منفذ حادث “الحذاء”: صحفي شيوعي مقرب من التيار الصدري

صوت النرويج 15 ديسمبر 2008/اوسلو/ اكد احد العاملين في قناة “البغدادية” الفضائية الاثنين ان زميله الصحافي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الامريكي جورج بوش بحذائه “وطني متشدد” كان يخطط منذ اشهر لفعلته التي ادانتها الحكومة العراقية.

وقال جهاد الربيعي ان “الامر متوقع من منتظر اذ انه وطني متشدد جدا فيما يتعلق بالعراق”.

واضاف ان “التصرف الذي بدر من منتظر هو تصرف شخصي يعبر عن نفسه فقط وليس عن توجه القناة”.

وشدد على ان “القناة التي لديها مقر في مصر, مستقلة ولا ترتبط باي حزب سياسي”.

ومنتظر الزيدي هو من مواليد مدينة الصدر ومقرب من التيار الصدري بحسب ما ذكره صحفيون أصدقاء له.

وقال مصدر في القناة ان “منتظر كان يعمل لقناة (الديار) المحلية سابقا وقبلها في عدد من الصحف المحلية وهو شيوعي يساري في ميوله السياسية ومناهض للاميركيين والقوات الاميركية ومتشدد في معارضته للرئيس الاميركي بوش”.

واضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه “ان منتظر توعد قبل حوالى سبعة اشهر امام عدد من الصحافيين بان يلقي حذاءه على رأس بوش اذا سنحت له الفرصة بحضور مؤتمر للرئيس بوش الا ان الاخرين اعتبروه مجرد كلام ليس اكثر”.

وطالبت قناة “البغدادية” التي تبث برامجها من مصر السلطات العراقية باطلاق سراح مراسلها الذي رشق الرئيس الاميركي جورج بوش بحذائه مساء الاحد.

واوضح البيان الذي بثته القناة ان “مجلس ادارة قناة البغدادية يطالب السلطات العراقية بالافراج الفوري عن منتسبها منتظر الزيدي تماشيا مع الديمقراطية وحرية التعبير التي وعد العهد الجديد والسلطات الاميركية العراقيين بها”.

واضاف البيان ان “اي اجراء يتخذ ضد منتظر انما يذكر بالتصرفات التي شهدها العصر الدكتاتوري وما اعتراه من اعمال عنف واعتقال عشوائي ومقابر جماعية ومصادرة للحريات الخاصة والعامة”.

وخرج اتباع التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين مقتدى الصدر في تظاهرات في بغداد والبصرة والنجف الاثنين تطالب بالافراج عن الزيدي.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها بالعربية والانكليزية “اخرج يا بوش, نطالب باطلاق سراح منتظر الزيدي الذي عمل بمبدأ الديمقراطية” و”نطالب الحكومة العراقية بالحفاظ على حياة الزيدي الذي عبر عن ارادة العراق بموقفه العظيم امام كبير الشر بوش”.

وقال حازم الاعرجي القيادي البارز في التيار الصدري الذي شارك بالتظاهرة في النجف (260 كلم جنوب بغداد) “نتظاهر اليوم لنعلن عن رفضنا و استنكارنا لزيارة كبير الشر بوش الى العراق وسوف تنطلق التظاهرات في كافة المدن العراقية احتاجا على زيارة بوش وللمطالبة باطلاق سراح الصحفي منتظر الزيدي”. واضاف “سوف يشكل مكتب الصدر لجنة قانونية لمتابعة قضيته”.

وفي عمان, اعلن خليل الدليمي الرئيس السابق لهيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الاثنين ان نحو 200 محام عربي واجنبي ابدوا استعدادهم للدفاع عن الصحافي العراقي.

في المقابل, اصدر المركز الوطني للاعلام التابع لامانة مجلس الوزراء العراقية بيانا ادان فيه “اعتداء الصحافي على بوش”.

وافاد البيان ان “منتسب احدى الفضائيات قام بتصرف همجي مشين لا يمت الى الصحافة بصلة اثناء المؤتمر الصحافي لرئيس الوزراء نوري كامل المالكي والرئيس الاميركي جورج بوش وذلك بأن حاول الاعتداء على الرئيس الضيف”.

واضاف “اننا في الوقت الذي ندين فيه هذا العمل المشين نطالب الجهة التي ينتمي اليها هذا الشخص بتقديم اعتذار معلن عن هذا العمل الذي اساء الى سمعة الصحافيين العراقيين والصحافة بشكل عام قبل ان يسيء الى المؤسسة التي يعمل لصالحها, والذي كان موضع ادانة من زملائه الحاضرين”.

ودعا البيان “جميع المؤسسات الاعلامية المحترمة الى التدقيق في شخصيات من يمثلها كي لا يسيئوا استخدام التسهيلات التي يتمتع بها رجال الاعلام”.

وغطى منتظر الزيدي احداثا محلية كمعارك مدينة الصدر ويعمل احيانا على تغطية اخبار سياسية.

وقام الزيدي (29 عاما) برشق حذائه باتجاه الرئيس الامريكي جورج بوش دون ان يصيبه خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بينما كانا في مقر الاخير مساء الاحد, ثم شتم الرئيس الامريكي.

وبعد المصافحة بين الرجلين في اخر لقاء بينهما, قام الزيدي الذي كان واقفا بين المراسلين برشق حذائه باتجاه بوش قائلا “هذه قبلة الوداع يا كلب”. وحاول المالكي حجب بوش لكن الحذاء لم يبلغ اي منهما.

وسارع عناصر الامن الاميركيين والعراقيين الى سحب الصحافي الذي كان يصرخ باعلى صوته.

وابتسم بوش قائلا “لقد قام بذلك من اجل لفت الانتباه اليه هذا الامر لم يقلقني ولم يزعجني. اعتقد ان هذا الشخص اراد ان يقوم بعمل يسألني الصحافيون عنه. لم اشعر باي تهديد”.

وتعرض الزيدي للخطف في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 لمدة اسبوع. يشار الى ان قناة “البغدادية” تبث من مصر بتمويل من رجال اعمال واعلاميين سابقين يعارضون الوجود الامريكي في العراق. بغداد – وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *