طبيبان نرويجيان يرويان مأسي غزة

صوت النرويج 17 يناير 2009/اوسلو/ روى جراحان نرويجيان كانا الطبيبين الغربيين الوحيدين الموجودين في قطاع غزة خلال الأيام العشرة الأولى من الهجوم الإسرائيلي أن الوضع في مستشفيات غزة كان أشبه بالجحيم. وقال الطبيب مادس غيلبرت العضو في مجلس بلدي في النرويج، وهو من أقصى اليسار ومعروف بالتزامه من أجل القضية الفلسطينية (إن مستشفى الشفاء كان أقرب إلى مشهد من جحيم دانتي). وتابع في مقابلة أجرتها معه فرانس برس (فكرت لا بد أن الجحيم يكون كهذا).

(كل الصراخ، كل اليأس، كل الدماء، كل الأعضاء المبتورة)، مستحضراً يوم تعرض سوق الخضار في غزة للقصف في الرابع من كانون الثاني – يناير.

وعاد مادس غيلبرت (61 سنة) وزميله أريك فوسي الاثنين إلى النرويج بعد مهمة في قطاع غزة لحساب لجنة المساعدة النرويجية، وهي منظمة للمساعدة الطبية تنشط في جنوب لبنان. وعاد الطبيبان اللذان سبق وعملا في بلاد تشهد حروباً، منهكين وهزيلين، واستغربا عدم تمكن أي صحفي غربي من دخول قطاع غزة. وقال غيلبرت (جرت في اليوم الأول ثمانون عملية جراحية في المستشفى. لم يكن هناك ما يكفي من غرف العمليات. كانت كل غرفة عمليات تحوي جريحين أو كنا نجري لهم العمليات الجراحية في الأروقة). وتابع (بعد أسبوعين من الكوارث، تنقصهم كل أنواع التجهيزات، كما يعانون من نقص المواد الغذائية ومن انقطاع التيار الكهربائي).

وخلال الأيام العشرة التي قضاها الطبيبان في غزة كانا بمثابة مصدر مهم للأنباء؛ إذ بقي قطاع غزة مغلقاً على الصحفيين الغربيين. وقال أريك فوسي (لم أر يوماً ميدان حرب إلا ويغص بالصحفيين).

وتابع (أدركنا أننا سنصبح شاهدين على ما يجري في غزة. لم نكن مهيأين لذلك. لم نكن مجهزين بهواتف تعمل عبر الأقمار الصناعية، ولم أحضر معي حتى جهاز كمبيوتر). وفي وقت يتهم فيه الطبيبان بدعم حركات متطرفة خاصة أن منظمتهما تتعامل مع جمعية تابعة لحزب الله اللبناني، نفى فوسي أن يكون يؤيد حزب الله، وقال (إن أردنا العمل في جنوب لبنان، لا يمكننا تجاهل حزب الله أو الجمعيات التابعة له).

وكان الجراحان في صلب جدل قام بعدما شكك أمريكيون من رواد الإنترنت في مدونة إلكترونية في صحة شريط فيديو بثته شبكة سي إن إن ويعرض وفاة فلسطيني في الثانية عشرة من العمر فيما يحاول مادس غيلبرت إنعاشه. ودافعت سي إن إن عن صحة تقريرها، ووصف غيلبرت الاتهامات بأنها (لا معنى لها إطلاقاً).

ونريد الاشارة مرة اخرة هنا الى اهمية ترشيح الاطباء الفلسطينيين للحصول على جائزة نوبل للسلام هذا العام للدورهم الانساني الهام فيما مايحدث في غزة. اخر موعد للتقديم الترشيحات الى لجنة نوبل للسلام في اوسلو بالنرويج هو الاول من فبراير.. معلومات او عنوان اللجنة تجدوه في الموقع التالي www.nobel.no //انتهى/ادارة تحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *