رأي صوت النرويج: المصالح الاقتصادية لشركاتنا أهم منك أيها اللاجئ

صوت النرويج 30 يناير 2009/اوسلو/إن اعتماد السلطات النرويجة على التأكيدات الدبلوماسية من قبل ليبيا ودول أخرى عند السعي لطرد أشخاص إلى دول يتعرضون فيها لخطر التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة ينتهك الواجبات المترتبة على النرويج كدولة تحترم حقوق الانسان الموقعة على اتفاقيات جنيف لحقوق الانسان بموجب القانون الدولي. والتأكيدات الدبلوماسيةمن انظمة معروف تاريخها في سجل حقوق الانسان غير جديرة بالثقة بطبيعتها وعديمة الفعالية عملياً، ولا يمكن أن تعفي النرويج من واجبها في عدم الإعادة القسرية لشخص إلى بلد يمكن أن يتعرض فيه لخطر التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة.

ويشمل الحظر المطلق للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (سوء المعاملة) حظراً مطلقاً لنقل شخص إلى أية دولة يمكن أن يتعرض فيها لخطر التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة. والمبدأ محدد في العديد من المعاهدات الدولية وفي القانون الدولي العرفي، وبالتالي فهو ملزم لجميع الدول، بصرف النظر عما إذا كانت طرفاً في المعاهدات ذات الصلة. والحظر مطلق ولا يجيز أية استثناءات ناشئة عن ظروف عامة، مثل الحرب أو حالة الطوارئ أو عوامل فردية، مثل الجرائم التي يزعم ارتكابها من جانب الأشخاص المعنيين أو الخطر الذي يمثلونه.

وبناء على ذلك فإن ترحيل هذه العائلة الليبية قسرا بعد خمس سنوات من تواجدها بالاراضي النرويجية لايفهم منه إلا شيئ واحد هو ان القناع قد كشف بوضوح عن زيف إدعاءات دول اوروبية ومنها النرويج حول احترامها للحقوق الانسان وان المصالح الاقتصادية ومصالح الشركات النفطية النرويجية في ليبيا هي فوق كل اعتبار . أين حقوق الانسان في ترحيل عائلة واطفال لا احد يعلم إلا الله ماذا سوف يحل بهم في ظل تعتيم الاعلام الناطق باللغة النرويجية عن الامر وتكتم السلطات عن الموضوع. المهم الان تدخل منظمات حقوق الانسان الدولية إذا كانت صادقة لضمان على الاقل دخول هذه العائلة بسلام الى ليبيا وعدم تعرضهم للاعتقال.

ان موقع منظمة العفو الدولية على الانترنت يؤكد أن الدول التي تمارس بصورة منهجية التعذيب أو أشكالاً أخرى من سوء المعاملة ضد المعتقلين، تنفي أيضاً بصورة منهجية أنها تقوم بمثل هذه الممارسات. فهي تمارس التعذيب سراً وفي انتهاك للواجبات القانونية الدولية المترتبة عليها.//انتهى/ادارة تحريرصوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *