استوكهولم تحتفل باليوم العالمي لمرض فقدان الذاكرة

صوت النرويج 23 سبتمبر 2008/استوكهولم/ إستهل الممثل السويدي ستيفان سوك الحفل الكبير بمناسبة اليوم العالمي لمرض ألزهايمر بقراءة مقاطع من كتاب آت مينى فور ليفات ذاكرة تبقى مدى الحياة للكاتبة كريستينا فرولينغ، وهو الكتاب الذي يروي قصص ناس عاشوا مع مرض الألزهايمر أو بقرب من المرض أي من خلال إصابة أحد الأقارب به

وبالنظر إلى الحفل الكبير والجمهور الغفير الحاضر يمكن القول بأن التعريف بمرض ألزهايمر قطع شوطا كبيرا في السويد وإنتقل من ظل الشعور بالعار كما كان عليه الحال في وقت ليس بالبعيد في ثمانينات القرن الماضي إلى إحتلال مكانة تحت دائرة الضوء والإعلام، ويعود الفضل في ذلك إلى تبني العديد من الوجوه الشهيرة لمأساة مرضى فقدان الذاكرة ومنهم الملكة السويدية سيلفيا التي تحدثت في كتابها كل ما أنت في حاجة لمعرفته قبل النسيان عن معاناتها مع والدتها التي أصيبت بفقدان الذكرة في أواخر أيامها.

لكن الحاجة تظل مستمرة للتعريف بهذا المرض والهدف من الإحتفال باليوم العالمي للألزهايمر يقول كريستر فاستارلوند وهو رئيس جمعية ألزهايمر السويد هو نشر المعرفة وإعطاء معلومات أفضل حول المرض، لكن الأهم من هذا هو تعزيز الشعور بالمشاركة بالنسبة للمرضى وذويهم الذين غالبا ما يعانون الوحدة والعزلة في مواجهة مرض فقدان الذاكرة.

سفان فولتر الممثل السويدي الشهير ساهم هو الآخر في تسليط الضوء على مرض ألزهايمر الذي عايشه من خلال معاناة والدته منه، وقد شارك فولتر في الحفل الكبير بمناسبة اليوم العالمي لأ لزهايمر وأدار النقاش مع بعض وجوه النخبة العلمية المختصة في البحث في أمراض فقدان الذاكرة بما فيها ألزهايمر. إلى جانب سفان فولتر كانت المغنية الشهيرة ليل ليندفورش نجمة البرنامج الإحتفالي بقاعة سيركوس حيث أمتعت الجمهور بباقة من أجمل أغانيها، كما كانت خفيفة الظل والروح كعادتها في تجسيد بعض الأدوار في سكاتشات صغيرة.

ويشكل البحث العلمي حلقة مهمة في نشاط جمعية ألزهايمر السويد وغيرها من الجمعيات الخيرية التي تعمل على التحسيس بأهمية التمويل المادي وجمع التبرعات المالية في عمليات البحوث العلمية، إضافة إلى مطالبة الحكومة بتخصيص ميزانية معتبرة في هذا المجال.

ورغم قلة التمويل إلا أن السويد تعتبر من الدول المتقدمة في دراسة الألزهايمر وتوفير الرعاية الطبية للمصابين به والمقدر عددهم بحوالي مئة الأف مريض، وعن مستقبل الأبحاث يبدي رئيس جمعية ألزهايمر السويد كريستر فاسترلوند تفاؤلا كبيرا إذ يتوقع إكتشاف لقاح ضد المرض في فترة الخمس سنوات المقبلة.

ويصل عدد المصابين بنوع من أنواع مرض فقدان الذاكرة في السويد إلى حوالي مئة وستين ألف مريض، نصف هذا العدد هم من مرضى الزهايمر، وبناء على معدل طول العمر وعدد المسنين في البلاد يتوقع أن يصل العدد إلى مئتي ألف مريض بحلول سنة ألفين وعشرة.

وتركز جمعية ألزهايمر السويد على تقديم الدعم لأقارب مرضى الألزايمر بما فيها التأهيل اللازم، لأن نصف عدد المصابين بفقدان الذاكرة كما يقول كريستر فاسترولوند تتم رعايتهم في بيوتهم ومن طرف أقاربهم.

وعن الجمهور الغفير المقدر بألف وستة مئة متفرج الذي إمتلأت به مقاعد قاعة سيركيس بستوكهولم عن آخرها، يقول كريستر فاسترلوند رئيس جمعية ألزهايمر السويد المشرفة على تنظيم الحفل أنه نجاح باهر وأن الإحتفال باليوم العالمي للألزهايمر.//انتهى/اذاعة السويد/ادارة تحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *