صيادو السمك وشركات النفط يتصارعون على جزر لوفوتن النرويجية

صوت النرويج 09 اكتوبر 2008/اوسلو/ جزر لوفوتن النرويجية شمال غرب النرويج لازالت محل نقاش حاداً بين دعاة حماية البيئة وصيادي السمك من جهة والمجموعات النفطية، حول أرخبيل لوفوتن الغني بالأسماك خصوصا سمك الطوشك والذي يعتاد على وضع بيوته في سواحل هذه الجزر والتي تضم أيضاً ثروة نفطية.

وبسبب ارتفاع أسعار النفط، اتجهت أنظار الباحثين عن الذهب الأسود إلى هذا الأرخبيل ذي المناظر الأخاذة والمرتفعات الجبلية المطلة على البحر. حيث يشهد إنتاج النرويج من النفط تراجعاً مستمراً بعد أن بلغ أقصاه في 2001 ولم يتم الإعلان عن أي اكتشاف مهم فيها للتعويض عن حقولها المتقادمة.

وأوضح أويرجان بيركيلاند مسؤول التنقيب في مجموعة ”شتات- اويل- هيدرو” في منطقة الشمال الكبير: أن ”إنتاج الحقول المستغلة في النرويج سيتراجع إلى النصف بحلول ،”2023.

وأضاف: ”نحن مهتمون بمياه أرخبيل لوفوتن؛ لأننا نعتقد أنها تحوي نفطاً وغازاً”.والمشكلة أن هذه المياه تضم أكبر مخزون في العام من سمك الجادس، وهي من الأنواع المهددة بكثافة الصيد، كما أن هذه المياه تحوي أكبر عدد من أسماك الرنجة.ويعد الصيد أهم مصدر دخل لسكان الأرخبيل وتبدو مظاهر ذلك على الساحل الذي يضم عدداً كبيراً من أكواخ الصيادين التي تتحول أيضاً إلى أماكن لإقامة السياح، وتشكل السياحة مصدراً مهماً آخر للدخل في المنطقة.

وفي الربيع، يأتي موعد تقليد يعود لمئات السنين، حيث يتم تجفيف أسماك الكابيلو (جادس) في الهواء الطلق على هياكل خشبية ضخمة قبل تصديرها إلى جنوب أوروبا، حيث تستخدم في إعداد طبق ”الباكالاو” التقليدي.

ويقول هيرمود لارسن الرئيس الإقليمي لجمعية بيع السمك: إن ”بعض القرى ستقفر بالكامل إذا اختفى نشاط الصيد”، مضيفاً: ”يجب أن نتعايش في تفاهم جيد (مع المجموعات النفطية) لكن ليس في لوفوتن بسبب سمك الجادس”.وتحت الضغط، منعت الحكومة كل نشاط نفطي تحت مياه المنطقة النقية حتى 2010 موعد إعادة دراسة الأمر، ومع اقتراب المهلة بدأت شركة ”شتات- اويل- هيدرو” التي تملك الدولة 63 بالمائة من أسهمها وتدر عليها عائدات وفيرة، حملة دعاية تشيد بجهودها في مجال الحفاظ على البيئة.ووصفت مارين ايسمارك المسؤولة في جمعية ”دبليو دبليو اف النروج” هذه الحملة الدعائية بـ”المقززة”، وقالت: ”إذا حدث تسرب نفطي في جزر لوفوتن، فسيكون من الصعب جداً جمع البقع النفطية، فخلال موسم الشتاء حيث تتزايد احتمالات حدوث مثل هذه الحوادث لا تتوافر إلا أربع ساعات من الضوء الطبيعي نهاراً”.

وترد الشركة النفطية أنه قبل كل عملية حفر ”نقوم بنحو 3600 عملية محاكاة لحالات تسرب ونحدد خطة طوارئ لأسوأ سيناريو يمكن تصوره”.

وفي الأرخبيل الذي يضم 25 ألف نسمة وعظمهم يصبح عاطلا عنىالعمل في فصل الشتاء لان الاعتماد على السياحة في الصيف تطرح تساؤلات أيضاً حول أثر منصات النفط القريبة من السواحل على السياح.

وقالت هايكي فيستر عالمة البيولوجيا الألمانية التي تنظم رحلات بحرية انطلاقاً من قرية هينينجسفاير بالأرخبيل: ”إن الأمر يتطلب إقامة بنى تحتية جديدة وسيؤدي إلى تضاعف حركة الملاحة البحرية وزيادة الضجيج ومخاطر التلوث”.
واضافت : ”إن الأمر لن يقتصر على منصات نفطية، بل يجب إقامة ميناء قادر على استقبال ناقلات نفط كبيرة”.وبحسب استطلاع للجمعية البيئية، فإن 66,2% من السكان في شمال النرويج يعارضون أنشطة نفطية قرب الأرخبيل، ولكن ايسمارك قالت: ”إذا عثر على النفط فسيكون من الصعب جداً إثر ذلك فرض تأجيل استغلاله”.//انتهى/ادرة تحرير صوت النرويج /جريدة نور لاند

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *