لماذا النرويج والسويد مهتمه بفوز باراك حسين أوباما

صوت النرويج 05 نوفمبر 2008/اوسلو/استوكهولم/ باراك حسين أوباما الذي أختاره الشعب الأمريكي رئيسا في أنتخابات الأمس، أول رئيس ذو بشرة ملونة للبلاد التي كان التمييز العنصري يمارس فيها الى ما قبل خمسين عاما، وهو أبن للمهاجر الكيني حسين أوباما من أم أمريكية بيضاء من ولاية كنساس. وجاء أنتخابه متزامنا مع الأزمة المالية العالمية التي أمتدت من الولايات المتحدة الى البلدان العالم الأخرى، ليشير الى تطلع الأمريكيين الى التغيير.

فوز أوباما أشاع حالة من التفاؤل على الصعيد العالمي، وبين ساسة العالم المتفائلين السياسيين السويديين على أختلافات ميولهم الفكرية والأيديولوجية، فرئيس الوزراء فريدريك راينفيلدت وهو رئيس حزب المحافظين وصف أنتخاب الشعب الأمريكي لأوباما بالقرار التأريخي، وأشار الى أن الرئيس الأمريكي المنتخب سيواجه معضلات صعبة منها الوضع الأقتصادي، والحرب التي تنخرط فيها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان:

ـ تواجه الولايات المتحدة أزمة مالية سينجم عنها سريعا عجزا في الموازنة المالية، كما تجد الولايات المتحدة نفسها منخرطة في حربين في وقت واحد، ولديها مشكلة فيما يتعلق بالتعاون مع بعض بلدان العالم التي تعلق الأمال على التغيير المنتظر على يد أوباما. وحول قدرة الرئيس الأمريكي المنتخب على تحقيق التغيير قال رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلدت:

ـ يقف وراء أوباما كونغرس أمريكي جديد ذو أغلبية ديمقراطية، وهذا ما كان عليه الحال خلال ولاية بيل كلينتون عام أثنين وتسعين، وفي هذه الحال هناك حاجة الى الأدخار، وتوفير الموارد لمواجهة الأزمة المالية التي يعاني منها الأقتصاد الأمريكي، وختم راينفيلدت حديثه بالقول أن أوباما مدعوم بتأييد شعبي كبير، ويسكون بحاجة الى أستخدامه.

الطاقة البديلة هدف مشترك

النرويج مهتمة بفوز أوباما وذلك لان أوباما يريد الاعتماد على اقامة مشاريع لانتاج الطاقة بديلا عن الاعتماد على نفط الشرق الاوسط . السبب ان النرويج ايضا مهتمه بالبحث و اقامة مشاريع في بلادها تعتمد على الطاقة البديلة مثل الرياح والهيدروجين بالرغم من ان النرويج بلد منتج للنفط. وذلك لان النفط وفق تقارير مديرية النفط والطاقة انخفض كثيرا في البلاد وتراجع مركز البلاد خلال السنتين الاخيرتين من ثالث اكبر مصدر للنفط الى خامس اكبر بلد مصدر للنفط لكن النرويج من ثاني او ثالث دولة تزود اوروبا بالغاز الطبيعي الذي يتواجد بكثرة في النرويج ولذلك نجد للشركات نرويجية منها شبه حكومية مشاريع كبرى شركات في كلا من الجزائر وليبيا وايران والسعي حاليا للشراكة مع روسيا للاستخراج الغاز من حقل ستوكمان وذلك للحفاظ على استقرار اسعار الغاز بالرغم انها ضد فكرة الانظمام الى منظمة موحدة للدول المنتجة للغاز مثل معارضتها للانظمام الى مجموعة أوبك.
النرويج والسياسيين النرويجيين مهتمين بفوز اوباما ووسائل الاعلام النرويجية خلال الاشهر الست الاخيرة بداء بالكتابة كثيرا عن الولايات المتحدة مما يفهم منه ان النرويج تريد ان تؤكد مجددا انها حليف مهم للولايات المتحدة خصوصا ان العلاقات تأثرت خلال فترة ادارة بوش واجبرت النرويج على ارسال قوات للعراق والان قواتها تقاتل في افغانستان ومما ادى الى ان النرويج مهددة من تنظيم القاعدة وجماعة طالبان واليوم فقط اصيب مجددا جندين نرويجين شمال افغانستان في معارك حلف الناتو هنالك.

المعارضة السويدية أيتهجت بدورها لفوز أوباما، وأملت مونا سالين رئيسة الحزب الأشتراكي الديمقراطي بان تكون الولايات المتحدة تحت قيادة أول رئيس أسود أكثر حرصا على مكانتها العالمية:

ـ أنه لحدث كبير، فالأمريكان السويد لم يحصلوا على حقوقهم المدنية إلا في ستينات القرن الماضي، والآن ينتخب رئيس أسود لقيادة الولايات المتحدة، قالت مونا سالين وأضافت أن الولايات المتحدة تحت قيادة أوباما ستكون اكثر حرصا على صورتها في العالم، وأكثر فاعلية فيما يتعلق بقضية المناخ، وتوفير الضمانات الصحية لمواطنيها:

ـ على العموم ستكون أمريكا أخرى على الصعيد الداخلي بالنسبة لمواطنيها وعلى الصعيد العالمي بالنسبة لنا نحن في ببلدان العالم الأخرى.

ذات التفاؤل أبداه رئيس حزب اليسار لارش أولي الذي أعتبر فوز أوباما نهاية لثمان سنوات من الألم، وتنشيط كبير للديمقراطية الأمريكية:

ـ قال الزعيم اليساري لقد كانت فترة رئاسة جورج بوش فترة تعمقت فيها الفوارق الطبقية في أمريكا، وتصرفت خلالها كشرطي عالمي، وأنا أنظر الى أنتخاب باراك اوباما كتغير كبير.

حديث لارش أولي عن دور الولايات المتحدة تحت قيادة جورج والكر بوش، وأشارة رئيس الوزراء فريدريك راينفيلدت الى حرب الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان من بين المعضلات التي تواجه الرئيس الأمريكي الجديد، أستدعت منا أستطلاع رأي من عراقيي السويد حول أنتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية وكان المتحدث حكمت حسين سكرتير أتحاد الجمعيات العراقية في السويد الذي لا يتوقع أن تشهد السياسة الخارجية الأمريكية تحت قيادة أوباما تغييرا كبيرا، وخاصة فيما يتعلق بالعراق وأفغانستان.//انتهى/اذاعة السويد/ادارة تحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *