ألاف السويدين يعتنقون الاسلام منذ أزمة الرسوم في الدول الاسكندنافية

صوت النرويج 26 ديسمبر 2008/اوسلو/ استوكهولم/ اعتنق أكثر من 15 ألف مواطن سويدي الدين الإسلامي, وتراوح أعمار المسلمين الجدد بين 20 و40 عاماً. وجاء إسلامهم نتيجة إفرازات أزمة الرسوم المسيئة للرسول محمد ـ صلى الله عليه وسلم. التي بدائتها الصحف الدنماركية ولحقت بها جريدة نرويجية واخرى سويدية. ذكر ذلك وفد من اتحاد شباب السويد المسلم في مؤتمر صحافي في المعهد السويدي في مدينة الإسكندرية المصرية.

وأعلن الوفد السويدي المسلم أنه يسعى إلى تنفيذ أربعة مشاريع تخدم المسلمين في السويد؛ الأول: تعليم الشباب كيف يعيش في المجتمع السويدي، الثاني: مشروع تعليم الأئمة اللغة السويدية؛ لأن الأجيال الجديدة من المسلمين لا يجيدون اللغة العربية، والثالث: الاهتمام بقضايا البيئة والحفاظ عليها، ومشروع أخير: عن حوار الأديان. وتمثل هذه المشاريع دافعا كبيرا لنشر الإسلام في أوساط السويديين الذين بهروا بما اطلعوا عليه من رسالة الإسلام وسماحته وقدرته على الاستحواذ على قلوب الناس الذين يبحثون عن الوصول إلى الحقيقة في مشوارهم في اعتناق دين الإسلام، الذي يعد آخر الأديان، والدين الصحيح الذي جعله الله للبشرية جمعاء.

جدير بالذكر أن الإسلام يُعَدُّ الديانة الثانية في السويد، ويعتنقه أكثر من نصف مليون مسلم في بلد يبلغ تعداده نحو ثمانية ملايين ونصف المليون نسمة، ورغم حداثة عهده في تلك الدولة، إلا أن أعداد معتنقي الإسلام في تزايد مستمر، خاصة أن الجاليات الإسلامية هناك لا تجد صعوبة في القيام بشعائرها الدينية وإنشاء المساجد في كل المدن، في ظل حماية القانون الذي أقرّه البرلمان السويدي حول حرية الأديان, وهي حرية كان لها الأثر الأكبر في ممارسة المسلمين لدينهم دون حدوث أي مشكلات تعكر صفوهم وهو ما يثلج صدور المسلمين في كل مكان.

وكان الإسلام قد دخل إلى السويد قبل نحو 50 عاما، كانت فيه السويد مجتمعا آحادي الثقافة والدين، ولم يكن يقطنها من أتباع الأديان الأخرى سوى عدد قليل من اليهود لا يزيد عددهم على عشرة آلاف شخص، غالبتهم فروا من الإرهاب النازي، ذهب عديد من مسلمي تاتار القرم كتجار إلى السويد إبان الحرب العالمية الثانية، واستقروا في العاصمة ستكهولم، وأسسوا أول جمعية للمسلمين في السويد عام 1947، ومن هنا بدأ ينتشر الإسلام في هذه البلاد، ولا سيما في “المدن الصناعية”، بعد أن استقطبت السويد العمالة الإسلامية من تركيا ويوغسلافيا وشمال إفريقيا .

وقد انتشرت الجمعيات الإسلامية في مختلف المدن السويدية وتزايد عددها حتى وصل في العاصمة ستكهولم 45 جمعية، وفي مدينة مالمو 15 جمعية، وكذلك من المشاريع الجديدة للمسلمين بناء مساجد جديدة في العاصمة ومدن أخرى.

والجامعات السويدية تعلم الثقافة الإسلامية في أقسام خاصة وتمنح درجة الدكتوراة.//انتهى/الاعلام المصري/ادارة تحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *