تخصيص 500 مليون كرون لابحاث البيئة والمناخ

صوت النرويج 23 اكتوبر 2008/اوسلو/استوكهولم/ أعلنت الحكومة عن تخصيص ميزانية بقيمة نصف مليار كرون للبحث العلمي في مجال البيئة والمناخ، حيث قدمت الحكومة اليوم مقترحها لسياسة الأبحاث العلمية والتي ركزت من خلالها على ضرورة إيجاد مصادر للطاقة ونوع جديد من السيارات لا تشكل خطرا على البيئة.

وزير البيئة أندرياس كارلغرين يشرح سياسة الحكومة البيئية ويقول أن هناك حاجة ماسة لمصادر متجددة للطاقة من جهة، ومن جهة أخرى فإن العربات ووسائل النقل تصدر كميات كبيرة من الغازات المضرة بالبيئة ولذلك يضيف كارلغرين علينا إستحداث عربات تشغل عن طريق الكهرباء وغيرها من مصادر الطاقة الرفيقة بالبيئة تهدف على المدى الطويل إلى تنقية المدن من الغازات السامة.

ويضيف وزير البيئة أندرياس كارلغرين أن فلسفة الحكومة البيئية تعتمد على إستعمال أقل للطاقة دون ضرورة اللجوء إلى تقليص عدد العربات على الطرق، لأن الحاجة إلى إستعمال السيارات الفردية مهمة في بلد كبير ومترامي الأطراف كالسويد لكن يجب أن تستعمل هذه السيارات وقودا أو طاقة رفيقين بالطاقة.

فلسفة الحكومة منعكسة جليا في ميزانيتها للبيئة فمن بين الخمسمئة مليون كرون التي رصدت للبحث العلمي في مجال البيئة والمناخ، تم تخصيص ثلاث مئة وعشرة مليون كرون لتطوير مصادر جديدة للطاقة وكذا عربات جديدة بمحركات لا تطلق غازات سامة في الجو.

ويبدي وزير البيئة كارلغرين تفاؤلا كبيرا بشأن التقنيات الجديدة التي ستوفر لنا كما يقول إمكانية السفر كثرا في المستقبل لكن بطرق رفيقة بالبيئة ويضيف بأن المستقبل مفتوح على إمكانيات وموارد ستجعل حياتنا أفضل من السابق.

وعما إذا كانت ميزانية بنصف مليار كرون على مدة ثلاث سنوات كافية لتحقيق هذه التحديات يجيب وزير البيئة بأن الزيادة في الميزانية معتبرة مقارنة مع السابق، لكن بالطبع يضيف كارلغرين يجب ضخ المزيد من الأموال مستقبلا ومن الضروري أن يقوم القطاع التجاري والصناعي بالمساهمة في هذا المجال.

ولا يتوقف طموح وزير قطاع البيئة عند هذا الحد بل يأمل أيضا في إمكانية تصدير موارد الطاقة البديلة والعربات البيئية الجديدة إلى باقي أنحاء العالم، فهي كما يقول أندرياس كارلغرين مفيدة للمناخ، للبيئة وهي كذلك مفيدة للإقتصاد السويدي.

وكان وزير البيئة أندرياس كارلغرين قد مثل السويد في إجتماع وزراء البيئة لدول الإتحاد الأوروبي الذي إحتضنته لوكسمبورغ في بداية الأسبوع الجاري وهو الإجتماع الذي لم يفصل في الجدل المتواصل حول الخطة الأوروبية لمكافحة التغير المناخي.

السويد من بين البلدان التي ترى بأن بعض القواعد في خطة المناخ الأوروبية صارمة وصعبة التلبية خاصة في ظل الأزمة المالية الحالية، لكن السويد كما ذكر به وزير البيئة أندرياس كارغرين هي البلد الذي يدفع تكاليف أكثر وهي البلد الذي لا يعارض بصوت مسموع، وذلك لكوننا يضيف كارلغرين، نعتقد بأن أساس المقترح الأوروبي جيد في جوهره ونحن ننتظر بأن تقوم بلدان أخرى بدعمه.

وكانت إيطاليا قد قدرت قيمة تكلفة الحزمة الأوروبية للمناخ و الطاقة بثمانية عشر مليار يورو سنويا وهو ما تصفه بعض الدول بالتكلفة المبالغ فيها. كما أن الاتحاد الأوروبي قد شدد من قواعد تبادل حصص انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون و خفض من الحد الأقصى المسموح باستيراده من الدول النامية.//اذاعة السويد/ادارة تحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *