جدل حول منح حق اللجوء لتونسي طُرد من الدنمارك

صوت النرويج 03 نوفمبر 2008/اوسلو/كوبنهاغن/ انتقدت وزيرة الهجرة الدنماركية بشكل غير مباشر منح حق اللجوء لتونسي اشتبه في تخطيطه- واحد مواطنيه- لاغتيال صاحب الرسوم المسيئة للنبي محمد (صلي الله عليه وسلم)، وذلك رغم صدور قرار حكومي بطرده من البلاد.

وقالت بيرتي روين هورنبيش وزيرة اللاجئين والمهاجرين والاندماج الخميس اثر اجتماع للكتلة البرلمانية للحزب الليبرالي الحاكم “بوضوح انه لامر لا يمكن الدفاع عنه ان يتعذر طرد اشخاص تقرر طردهم الى بلدانهم بعد (الاشتباه بهم) في اعمال اجرامية خطيرة”.

وكان الموقوف من دون محاكمة- منذ 12 شباط/فبراير في انتظار طرده من الدنمارك الى تونس- تقدم في الربيع 2008 بطلب اللجوء السياسي الذي قبل الثلاثاء من قبل لجنة التظلم للاجئين.

والتونسي- الذي يبلغ من العمر 36 عاما والذي لم تكشف هويته- حظي باقامة، بحسب اللجنة التي اعتبرت انه “قد يتعرض للتعذيب في تونس في حال طرده”.

اما شريكه المفترض- البالغ من العمر 26 عاما والذي اعتقل معه- فقد اختار في آب/اغسطس مغادرة الدنمارك الى وجهة غير معلومة، بعد ان رفض البقاء في السجن بلا محاكمة.

وكانت الحكومة- التي لا يمكنها استئناف قرار لجنة اللجوء- اعطت موافقتها على طرد التونسيين عبر الطرق الادارية اثر توصية من اجهزة المخابرات التابعة للشرطة التي اعتبرت انهما يشكلان تهديدا لامن الدولة.

وطلبت الوزيرة من مجموعة العمل التي شكلتها الحكومة “تسريع” دراسة عمليات الطرد الاداري و”الاستكشاف الفوري لامكانية تضمينها ضمانات دبلوماسية بهدف التمكن من طرد الاشخاص الذين يتمتعون بوضع السماح بالاقامة”.

وكان مكتب محامي الدفاع عن التونسي- المشتبه فيه- قد أعلن أن الدنمارك منحت موكله اللجوء السياسي.

وقالت كيرستن هومان سكرتيرة المحامي إن اللجنة المكلفة بدراسة طلبات اللاجئين، قبلت طلب اللجوء، ولا تستطيع الحكومة طلب استئناف قرار اللجنة.

ويشتبه بان هذا التونسي وزميله خططا لاغتيال كورت فيسترجارد الذي وضع واحدا من الرسوم الكاريكاتورية الـ12 المسيئة لنبي الإسلام والتي نشرتها في سبتمبر/ ايلول 2005 صحيفة “يلاندس بوستن”.

واعترضت السلطات التونسية الاربعاء على ذريعة التعذيب التي استندت اليها الدانمارك لمنح اللجوء السياسي إلى مواطنها، وقال مصدر رسمي إن الاسباب التي ذكرت “لا اساس لها وتخالف تماما الواقع التونسي”.

واضاف المصدر الرسمي التونسي: “اذا كانت الهيئات الدانماركية مستقلة في تقديرها للرد على طلبات اللجوء التي تطرح عليها؛ فانه من الضروري الا تستند مثل هذه القرارات الى تصريحات كاذبة”. وقال “كل المتهمين يتمتعون في تونس بكل الضمانات لمحاكمة عادلة” والقانون “يضمن السلامة الجسدية والمعنوية للمعتقلين.//انتهى/ا ف ب /ادارة تحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *