وزير خارجية السويد: لايمكن محاربة تهريب السلاح عن طريق عزل قطاع غزة

صوت النرويج 22 يناير 2009/اوسلو/استوكهولم/ رحبت الحكومة السويدية بقرار وقف إطلاق النار في غزة حسب بيان صادر عن رئيس الوزراء فريدريك راينفالت يوم السبت الماضي، وجاء في بيان راينفالت أيضا أن على إسرائيل سحب قواتها العسكرية من قطاع غزة وفتح المعابر الحدودية بأسرع وقت ممكن.

كما قال رئيس الوزراء أن على حماس إحترام وقف إطلاق النار، مضيفا أنه يجب إتخاذ إجراءات ضد تهريب السلاح وأن سكان غزة في حاجة إلى الدعم من دول العالم لإعادة البناء.

ومن جانبه علق وزير الخارجية كارل بيلدت على قرار وقف إطلاق النار بوصفه قرارا يضل هشا ما لم يتوصل المرء إلى ترتيبات دائمة ومستقرة فيما يتعلق بكسر الحصار على غزة وهو الحصار الذي يعتبره وزير الخارجية بالحصار غير المقبول إنسانيا.

كما يجب في الوقت ذاته يقول وزير الخارجية بيلدت وقف تهريب السلاح والصواريخ إلى غزة وإستعمالها من طرف حماس لمهاجمة إسرائيل، مضيفا أنه دون التوصل إلى ترتيبات وإتفاقيات دائمة لحل هذين القضيتين فسيظل قرار وقف إطلاق النار هشا.

وزير الخارجية السويدية التي سوف تتولى بلاده في حزيران القادم رئاسة الاتحاد الاوروبي قال ان بلاده والاتحاد مستعد للتعامل مع حماس من خلال انها ضمن حكومة وحدة وطنية فلسطينية. وهذا الامر يجب على الفلسطينيين فعله الان.

وعما يقصده بالترتيبات الدائمة يجيب وزير الخارجية كارل بيلدت في برنامج أجندة لتلفزيون آس في تي أنها الإجراءات التي تقدم مساعدة لمصر لمراقبة الحدود ومحاربة التهريب، مع القول صراحة وبصوت مسموع لإسرائيل أنه لا يمكن محاربة التهريب عن طريق العزل، فالناس سيلجأون لحفر هذه الأنفاق للحصول على حاجاتهم الأساسية وقد تستغل أيضا لتهريب السلاح والصواريخ وأي شيئ آخر.

وبالسنبة لوزير الخارجية كارل بيلدت فالأمر يتعلق بحزمة ترتيبات تهدف لكسر العزلة عن غزة وإيقاف التهريب وهما قضيتان مرتبطتان بعضهما البعض، مضيفا أن إسرائيل كانت تركز فقط على قضية واحدة دون الأخرى لكن يجب اليوم قبول الإثنين وهذا موقف أوروبي وأمريكي واضح.

غونيلا كارلسون وزيرة المساعدات الخارجية عبرت من جانبها عن ضرورة تعزيز وقف إطلاق النار لتمكين وبأسرع وقت ممكن المساعدات الإنسانية من الوصول إلى الأشخاص الذين هم بحاجة كبيرة إلى الأغذية، الماء، الكهرباء والأدوية.

وستتركز المجهودات حول ما سيأتي لاحقا، حول إعادة الإعمار لأن الكثير قد دمر كما لا يجب الإستخفاف على قول الوزيرة كارلسون بالإنعكاسات الإجتماعية والنفسية لهكذا حرب فنحن الآن نتدارس على أفق واسع كيف يمكن للسويد المساهمة ديبلوماسيا وكذلك تنمويا.

السويد التي تعد من أكبر المانحين للمساعدات للشعب الفلسطيني خصصت في العام المنصرم ميزانية بقيمة سبعمئة وعشرين مليون كرون سويدي لفائدة المناطق الفلسطينية.

ولم تبث الحكومة حاليا في قرار ملموس بتخصيص مساعدات أكبر إذ تقول الوزيرة المشرفة على المساعدات غونيلا كارلسون أن السويد تبدي الإستعداد للمساهمة أكثر ونحن الآن ننتظر تقييم أنواع المساعدة التي يجب تقديمها للفلسطنيين في غزة وهذا ما تقوم به مصالح منظمة الأمم المتحدة.

وعن فحوى لقائها المرتقب مع السفير الإسرائيلي في ستوكهولم تقول غونيلا كارلسون أن اللقاء يدخل في إيطار سياسة الحوار المتواصل التي تطبقها مع العديد من السفراء وليس فقط السفير الإسرائيلي، ومع هذا الأخير فستتباحث الوزيرة في العلاقات الديبلوماسية وفي الحل لأزمة الشرق الاوسط بقيام دولتين إسرائيلية وفلسطينية. وسأتطرق تضيف غونيلا كارلسون في سياق الظروف الحالية عن الإعتداءات التي حدثت على حقوق الإنسان، وعن الإحتياجات اللازمة وعمن سيتحمل مسؤولية توفيرها وكذلك تحديد المسؤولية في قضية المنشآت الممولة من السويد والتي تعرضت للتخريب خلال الحرب.

اما وزير خارجية النرويج فرحب بوقف اطلاق النار وقال ان النرويج تنسق مع مصر للدعوة لمؤتمر للدول المانحة كون النرويج تترأس لجنة الدول المانحة. كما قال يجب بأسرع وقت دعم وقف اطلاق النار الهش وإلا فإن الامور قد تزداد سوء اذا لم يتم شيئ بهذا الخصوص.

يشار ان قيمة المساعدات التي تقدمها النرويج للسلطة الفلسطينية والمنظمات الدولية تتجاوز ال100 مليون دولار سنويا./مانتهى/الاذاعة السويدية /ادارة تحرير صوت النرويج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *