السويد تريد تطوير الكوادر السعودية لتصبح اكثر تأهيلا

صوت النرويج 01 يناير 2009/الرياض/استوكهولم/ كشف مسؤول دبلوماسي سويدي عن اهتمام حكومة بلاده الدفع بحركة التبادل التجاري مع السعودية باعتبارها واحدة من أكبر اقتصادات منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن السعودية بدأت تولي اهتماما بالاستفادة من مستوى التعليم والبحث في السويد.
وأفصح لـ«الشرق الأوسط» جان ثيسليف سفير السويد لدى السعودية، عن أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لايزال منخفضا إذ أنه لم يتجاوز 4.8 مليار ريال (1.2 مليار دولار) في وقت يمكن أن يرتفع مع وجود الإمكانات والقدرات بين الطرفين.

وقال ثيسليف على هامش الإعلان عن منح دراسية قدمتها شركة سويدية سعودية أول أمس، أن الجهود والمحاولات نتج عنها ارتفاع حجم التجارة المتبادلة 32 في المائة خلال العام المنصرم 2008 بينما يواصلون السعي حاليا لتطوير بعض المبادرات والشراكات في كافة المجالات الاستثمارية والصناعية والتعليمية.

ولفت ثيسليف إلى أن الفرص والإمكانات متاحة بين البلدين للرفع من مستوى التعاون الاقتصادي ومعدل التبادل التجاري بين البلدين، اذ تذخر السويد بقدرات صناعية وبحثية عالية المستوى وبالمقابل تمتلك السعودية الطاقة والنفط وتتميز في عدد من الصناعات الأخرى.

وذكر ثيسليف أن العمل ركّز خلال الفترة الماضية على كيفية تنمية مبادرات التعليم مع الجامعات السعودية التي تبدي اهتماما بتجربة التعليم والبحث السويدية، مفيدا أنهم يبدون تعاونا فيما يخص بناء المؤسسات العلمية، إذ قاد خلال الشهور القليلة الماضية أكثر من 25 من مديري ومسؤولي وتنفيذيي الجامعات والكليات والمراكز العلمية البحثية لزيارة السعودية.

وذكر السفير أن هناك عدة مذكرات تفاهم تم توقيعها بين جامعات سعودية ومؤسسات بحث علمي سويدية وبين شركات سويدية أيضا تهدف إلى التبادل التجاري والمعرفي ونقل التقنية.

ولاتزال السعودية تمثل طرف العجز التجاري، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام 2002 بلغ 1.4 مليار ريال فقط، ووصلت قيمة الصادرات السعودية منها 32 مليون ريال، إلا أنها بدأت تتصاعد وبلغت في عام 2004 إلى 3.1 مليار ريال (827.7 مليون دولار) تمثل منها صادرات السويد للسعودية 2.8 مليار ريال، بينما زادت واردات السويد من السعودية إلى 304 ملايين.

وسعت السعودية مؤخرا لتعميق العلاقات الثنائية مع السويد كان من بينها الزيارة الرسمية التي قام بها الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض في يونيو (حزيران) من العام المنصرم 2008 واستغرقت أربعة أيام، لبى خلالها دعوة حاكم مقاطعة ستوكهولم والتقى خلالها كبار المسؤولين السويديين.

واتفق السعوديون والسويديون ضمن الزيارة على تأسيس مجلس أعمال سعودي ـ سويدي مشترك لدفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين مع التركيز على بحث إمكانية الاستفادة من تقنيات البيئة الصديقة.

وتبرز من بين أهم السلع الرئيسية التي تستوردها السعودية من السويد قطع غيار الأجهزة الإلكترونية، وخامات الحديد، ولوحات التحويل والمقاسم (سنترال)، هرمونات بدون مضادات حيوية، وورق الكتابة، بينما تبرز أهم السلع الرئيسية التي تصدرّها السعودية للسويد هي مادة البولي إيثيلين عالي ومنخفض الكثافة، ومذيبات ومخففات عضوية مركبة، منتجات حديد وصلب مطلية، أدوية تحتوي على المضادات.

أمام ذلك، تحركت شركة تصنيع كبرى سويدية في السعودية من تقديم مبادرة تدعم القطاع الصناعي المحلي وتحفز على تطوير الكوادر السعودية المؤهلة للعمل في القطاع الخاص بعد حصولهم على دراسات عليا، إذ أقدمت شركة آي بي بي السعودية على منح شابين سعوديين من خريجي كلية الهندسة بعثة دراسة تعليمية لمدة سنتين في إحدى الجامعات بالسويد ابتداء من العام الجاري.

وقال لـ«الشرق الأوسط» زيد الرميح مدير الموارد البشرية في «أي بي بي» السعودية وصاحب مبادرة ابتعاث السعوديين لدراسة في السويد، أن المنحتين المقدمتين جاءتا من أصل 7 منح مفترضة هذا العام ولكن 5 من الفائزين بالمنحة فضلوا البقاء والعمل داخل السعودية حاليا بعد أن قدمت لهم عروض عمل مغرية.

وأضاف الرميح أن المبادرة انطلقت من إدراك الشركة بضرورة تفعيل دورها في المسؤولية الاجتماعية بشكل فاعل وكذلك الاستفادة من مستوى التعليم المذهل في مملكة السويد المعروفة بجودة مستوى التعليم ومراكز البحث لديها، موضحا في الوقت ذاته أن الشركة ستمضي قدما في تقديم المنح الدراسية للسعوديين بمعدل منحتين إلى ثلاث كل عام.

وبين الرميح أن هناك اشتراطات مشددة للفوز بالمنحة الدراسية الهندسية أبرزها معدل التخرج ومستوى أداء الطالب الأكاديمي إضافة إلى طموحه وأهدافه وشخصيته، لافتا إلى أنه تم الترتيب والتنسيق في كافة تفاصيل الطلاب الممنوحين للبعثة من السكن وتسجيل الجامعة والقبول في مدينة غوتين بورج جنوب السويد.

ولفت الرميح إلى أن المبادرة لقيت ترحيبا من الجانب السويدي بشكل لافت جاء في مقدمتها سفارة السويد في الرياض وكذلك مجلس التجارة السويدي، مشيرا إلى ان مجال المنحة الدراسية مهم وحيوي ولايزال السوق الصناعي والهندسي في السعودية يحتاجه بقوة، في وقت سيكون للفائزين بالمنحة حرية الاختيار بين العمل في شركة أي بي بي السعودية أو الذهاب إلى شركات أخرى.

وتعرف شركة أي بي بي على أنها إحدى العلامات البارزة على المستوى الدولي في الصناعة السويدية المعروفة بجودة الإنتاج ودقة العمل المنتشرة عالميا، إذ تحظى السعودية بتواجدها بواقع 4 فروع في كل من العاصمة الرياض والدمام والخبر والجبيل في شرق البلاد، لتقديم منتجات صناعية متعددة منها الكوابل وإكسسواراتها وأنظمة السيطرة وأنظمة قياس الضغط وأنظمة ومنتجات الضغط العالي والمتوسط ومعدات والمشغلات وغيرها.//انتهى/ادارة تحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *