الازمة المالية لم تؤثر على نظام التقاعد السويدي

صوت النرويج 14 اكتوبر 2008 /اوسلو/استوكهولم/ لم تؤثر الأزمة الإقتصادية العالمية وهبوط بورصة ستوكهولم في الأسبوع الماضي على المذخرين السويديين الذين يعتمدون على التقاعد الإستثماري الذي يعرف ببي بي آم، ورغم الأزمة التي تعصف بأسواق الاوراق المالية الأوروبية والعالمية لم يلجأ المذخرون في التقاعد الإستثماري والبالغ عددهم حوالي ستة ملايين في السويد إلى نقل وتحويل أموالهم،

وقالت الاذاعة السويدية : لكن وبالموازاة مع الحذر والتخوف الذي يشوب البورصات العالمية تطالب المنظمة المركزية للمتقاعدين بي آر أو بضمانات عدم إنخفاض المخصصات الفعلية بسبب الأزمة المالية، إذ يقول سكرتير المنظمة المركزية للمتقاعدين آندرش ليلياباك أنه يجب تأسيس ما أسماه بأرضية ضمان للتقاعد الإستثماري، بالإضافة إلى ضرورة تقليص عدد الصناديق المالية التي تصل اليوم إلى حوالي سبعمئة صندوق وتحديدها بعشرة أو خمسة عشر صندوق مالي.

ورغم مطلب ضمان أموال التقاعد الإستثماري يؤكد سكرتير المنظمة المركزية للمتقاعدين آندرش ليلياباك بأن الأزمة المالية الجارية لم تكن ذات تأثير يذكر على فئة المتقاعدين في السويد، لكن المتقاعدين تأثروا سلبا بالتضخم المالي والوضع الأإقتصادي السيئ حاليا علاوة على السياسة الضريبية الجديدة التي أدت إلى تقليص قيمة منحة التقاعد وهي المرة الأولى، بحسب أنرش ليلياباك، التي تحدث خلال تاريخ التقاعد الحديث.//انتهى/الاذاعة السويدية / ادارة تحرير صوت النرويج

ورغم عدم التأثير المباشر للأزمة المالية العالمية على منح المتقاعدين حاليا لكن الخطر يبقى واردا يضيف أندرش ليلياباك بشأن المستقبل، فطالما يعتمد نظام التقاعد على التقاعد الإستثماري فهناك خطر أن يحصل المتقاعد على منحة أقل من قيمة مذخراته في مختلف. كما أن التقاعد الإستثماري يشمل أيضا أموال التقاعد المتفق عليه بين العامل ورب العمل، وهذه المحصصات أيضا قد لن تسلم من أزمات مالية مماثلة في المستقبل.

ويتشكل التقاعد من ثلاثة أجزاء هي:

– منحة التقاعد العام بناء على مداخيل الراتب الشهري والتقاعد الإستثماري المعروفة ببي بي آم

– منحة التقاعد الوظيفي التي يساهم فيها شهريا كلا من العامل وصاحب العمل

– منحة التقاعد المبنية على الإذخار الفردي

وبحسب نظام التقاعد المعمول به في السويد فإن محصصات المنحتين الأولى والثانية أي تقاعد البي بي آم والتقاعد الوظيفي تستتثمر في أسهم بالبورصات المالية وبحسب إحصائيات شركة التقاعد أ آم آف وهي إحدى أكبر شركات التقاعد في البلاد فإن قيمة الودائع المالية تكون قد إنخفضت بنسبة بين الأربعين والخمسين في المئة جراء الأزمة المالية.

رغم هذا الإنخفاض تقول كريستينا كامب، وهي المسؤولة عن الإعلام في سلطة التقاعد الإستثماري بي بي آم، أن عددا قليلا فقط قاموا بتحويل محصصاتهم وتضيف أن السبب يعود إلى أن الغالبية يدركون أن هذا النوع من التقاعد يختلف عن غيره ثم أن جلهم سيصل سن التقاعد في مدة عشرين سنة وهم على دراية بأن هذه المدة الزمنية طويلة وكافية لتسوى أمور الأسواق المالية.

كما تقول كريستينا كامب من سلطة التقاعد الإستثماري بي بي آم بأن الكثير يعتقدون أن نظام التقاعد معقد وممل، لكن الواقع غير ذلك بتاتا وتنصح كريستينا كامب بأن أحسن طريقة لمواجهة التخوف والقلق الذين تركتهما الأزمة المالية هي الإطلاع والإلمام بنظام التقاعد في السويد، وتذكر بأن التقاعد ليس التقاعد الإستثماري فقط، بي بي آم، والمعروف بتلك الرسائل البرتقالية اللون التي نرسلها إلى الزبائن بل هناك التقاعد الوظيفي والتقاعد عن طريق الإذخار الفردي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *