاملات.//انتهى/ادارة تحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *