هذه هي القصة: خبراء يهود يوجهون مسيحي النرويج

يوسف تعمري تحدث بصراحة عما شاهده وسمعه من دور الحكومة الاسرائيلية في توجيه المسيحيين المتشديدين بالنرويج ودول اسكندنافية اخرى.

صوت النرويج 08 يناير 2009/اوسلو/ انها حقيقة غائبة عن عيون الجالية العربية والمسلمة في النرويج حيث ان كبرى كنائس النرويج والتي ينتمي اليها المسيحييون المتشددون ومنهم سياسيون يعرف بتأييدهم الاعمى لإسرائيل رغم كل ما يراه العالم من جرائم بحق الشعب الفلسطيني .

والسؤال الذي يطرح نفسه وهو : ما سبب هذا التأييد العظيم لهذا الكيان الغاصب؟
والجواب هو عند يوسف تعمري الشاب الفلسطيني الاصل الذي يتحدث لاول مرة عبر جريدة صوت النرويج عن متابعاته ولقاءاته مع بعض المسيحيين المؤيديين لاسرائيل.

ويقول يوسف تعمري انه اول مرة التقى قساوسة كان بعد زواجه من نرويجية. حيث كان هذا القس يحاول تنصيره واقناعه بترك الدين الاسلامي. هنا قررت ان ابداء حوار مع هذا القس وتحدثنا كثيرا عن الاسلام والقران والانجيل طبعا المحرف الذي يؤمن به المسيحيين بشقيه العهد القديم والعهد الجديد.
وفي احد المرات خلال لقاءانا اهديت القس كتاب ” اسرار القاعدة” باللغة الانجليزية وهو كتاب مهم لمؤلفه الصحفي العربي الفلسطيني البريطاني عبدالباري عطوان رئيس تحرير جريدة القدس العربي . يشرح الكتاب السياسة الأمريكية حول العالم. بعدها بفترة عاد القس وقال لي الان تعرفت على امور كثيرة لم اكن اعرفها من قبل وانا اشكرك على ذلك.

ويكمل يوسف تعمري حديثه : حينها قال لي القس انني مدعو لحضور اجتماع خاص لتعليم وتدريب وتوجيه القساوسة. ان من خلال حضورك سوف تكتشف امرا مهما. ذهبت الى حضور احدى الاجتماعات التي تخصص للقساوسة في النرويج. وتفاجئت ان الاجتماع يكون فيها المحاضر رجل يهودي مرسل من الحكومة الاسرائيلية يدَعي أن المسيح قد غيير حياته وأنه أمن بالمسيح ، ويبدأ بشرح قصة ايمانه بالمسيح ويتابع تنويمهم مغناطيسيا،وعن اقتناعه أن اليهود هم في طريقهم الى الايمان بالمسيح وأنه على المسيحيين أن يساعدوا اليهود لدفعهم الى الايمان بالمسيح، ثم بعد أن تتم عملية التنويم المغناطيسي يبدأ بسرد خطط حكومته الصهيونية وما يجب على الكنائس تعليمه للمجتمعات من خرافات وأساطير، ولنتمكن من فهم مدى تأثير هذه المحاضرات على المجتمع المسيحي يكفي أن تسمع من أحدهم بالضبط ما يردده الصهاينة من أن فلسطين كانت فارغة قبل 1948 وأن الفلسطينيين لا يريدون السلام،وأن اليهود شعب مسكين يحتاج إلى الدعم ……….الخ.

وكان هذا اليهودي الذي يدعي انه اصبح مسيحيا يقول ان من ضمن هذه السياسات وهي أنهم كانوا يدعون ويتضرعون للمسيح لكي تنجح حماس في الانتخابات منذ سنوات ، ليس حبا بحماس بالطبع ، ولكن لغايات وأجندة لكم تقديرها ، وبرأيي لتكبيل حماس والغاء دورها كمعارضة .

ويقول يوسف تعمري انه يتفاجئ خلال نقاشه مع بعض القساوسة بقولهم ان قتل الفلسطينيين امر عادي وهو يحدث منذ عهد المسيح وعندما اسئلهم كيف ذلك ،لايجيبوا على السؤال ، ولكني وجدت الجواب بالتورات مثال ذلك أن يهودي اسمه شمشمون وجد فك حمار وقام بقتل الف فلسطيني وبدأ يغني [بلحي حمار قتلت ألف فلسظيني بألف بلحي حمار ]نعم مذكور اسم فلسطيني. وغير ذلك من الخرافات والاساطير في كتاب الانجيل المحرف. التي لا تنتهي عندهم في الكتاب المزيف[الكتاب المقدس.

يوسف اضاف ان مثل هؤلاء المسيحيين لهم تأثير كبير في الدولة والحكومات. والمشكلة ان يجمعون ملايين الكرونات سنويا لصالح اسرائيل. كما انهم متكاتفين ومنظمين ولهم حضور ولايحبون الظهور كثيرا علنا بل يعملون بالسر ويحققون نتائج. طبعاهذا الكلام ينطبق على دول اسكندنافية اخرى مثل الدنمارك والسويد.

يوسف طالب العرب خصوصا بالنشاط اكثر في النرويج وباقي الدول الاسكندنافية مثلا. حيث يقول للاسف في النرويج التي يوجد بها نحو 70 الف عربي ونحو 120 الف مسلم, لايوجد حتى اليوم عضو في البرلمان من اصل عربي ، نحن نريد ان يدخل البرلمان عربي ليوصل بصدق اصوات وقضايا العرب والمسلميين وليس اشخاص لهم مصالح خاصة وحسب الظهور ويضبطون امورهم وامور جمعياتهم الاسلامية مع السلطات من اجل المادة فقط دون عمل شيئ فعلي على الارض.

ويقول يوسف أنا كما أرى أنه لايكفي أن نعتصم خارج مبنى الحكومة النرويجية والبرلمان ونندد ولكن يجب علينا أن نتعلم فن الحوار مع المجتمع المسيحي النرويجي بطريقة افضل . انهم بالفعل مشوشين عندما تناقشهم بالروح وابن الله والله وهم لايستطيعون اعطائك اجابة مقنعة.

وأن نتعلم نقاط الضعف لديهم لنتمكن من أن نصرخ في ضميرهم في الداخل ومن داجل البرلمان ،هذا ما غفلنا عنه كجالية عربية مسلمة طوال الوقت .

وهاهي الوفود الصهيونية اليهودية تتوالى على الكنائس للقيام بمظاهرات مؤيدة لإسرائيل يوم الخميس القادم فنحن كجالية عربية مسلمة يجب أن ننتبه الى الشعب النرويجي المسيحي ولا ننأى بأنفسنا عنه بل نحاورهم بالعقل فاليهود سبقونا بهذا. ان هؤلاء النرويجييون المسيحييون الموالين لاسرائيل ليسوا اشرارا.بل هم دراويش وجدوا هذه الاكاذيب تتردد على أذهانهم صباح مساء، فهم مقتنعين بضرورة دعم اسرائيل وحجتهم نجدها بالعهد الجديد في الأصحاح 24 من انجيل لوقا (يقول المسيح مغفرة الخطايا لجميع الأمم مبتدأمن أورشليم وأنتم شهود لذلك .وها أنا أرسل اليكم موعد أبي .فأقيموا في مدينة أورشليم الى أن تلبسوا قوة من الأعاليٍ) .

اقنعوهم بذلك وكتاب العهد القديم فيه الكثير من التحريض ضد الفلسطينيين.

يشار ان قس مدينة اوسلو السابق غونر ستولست طالب المسيحيين بالعدول عن الخرويج وتنظيم مظاهرة الخميس المؤيدة لاسرائيل وقال لهم عبر قناة ان ار كو ان اسرائيل تنتهك حقوق الانسان ومن الخطأ ان يخروج مسيحييون في تظاهرة تؤيد اسرائيل وعدوانها.//انتهى / خاص ادارة تحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *