مصانع السلاح تمول جوائز نوبل

صوت النرويج 06 ديسمبر 2008/اوسلو/ هانيويل، احد اكبر شركات صناعة المواد الحربية في العالم، تقدم مساعدات مالية الى مجمع شركات مؤسسة نوبل بملايين الكرونات. هذا في الوقت التي تضعها ، ايتسكا فوندنر، الصناديق المالية التي تتعمد المبادئ الاخلاقية، بمعنى عدم التعامل مع شركات صناعة السلاح او المتاجرة بالاجساد وغيرها، وضعت شركة هونيويل على القائمة السوداء.

هذا مايشير اليه تحقيق اجرته القناة الاولى في الاذاعة السويدية.كارينا لوندبيري ماركوف مسؤولة مالكي الاسهم في صندوق KPA الذي يعتمد المبادئ الاخلاقية، تعلق بالقول:

– ربما يفسر هذا التصرف بان الشركة تريد تقديم دعم للعالم، في وقت تقوم فيه بانتاج مواد، قد تسهم، بشكل ما، في دمار العالم.
– من الواضح ان هانيويل لديها مصلحة تجارية بان تظهر سوية مع مؤسسة نوبل، وانا اشك بان مؤسسة نوبل لها ستحصل على شئ من تعاملها مع هونيويل.
تقول كارينا لوندبيري ماركوف، المسؤولة في صندوق KPA المالي.

خلال سنوات اخيرة تنامى نشاط مؤسسة نوبل، حتى انها باتت اليوم تشبه مجمع شركات. فشركتي نوبل ميديا أ ب، ونوبل ويب آ. ب تمول نشاطاتها من مساعدات مؤسسات اخرى وشركاء. وعلى صفحتي شركتي نوبل على الانترنيت هناك شعار لشركة هانيويل، وهي الشركة الامريكية المختصة بصناعة التقنيات العالية والتي بلغ رأسمالها، العام الماضي، خمسة وثلاثين مليار دولار، اي مايعادل مائتين وثمانين مليار كرون. اربعة عشر بالمائة من ارباح الشركة تأتي من التجهيزات الحربية، حيث تقوم بتصينع انظمة المروحيات الهجومية والرؤوس الحاملة للسلاح النوي، على سبيل المثال.

لكن كل هذا لايشكل ازعاجا لمدير عام مؤسسة نوبل ميكائيل سومان الذي يقول:
لم نجد ثمة مشكلة في هذا الامر، يقول سومان ويجيب على سؤال الاذاعة فيما اذا كنتم حذرين في كيفية ادارتكم الى مؤسسة نوبل ذات العلامة المعروفة، قال:

تماما، ولكننا في هذا التعاون مع هانويل لم نر اية مشكلة.اذا كان المرء لايكلف نفسه في معرفة من هذه المؤسسة التي نتعامل معها، فللاسف ليس بمقدورنا عمل شئ. المؤسسة التي نتعامل معها ولدينا معها اتفاق اسمها هانويل سولوشينس، وليس مع الشركة هانويل.

يقول هذا مدير عام مؤسسة نوبل ميكائيل سولمان ويتسائل في ذات الوقت. مالمشكلة في شركة هانويل؟

المشكلة مع هانويل، انها مصنفة بانتاج المعدات الحربية، ومعهد ستوكهولم العالمي لابحاث السلام المعروف اختصارا بسيبري، يضعها على المرتبة الخامسة عشرة من بين مائة من كبريات الشركات العالمية التي تقوم بانتاج المواد الحربية في العالم.

وفي فرع شركة هانويل في اوروبا لم يرغب احد بالتعليق على هذا الموضوع، ولكن موظفة في المكتب تؤكد ان مؤسسة هانويل هومتاون سولوشين، هي جزء من شركة هانويل.

هذا وسوف تسلم جائزة نوبل للسلام يوم الاربعاء العاشر من ديسمبر للرئيس الفلندي السابق مارتي إهتساري في عاصمة النرويج أوسلو. وهي عبارة عن شهادة تقدير وميدالية ذهبية وشيك بمبلغ عشرة ملايين كرون سويدي. اما باقي الجوائز في الادب والفيزياء والكيمياء والطب الاقتصاد فستسلم للفائزيين بها في العاصمة السويدية أستوكهولم.//انتهى/ادارة تحرير صوت النرويج /اذاعة السويد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *