رأي صوت النرويج : لا تنسوا أيها الفلسطينيون !

صوت النرويج 30 ديسمبر 2008/اوسلو/ شيئ جيد جدا النشاطات التي تقوم بها الجاليات الفلسطينية ومعهم افراد من الجالية العربية والاسلامية واصدقاء القضية االفلسطينية من النرويجيين والسويديين والدانمركين وغيرهم من تجمعات وتظاهرات احتجاجا على مايجري في قطاع غزة من مجازر وقتل على يد الطائرات الحربية الاسرائيلية.

لكن من المؤسف إستمرار بعض المشاركين بالتظاهرات خصوصا ناشطيين فلسطينيين وعرب بكيل الشتائم والتحريض لتوجيه المظاهرات ايضا الى سفارة جمهورية مصر العربية بسبب ان النظام المصري لايزال يرفض فتح معبر رفح. ايضا هنالك محاولات من قبل البعض فصل الفلسطينيين عن هويتهم العربية وشتم العرب والقيادات العربية وكأن الفلسطينيين لاينتمون للامة العربية. ان البعض هنا في النرويج والدول الاسكندنافية يحرض كل العالم الى توجيه تظاهراتهم بعد السفارات الاسرائيلية باتجاه السفارات المصرية للتعبير عن رفض العالمين للموقف الرسمي المصري المتخاذل والجبان. وتحفيزاً للشعب المصري وقواه الوطنية القومية كي يخرجوا الى الشوارع مطالبين باستعادة دور ومكانة مصر قائدة العروبة.

انه من المؤسف سماع هذا الكلام وحدوث هذا الامر وسعي البعض لكيل المديح للانظمة الغربية وانها تساعد الفلسطيينين اكثر من العرب. هذا ليس صحيحا والتاريخ وخصوصا تاريخ الدول الاسكندنافية حكومات وشعوب كان لها دور كبير في تأسيس وقيام دولة اسرائيل.

إنه من المؤسف ايضا سماع بعض الفلسطينييون الذين يقولون للنرويجين وغيرهم ان الفلسطينيون ليسوا عربا وينكرون إنتمائهم العروبي. انه من المؤسف ان تسمع من بعض النرويجيين الذين يقولون ان الفلسطينيون ليسوا عربا لانهم سمعوا ذلك من بعض الفلسطينيين. رغم كل الحصار الذي يعانيه قطاع غزة لم يقل هذا الكلام احد من حركة حماس. بل على العكس ان العرب والمسلميين هم امل الفلسطينيين دائما.

صحيح ان الانظمة العربية تنتهك حقوق شعوبها ودكتاتورية بالتعامل مع قضايهم الداخلية وايضا منهزمة وضعيفة حتى الان في التوحد لعقد قمة عربية من المؤكد ان نتائجها لن تكون سوى بيانات على الورق لن تنفذ لان القرار بيد الدول الغربية.

نحن نناشد القادة العرب وخصوصا باسم الضمير العربي أن تتدخلوا بكل قوة وتستخدموا ثقل السعودية ومصر الدولي لرفع الظلم والحصار عن أهل غزة وعن الشعب الفلسطيني المظلوم.

لكن هنا ايضا يجب التأكيد ان الانظمة الغربية حتى الان ومنها الحكومة النرويجية والدانمركية والسويدية فقط تتهرب من مسؤوليتها الاخلاقية ولاتفعل شيئ على المستوى السياسي وتكتفي فقط بلإعلان عن تقديم مساعدات وارسال طائرات واموال للفلسطينين. بل الحكومة النرويجية مثلا تؤكد مرار انها تتعامل مع الرئيس الفلسطيني وحكومة سلام فياض وترفض التعامل مع حكومة هنية المقالة التابعة لحركة حماس التي انتخبها واختارها الشعب الفلسطيني بإنتخابات حرة ونزيهة.

لا أيها الفلسطينيون لا تكون طعما لتوسيع الانقسام بين العرب والمسلميين. لاتكون طعما في كل مرة لمؤامرة كبرى لاضعاف العرب اكثر مما هم علية من ضعف وعدم احترام من قبل دول العالم.

ان على الجميع ان لاينسى ان فقط من يمكن ان يساعد الفلسطينيين في محنتهم الحالية هم العرب والمسلميين اولا. الشعوب العربية وقياداتها. لا الدول الغربية التي هي مسؤولة تاريخيا حتى الان عما يجري للفلسطينيين. ان الدول العربية لاتبيع السلاح للاسرائيل التي تقتل به اليوم الفلسطينيين. ان الدول العربية واقول الشعوب العربية تعمل كل مابوسعها لمساعدة الشعب الفلسطينيا وارسال المعونات الانسانية وحث قياداتها على فعل شيئ لكن هم في يوم من الايام لن يقبلوا ان سفارات بلادهم تهاجم والمتهم الرئيس هو الفلسطيني. الفلسطينيون لايريدون من الشعوب العربية القيام بإنقلابات في بلدانهم على الانظمة التي لاتريد فتح المعابر وانما يريد حاليا المساعدة لو قف حمام الدماء في قطاع غزة وهذا الامر وحده بيد الدول الغربية.

لذلك يجب الحذر والتوحد والتضامن بين الفلسطينيين والدول العربية المنقسمة لتوحيد صفوفها ولو بالكلمة. لا ان نشارك نحن الفلسطينييون بتوسيع الانقسام الفلسطيني والعربي أنني احمل كل الاحترام لرئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية الذي لازال الى اليوم يحاول اقناع المصريين بدعم من دول عربية فتح المعابر بطريقة تحفظ لمصر كرامتها ولم يقم بتوجيه شتيمة لها بالرغم من تعالي الاصوات داخل الحركة بهذا الشأن.

يجب على الفلسطينيين المشاركين بالتظاهرات والمقيمين بدول أمنة مثل النرويج وايدهم وارجلهم ليست بالنار مثل اخوانهم في قطاع غزة بالتوقف عن شتم الانظمة ودولة مثل مصر. ان مصر قيادة وشعبا هم الملاذ الامن لهم الان بعد الله سبحانه وتعالى والاستمرار بتوجيه التهم والدعوة لاقتحام سفارات مصر بالعالم هو كمن يريد ان يدمر علاقة مصر بالفلسطينيين. فتوقفوا ايها المحرضون على تحريض الناس البسيطة التي تشارك بالتظاهرات بصدق وليس لها اي اجندة سياسية او مصالح سوف نصرة الشعب الفلسطيني.//انتهى ادارة تحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *