المجازر المدرسية يمكن ان تتكرر

صوت النرويج 27 سبتمبر 2008/اوسلو/استوكهولم/ للمرة الثانية يعاد طرح السؤال عما أذا كانت هناك خطرا في وقوع مجزرة مدرسية في السويد، بعد مجزرة الأمس ـ وهي الثانية التي تشهدها المدارس الفينلندية ـ والتي راح ضحيتها عشرة طلاب بالأضافة الى مطلق النار الذي ختم فعلته بأطلاق النار على نفسة، والذي توفى خلال نقله للمستشفى.

بعد الحادثة الأولى التي وقعت في أواخر العام الماضي، أستبعد أقدام شاب مختل على القيام بفعل مماثل في السويد، ولكن بعد حادثة الأمس هناك بين المختصين النفسانيين من لا يستبعد حدوث ذلك. أذ يقول البروفيسور في الطب النفسي مارتين غران أن هناك خيطا أحمر يربط بين المجزرتين اللتين وقعتا في مدرستين فينلنديتين، وما سبقها من مجازر في المدارس الأمريكية:

ـ في الحادثة التي وقعت قبل عام ونصف العام في فرجينيا تاك بالولايات المتحدة قام منفذ المجزرة بتصوير نفسه في فلم وضعه في الشبكة العالمية الألكترونية ”الأنترنيت” مع مواد أخرى، تشير بوضوح الى صلة وتأثر مرتكبها بمجزرة أخرى نفذت عام تسعة وتسعين في الولايات المتحدة. يقول البروفيسور غران ويضيف:

ـ حين وقع أطلاق النار في مدرسة فنلندية قبل نحو عام وجدنا من جديد ان مرتكب المجزرة متأثر بشكل واضح بما جرى في فرجينيا تاك وكولومبيان. هناك نوع من الرابط بين تلك الأحداث يتمثل في أن مرتكبي المجازر قد الهموا بعضهم، ومن الواضح جدا أن الأمر على هذا النحو.

أكثر الحالات التي جرى فيها أرتكاب مجازر في المدارس في السنوات الأخيرة قام مرتكبوها قبل أقتراف فعلتهم بتصوير أنفسهم في أفلام وصور وأنزلوها في الأنترنيت، بمن فيهم مرتكب مجزرة الأمس في المدرسة الفنلندية وهذا ما يعتقد البروفيسور غران أنه يقدم تفسيرا:

ـ أن الأمر يتعلق بالحاجة الى تأكيد الذات، وهو نمط الحالات النفسية المألوفة بين أفراد هذه المجموعة العمرية، مرحلة المراهقة المتأخرة، أو سن الرشد المبكر. هناك الرغبة في ان يصبح الشخص مشهورا، أو حتى شهيدا، وتنحصر الفوارق بين مرتكبي هذه اأفعال والمراهقين الآخرين في شدة الفعل المقترف.

يشار ان فنلندا تعاني من ارتفاع كبير في معدالات الانتحار بالدول الاسكندنافية تليها السويد والنرويج والدنمارك.

وحسب البروفيسور غران فليس هناك من تفسير قاطع لهكذا مجازر أذ ان مرتكبيها دائما ما يقدمون على الأنتحار بعد الأنتهاء من جريمتهم:

ـ هذا ما نلحظه في الجرائم التي أرتكبيت في السنوات العشر الأخيرة على الأقل. أن هذا مأساوي ومحبط. أذا اننا في المناقشات التالية للحدث عما حصل وأسبابه أنفسنا في فراغ، وعلامات أستفهام كثيرة، لأن الشخص الذي ينبغي ان يتعين ان نتحدث أليه حول الموضوع لم يعد موجودا.//انتهى/اذاعة السويد/ادارة تحرير صوت النرويج

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *