مقتطفات من كتاب وزير خارجية النرويج

صوت النرويج 26 يناير 2009/اوسلو/ كانت جريدة صوت النرويج قد نشرت خبرا في نوفمبر من العام المنصرم حول الكتاب الذي ألفه وزيرخارجية النرويج الذي يستعد هذا العام للترشح لعضوية البرلمان خلال الانتخابات التشريعة المقررة في سبتمبر 2009 كعضو في حزب العمل.

أهم ماجاء بالكتاب “إحداث الفروق” لوزير الخارجية “يوناس غار ستوره” عن قضية الشرق الاوسط هو مايتحدث فيه شخصياً عن معاناة الشعب الفلسطيني تحت ظل الاحتلال الإسرائيلي ووصفه لمشاهدات حية رآها بأم عينه أثناء زيارة قام بها لإسرائيل في الصيف المنصرم وفي مدينة “الخليل” حيث شاهد على جدران البيوت كتابات أذهلته تطالب بخنق العرب بالغاز ورأى المحلات التجارية التي يملكها العرب وقد وشم عليها بالدهان علامات تدل على أن مالكيها عرب كما كانت تفعل النازية مع اليهود وتوشحهم بشعار النجمة السداسية لكي يتعرف عليهم الجميع في الثلاثينات من القرن الماضي وأن كثيرا من المحلات قد أحرق أو خلعت أبوابه .

ويصف وزير الخارجية حالة الفلسطينيين في الضفة الغربية بحالة اليهود أيام النازية وأنتقد ظمنيا الولايات المتحدة التي دعمت إسرائيل وما تزال إلى أبعد الحدود على حساب العرب ،وأنها تستعمل حق الفيتو للدفاع عن إسرائيل وأنها استأثرت بأزمة الشرق الأوسط لنفسها ولم تسمح للدول ألأوروبية وروسيا وغيرها بالتدخل في هذه الأزمة التي أبقتها على حالها بل زادتها ناراً وأنها ليست مستعدة لإحلال السلام في الشرق الأوسط، وأنها تستغل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين في هذه الأزمة لمصالحها السياسية.
ويستغرب وزير الخارجية من رضا الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة من الوقوف خلف الولايات المتحدة وأكذوبة اللجنة الرباعية. وركز على أن أزمة الفلسطينيين شغلت حيزاً كبيراً من اهتمام الحكومات النرويجية وخاصة بعد اتفاقية”أوسلو” وبقيت هذه الاتفاقية حبراً على ورق رغم الجهود التي بذلتها النرويج لعقدها مع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني في أيام الراحل ياسر عرفات وبعد موته فازت حماس بانتخابات ديموقراطية حرة رفضها العالم الديموقراطي الحر وأصبحت حماس لعنة على النرويج كلما ذكر الفلسطينيون.
ويقول الوزير النرويجي يوناس غار ستوره في كتابه إن أزمة الشرق الأوسط لن تنتهي بالقبض على كوادر حماس وزعمائها الذين انتخبهم الشعب، وإن إسرائيل تهدم الديموقراطية في فلسطين التي حاولت الدول الغربية بناءها خلال عقود من الزمن وزرع الفتنة بين حركتي فتح وحماس عام 2007 وانقسام الشعب الفلسطيني على نفسه ومقاطعة الاتحاد ألأوروبي لحماس ووزرائها
مما جعلهم أقوياء بين شعبهم في غزة والضفة الغربية وتحولهم كاملاً للنضال المسلح كتعويض عن خسارتهم السياسية على أرض الواقع بعد أن كانوا في بداية مشوارهم السياسي منفتحين قليلاً على الحوارات السياسية.

ويتساءل الوزير النرويجي في كتابه عن مدى ذهاب الحكومة النرويجية في تعاملها مع قضية الشرق الأوسط وهل أخطأت أم أصابت في استضافتها والتوقيع على اتفاقية أوسلو ومدى تحمل النرويج انتقادات حماس والإسرائيليين لها وهل عليها دفع ثمن مساعدتها لهم غالياً حيث وصفتها السفيرة الإسرائيلية لدى النرويج”مريام شومرات” بأنها ألد أعداء اليهود والأقوى في أوروبا. وأخيراً ينتهي به التفكير في مسألة الدولتين على أرض واحدة وإمكانية وجودهما في ظل الأوضاع الراهنة والعداوة بينهما وكأنها أبدية وهل إسرائيل، مستعدة لهاتين الدولتين أو العيش جنباً إلى جنب في ظل دولة واحدة تحكمها إسرائيل وكيف ستعامل إسرائيل الشعب الفلسطيني في حال قبوله الدولة الواحدة على اختلاف عقائده وثقافته.
يشار ان الوزير يطمح ليصبح زعيم حزب العمل ورئيس وزراء النرويج مستقبلا بعد الرئيس الحالي يانس ستوتن بيرغ.//انتهى/ادارة تحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *