google.com

ثمان مليارات لمواجهة الأزمة في السويد وتصاعد البطالة

صوت النرويج 06 ديسمبر 2008/اوسلو/استوكهولم/ تقدمت الحكومة السويدية بتفاصيل برنامجها لمواجهة التراجع في الوضع الأقتصادي أرتباطا بالأزمة المالية العالمية، ويتضمن البرنامج حتى عام الفين وعشرة تدابير بكلفة 8 ملياردات و300 مليون كرون، فيما ستكلف التدابير المماثلة اللاحقة في عام الفين وأحد عشر خمسة مليارات وثمنمئة مليون كرون. وتتضمن التدابير تقديم الدعم لمن سيفقدون أعمالهم بسبب الأزمة، وزيادة الدعم للعاطلين عن العمل لفترات طويلة، ومزيد من الأموال لدعم التعليم المهني على صعيدي الدراسة الثانوية والجامعية.

كما تدخل ضمن البرنامج تكاليف التوظيفات في مجال البنية الأساسية، وزيادة حجم الخصومات الضريبية على الخدمات المنزلية، مثل أعمال الترميم وأعادة البناء. وقال رئيس الوزراء فريدريك راينفيلدت ان هذا البرنامج ينبغي النظر اليه الى جانب البرنامج العملاق الذي يتضمن 32 مليارد كرون، وأنهما معا يمثلان أكثر من ثلاثة بالمئة من الناتج الأجمالي المحلي، وهي نسبة تفوق كثيرا النسبة التي قررتها مفوضية الأتحاد الأوربي.

وقال رئيس الوزراء أن أحسن ما نقدمه للشعب السويدي هو ان هذه الأجراءات لن ترتبط برفع للضرائب أو تقليص لنظام الرفاهية.

بدوره قال وزير الشؤون الأجتماعية يوران هيغلوند ان الهدف هو توفير أعمال بديلة بأسرع ما يمكن لمن سيفقدون أعمالهم، وأن يحصل الناس على أعمال حالما يبدأ الصعود الأقتصادي. مشيرا الى ان البرنامج يقوم على تقديم المساعدة لمن سيفقدون اعمالهم في العام المقبل والذين تتوقع الحكومة أن تصل أعدادهم الى سبعة وعشرين الف وخمسمئة شخص. وسيتم ذلك عبر زيادة فرص العمال التطبيقية التي ستوفرها مكاتب الوساطة عن العمل، وأن العاطلين الجدد سيحصلون على المساعدة بشكل مبكر.

ويأتي ضمن الأجراءات التي أعلنتها الحكومة اليوم مضاعفة حجم الخفض في ضريبة رب العمل وذلك لزيادة فرص تشغيل العاطلين عن العمل لفترات طويلة، بما يمكن أن يؤدي الى تشغيل 4500 منهم في العام المقبل.

وزير التعليم يان بيوركلوند تحدث عن الأجراءات التي يتضمنها البرنامج لجهة زيادة مقاعد الدراسة المهنية بما يصل الى ستة الاف مقعد بحلول عام الفين وأحد عشر. وسيرتفع حجم الهبة في المعونة الدراسية لمن هم في سن الخامسة والعشرين من 30 بالمئة كما هو الآن الى 80 بالمئة.

وتوقعت وزيرة الأقتصاد ماود أولوفسون توفير أكثر من الف فرصة عمل جديدة في مشاريع البنية الأساسية التي يتضمنها البرنامج. كما أن الخصومات الضريبة على الخدمات المنزلية كالترميمات وأعادة البناء يمكن ان توفر أعمال لسبة آلاف شخص.

الوزيرة قالت أن برامج خاصة سيعلن عنها لاحقا بخصوص مواجهة الأزمة في قطاع صناعة السيارات، وأن البرنامج يسطرح بعد أن تحسم شركتا جنرال موتورز وفورد الأمريكيتان اللتان تمتلكان مصانع السيارات الشخصية لشركات فولفو وساب، تحسما أمرهما.

فور طرح البرنامج الحكومي انهالت الأنتقادات من أكثر من جانب فتوماس أينروث من المنظمة السويدية لأرباب العمل أبدى أستغرابه مما وصفه بعدم رؤية الحكومة لعمق الأزمة الراهنة التي يواجهها النشاط الصناعي والتجاري السويدي. فيما أعتبر ستيفان فولستر المدير الأقتصادي في المنظمة ذاتها ان البرنامج الحكومي أبعد من أن يكون كافيا وأنه ربما يصلح لآن يكون مجرد بداية، مشيرا الى ان البطالة بلغت مستويات عالية ويتعين على الحكومة أن تبدأ حالا بالأجراءات التالية.

رد فعل المعارضة الأشتراكية الديمقراطية تضمن نقدا أشد للحكومة، أذ أعتبر المتحدث الأقتصادي بلسان اكبر أحزاب المعارضة توماس أوستروس ان البرنامج شديد الضئالة ومتأخر، آخذا عليه أهماله لدعم المشاريع والشركات الصغيرة، وعدم تضمنه لأي شيء بخصوص من يواجهون خطر فقدان أعمالهم.

أوستروس رأى ان على البرنامج ان يتضمن توظيفات أكبر في الأستثمارات المستقبلية، وقال أن حزبه الأشتراكي الديمقراطي أقترح برنامجا بديلا كلفته خمسة عشر مليار كرون، وقال أننا مستعدون لأن نخطوا خطوات أضافية في مجال الأستثمار المستقبلي في التعليم، والشركات الصغيرة، وفي المعاشات التقاعدية، وفي دعم الأسر ذات الأطفال. ان الأمر يتطلب طاقة كبيرة جدا للحيلولة دون زيادة كبيرة في حجم البطالة. وأعتبر أوستروس ان الحكومة قد أستمعت للمعارضة في بعض نقاط البرنامج، ولكنها لم تضع سوى تسع ما قامت بتوفيره في ميدان التعليم.

ويجد المتحدث بلسان الأشتراكي الديمقراطي المعارض ان نشاطا كبيرا مطلوب من جانب الحكومة لأيجاد مشتر لشركتي السيارات فولفو وساب.

لكن أليس هناك من حاجة الى تعاون بين الحكومة والمعارضة للتصدي للأزمة التي تحيق بالبلاد؟ ردا على هذا السؤال يقول أستروس أن حزبه طرح برنامجا لمواجهة الأزمة، وأنه يرحب بان تستفيد الحكومة من المقترحات التي يتضمنها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *