إعلامي أحزاب الأئتلاف الحاكم مستائيين

صوت النرويج 14 سبتمبر 2008/اوسلو/استوكهولم/ طرح قسم الاخبار في الاذاعة والتلفزيون السويدي ثلاثة أسئلةالى مؤسسات صحفية تابعة لأحزاب التحالف البرجوازي الحاكم أظهرت عدم أرتياح بين أعلاميي التحالف البرجوازي لعمل الحكومة، ومن بعض وزرائها على نحو خاص، كوزير التعليم العالي والبحث العلمي لاش ليونبوري.

الأسئلة الثلاث هي: هل تشعرون في صحيفتكم بالأرتياح لأداء حكومة راينفيلدت حتى الآن؟

هل ترون أن يتعين أجراء تعديل حكومي؟

أي وزير ينبغي أستبداله؟

كثير من أجابات رؤساء التحرير في الصحف المعنية أتفقت على أن الرئيس السابق لحزب الشعب وزير التعليم العالي والبحث العلمي لارش ليونبوري يتعين أستبداله. يوان هامركفيست رئيس تحرير صحيفة نورا سكونه التابعة لحزب الوسط قال عن ليونبوري:

ـ نعم، أعتقد انه لم ينجح في القضايا المسؤول عنها، أنه شديد المحدودية. صحيح ان له شعبية، لكنه لم ينفتح على الأعلام، كما أعتقد أنه لم يحقق نجاحا في الحكومة.

قسم الأخبار في أذاعتنا صاغ أستبيانا بمناسبة أنقضاء سنتين على وصول تحالف الأحزاب البرجوازية الى السلطة وهي نصف فترة الحكم المحددة بأربع سنوات، وقد أرسل الأستبيان الى ثلاثة واربعين صحيفة من الصحف التابعة لتلك الأحزاب، غير أن خمسة وعشرين منها فقط أجابت على ما تضمنه من أسئلة. أكثر قليلا من نصف الجهات المجيبة على الأسئلة أبدت أرتياحا لعمل الحكومة بشكل عام، لكن أربعة عشر منها رأت حاجة الى تغيير وزير أو أكثر من وزراء حكومة فريدريك راينفيلدت.

أقل الوزراء حظا من أعجاب الأعلاميين كان كما أشرنا وزير التعليم العالي والبحث العلمي لاش ليونبوري الذي حقق حزب الشعب تحت قيادته نحاجات كبيرة في أستقطاب المؤيدين قبل الأنتخابات الأخيرة، لكنه أضطر لاحقا الى الأستقالة من قيادة الحزب على خلفية فضيحة التجسس الأنتخابي من جانب أطراف في حزبه على خطة أدارة الحملة الأنتخابية للحزب الأشتراكي الديمقراطي الذي كان حاكما آنذاك.

وقد أثرت الفضيحة على نتائج حزب الشعب في الأنتخابات حيث حصل على عدد أصوات أقل بكثير من تلك التي كانت تشير لها أستطلاعات الرأي التي أجريت قبل الكشف عن الفضيحة. ليونبوري الذي أستقال من قيادة حزبه عقب الأنتخابات أحتفظ بمنصبه الوزاري، ولكن عشرة من بين الجهات الخمس والعشرين التي أجابات على أستبيان قسم الأخبار رأت أنه يتعين أستبداله بوزير آخر. وقد وصف في تلك الأجابات بأنه منزو ومتعب، ومرغم على تحجيم نشاطه لكي لا ينافس خليفته في قيادة الحزب يان بيوركلوند الذي يشغل هو الآخر منصب وزير التعليم.

ثمانية من الأجابات التي تلقاها قسم الأخبار كان من رأيها أستبدال وزير الدفاع ستين تولغفوش، ووزيرة الثقافة لينا آدلسون ليليه روث، حيث وصفت الأخيرة بالسلبية والغياب، أما الوزير فيعود الأستياء منه الى تحمسه لقانون مثير للجدل هو قانون التنصت الذي يراه البعض خرقا للحقوق المدنية وللخصوصية الفردية. وقد علق الوزير تولغفوش على الدعوة الى إقالته بالقول:

ـ أنها من عواقب الأضطراب في مجالي الوظيفي، الوزير الذي سبقني في المنصب أستقال أحتجاجا. هناك أضراب كبير يحيط قضايا الميزانية، ثم هناك القانون الذي يعرف أختصارا بـ أف أر آ الذي أتفقت عليه أحزاب الأئتلاف الحاكم الأربعة من منطلق الأعتقاد بأن السويد بحاجة الى تقوية نشاطاتها الأستخبارية لحماية أمن البلاد، فيما كثير من الأفتتاحيات الصحفية لا ترى هذا الرأي.

من بين المسائل التي تثير أستياء إعلاميي الأحزاب الحاكمة، طريقة الحكومة في أعلان قراراتها، أذا رأت أحدى الأجابات على أسئلة قسم الأخبار أن الحكومة تفتقر القدرة على شرح موجبات قراراتها. وكان قانون التنصت من أبرز مواضيع الأستياء.

في المقابل هناك أكثر من النصف بقليل من مسؤولي صحف تلك الأحزاب يشعرون بالأرتياح أزاء الأداء الحكومي ويعتقدون أنها أنجزت الكثير من وعودها، وأعتبروا السياستين الضريبية والتعليمية براهين للنجاح. حيث يقول يوناس دوفه برون من صحيفة كريستيانستادسبلادت:

ـ في وقت مبكر من عام الفين وسته قيل أننا نرغب بالقيام بكذا وكذا، ثم أنجز ذلك بالفعل. أعتقد أن هذا عمل منظم لم نعتد عليه في السويد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *