حكومات السويد والدانمارك والنرويج تتحدث بلهجة مختلفة عن شعوبها

صوت النرويج 29 ديسمبر 2008/اوسلو/استوكهولم/ تظاهر أكثر من ألف سويدي في ميدان المواطنين في جنوب العاصمة استوكهولم مساء الأمس تضامنا مع الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة تحت القصف الاسرائيلي والذي راح ضحيته أكثر من 300 قتيل خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وفي ميدان سيرجلزتورج في وسط ستوكهولم، تظاهر ممثلوا أحزاب المعارضة ضمن مسيرة جمعت 200 سويدي لايقاف تعاون السويد السياسي والاقتصادي والعسكري مع أسرائيل، في الوقت الذي دعت فيه الحكومة السويدية الى ”التهدئه” مضيفة صوتها الى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والذين طالبوا بوقف فوري للعنف في قطاع غزة.

لكن على غرار الشعوب التي تتظاهر تأتي مواقف الحكومات مغايرة بشكل كبير.

فالخارجية النرويجية والدانماركية وكذلك السويدية يجمعون ان حركة حماس تتحمل المسؤولية الكبرى لما يحدث الان وانهم يتفهمون الرد الاسرائيلي

وكان وزير الخارجية السويدي كارل بيلدت قد اعرب عن ”عدم استغرابه” لما يحدث في غزة، مضيفا أن الهجمة العسكرية ضد قطاع غزة لها ابعاد سياسية من حيث حدوثها قبيل فترة الانتخابات الاسرائيلية.

”من المهم جدا أن الأمم المتحدة تحدثت بهذا الشأن مطالبة بوقف العنف و تمديد الهدنة ما بين اسرائيل وحماس. نحن نقف الى صف الأمم المتحدة وليس باستطاعتنا عمل المزيد الا الانتظار ومحاولة دعم الجهات التي تتوسط بين الطرفين. الجهة الوحيدة التي لديها الاتصالات اللازمة لتمديد الهدنة هي مصر، وهي تقوم فعليا باتوسط ما بين حماس واسرائيل.” وأكد بيلدت أن السويد تتفهم حجة أسرائيل بالدفاع عن نفسها ضد الصواريخ اليدوية التي تطلقها جناحات مسلحة لحماس من قطاع غزة تجاه المستوطنات الاسرائيلية المحيطة بالقطاع.

ولكن الأصوات التي ارتفعت في العاصمة ستوكهولم وعاصمة النرويج اوسلو وكذلك عاصمة الدانمارك خلال عطلة نهاية الأسبوع كانت لها أراء مغايرة.

”يجب على السويد والنرويج والدانمارك أن تتطالب اسرائيل بوقف عملياتها العسكرية فورا، ووقف بناء المستوطنات وانهاء الاحتلال مباشرة”

كما قال احد الفنانين المشاركين في مظاهرة وسط ستوكهولم. والى جانبه، قال رئيس الجالية الفلسطينية في السويد نائل طوقان أن السويد عليها أن تأخذ دورا فعالا في ايقاف العنف.

”يجب على السويد أن تميز ما بين اسرائيل كدولة احتلال و فلسطين كأرض محتلة. يجب على السويد أن تزيد من نشاطها ضمن الأمم المتحدة وقنواتها الخاصة لتفرض على اسرائيل احترام حقوق الشعب الفلسطيني.”

ومن جانب اخر طالبت الجمعيات والمنظمات اللاحكومية السويدية بفتح المجال أمام المساعدات الدولية للدخول الى قطاع غزة واغاثة الضحايا هناك، في الوقت الذي حذرت الأمم المتحدة مجددا من كارثة انسانية في غزة جراء انقطاع الدواء والغذاء والماء والكهرباء ومواد الاسعاف الاولية عن غزة، والتي تعمل مستشفياتها فوق طاقتها.

”المطلوب من اسرائيل الان هو فتح الحدود للمنظمات الدولية لتستطيع ايصال المواد الأولية التي يحتاجها سكان غزة. حاليا يستحيل الدخول الى القطاع الا من خلال قنوات صغيرة جدا. وحتى لو فتحت اسرائيل الباب فلن تستطيع أي منظمة أن تقدم المساعدة مباشرة لاهالي غزة الا من خلال منظمات الأمم المتحدة. فلو افترضنا أن السويد قدمت مبلغا نقديا من أموال الدولة يجب أن تذهب هذه الأموال الى منظمات الأمم المتحدة والتي بدورها تقرر كيفية صرفها في قطاع غزة.”

كما قالت ايفون فريدريكسون، رئيسة جمعيات التضامن مع الشعب الفلسطيني في السويد، مضيفة صوتها الى صوت جمعية الصليب الأحمر الدولية والتي طالبت أيضا بفتح المجال أمام المساعدات الانسانية للوصول الى قطاع غزة.

وبحسب وكالات الانباء الدولية، كانت اسرائيل قد سمحت لعدد من سيارات الاسعاف و شواحن المعونات التي قدمتها دول الجوار الصديقة مثل الاردن وتركيا وليبيا وقطر للدخول الى غزة اليوم، بينما أوقفت شحنات المعونات من الدول العربية الاخرى بحجة أن غزة أصبحت منطقة عسكرية مغلقة تمهيدا لعمليات عسكرية أرضية في القطاع المحاصر.

وفي هذا الوقت تتجمع مئات الدبابات والاف الجنود الاسرائيليين على أطراف غزة تحضير على مايبدوا الى عملية عسكرية كبيرة داخل القطاع لاقامة منطقة معزولة بعمق 40 كيلو متر على غرار المنطقة الموجودة بجنوب للبنان حيث يمنع حزب الله من التواجد بعد نهر الليطاني.//انتهى/الاذاعة السويدية /ادارة تحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *