مشكلة المحجبات في الدول الاسكندنافية

صوت النرويج 27يناير 2009/اوسلو/كوبنهاغن/ لم يدر بخلد أسرة الفتاة الفلسطينية أسماء عبد الحميد التي هاجرت قبل أكثر من عشرين عامًا إلى الدنمارك للبحث عن موطن جديد، أن أحد أبنائها سيصبح يومًا ما ناشطًا سياسيًا مرموقًا تسلط عليه الأضواء بهذا البلد الإسكندنافي.

أسماء البالغة من العمر الآن 27 عامًا لم تجد الواقع ممهدًا منذ البداية، حيث كان اختلاف العادات والتقاليد أول المشكلات التي واجهتها في هذا الموطن الجديد، لكنها تواءمت سريعًا مع ظروف هذا المجتمع، وتعلمت لغته في فترةٍ وجيزة مع الحفاظ على مبادئ دينها وعاداتها وتقاليدها.

وفي مطلع العشرينات من عمرها، بدأت أسماء التي حصلت على الجنسية الدنماركية عملها في المجال السياسي بأسلوب عادي، وقدمت أراء لتطوير المجتمع، وانخرطت في حزب حزب الوحدة اليساري المهتم بالطبقة الضعيفة في المجتمع.

وعن سبب انضمامها للحزب تقول أسماء: “هو أكثر حزب ينظر للمجتمع بطريقة واقعية ويهتم بحقوق الاقليات، وأكثر حزب مساعد للقضية الفلسطينية، ووقف ضد الرسوم المسيئة للرسول وقال إنها إهانات غير مقبولة”، بحسب برنامج صباح الخير يا عرب على قناة mbc1.

وشاركت أسماء في انتخابات المجلس البلدي لتحصد أصوات كثيرة فاقت توقعاتها وتوقعات الحزب اليساري، لكن ما أحبطها قليلاً هو ردود الفعل السلبية التي واجهتها من الجالية العربية مقارنةً بالتشجيع الذي حصلت عليه في الدنمارك.

محجبة على التلفزيون الدنماركي
ولم يقف طموحها عند هذا الحد بل شاركت في تقديم برنامج سياسي دنمركي بمشاركة المذيع التلفزيوني آدم هولمز الذي عبَّر عن اندهاشه لأنها كانت أول امرأة مسلمة تظهر على التلفزيون الدنماركي مرتديةً الحجاب.

هذه الإطلالة أعطت ثقة وعزمًا لأسماء التي أوصلت صوتها إلى كل الدنمارك ولذلك عرض عليها الحزب الدخول في انتخابات البرلمان لعام 2007، لكنها لم توفق في الفوز بمقعد لكونها المرشحة السادسة على قائمة الحزب، في حين أن الذين يتصدرون القائمة يحصلون على أصوات أكثر، بحسب تفسير أسماء.

وتعليقًا على قول البعض بأن حجابها كان سببًا في هزيمتها، تقول أسماء: “لقد كان هناك تركيز على الحجاب من السياسيين والأحزاب وعلى تديني من وسائل الإعلام.. فأنا أريد أن أكون متدينة، وفي نفس الوقت نشيطة في المجتمع الذي أعيش فيه؛ وهذا مناقض للطابع العام للدنماركيين فهذه أول مرة تترشح فيها محجبة للبرلمان في تاريخ الدنمارك وأوروبا”.

ونفت أسماء أنها ستترك العملية السياسية بعد عدم دخولها البرلمان، مؤكدةً أن: ترشحها في الانتخابات هو مجرد بداية لعملها السياسي، وأكدت أنها تُعِدّ فيلمًا عن تجربتها السياسية وربما تؤلف كتابًا عنها بعد أن تنتهي من رسالة الماجستير التي كانت أجَّلتها بسبب الانتخابات.//انتهى/ام بي سي/ادارة تحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *