حكومة السويد تقرر ثلاثة مليارات كرون من اجل البيئة

صوت النرويج 10 سبتمبر 2008/اوسلو/استوكهولم ستنفق السويد ثلاثة مليارات كرون في السنوات الثلاث المقبلة في مجالي المناخ والطاقة، والى ذلك خصصت أربعة مليارات أخرى كمساعدات تستخدم في تطوير التدابير المتعلقة بالمناخ في البلدان النامية. رئيس الوزراء فريدريك راينفيلدت تحدث عن الأسباب التي حملت حكومته على تخصيص هذه النفقات الكبيرة في هذا المجال قائلا:

ـ نعلن اليوم عن التخصيصات الأضافية في مجال أجراءات المناخ والتي تبلغ بمجموعها سبعة مليارات كرون، لنؤكد على أن السويد تواصل أعتبار هذه القضية من أولوياتها، وبطبيعة الحال أيضا لأعادة طرح السؤال حول الكيفية التي سنؤثر فيها على الآخرين لتحمل مسؤولياتهم والمساعدة في مواجهة التحديات الكونية الأساسية.

بالأموال المذكورة ستنجز السويد نصيبها من الأهداف التي رسمت في الأتحاد الأوربي لمعالجة قضايا المناخ والطاقة، ويأتي ذلك على أعتاب رئاستها الدورية للأتحاد الأوربي في العام المقبل، ومؤتمر المناخ الذي سيعقد في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن الذي ينتظر ان تبرم فيه أتفاقية جديدة بشأن المناخ لتشكل بديلا عن أتفاقية كيوتو.

قسط كبير من الأموال المخصصة، حوالي ثمانمئة وخمسة وسبعين مليون كرون، رصدتها الحكومة لأجراءات تطوير ونشر تقنيات جديدة في مجال الطاقة وأيجاد مصادر وقود أحيائي جديدة. نائبة رئيس الوزراء وزيرة الأقتصاد مود أولفسون قالت:

ـ الهدف هو مواجهة تحديات المناخ من جانب ومن جانب آخر وضع الشركات السويدية في موقع الريادة فيما يتعلق بتقنيات البيئة، وأن نوفر مزيدا من الأعمال والتنمية في هذا المجال، وبهذا نوحد بين مهمتي التعامل المسؤول مع البيئة، ونخلق ثقة بالمستقبل وأعمال في البلاد.

من بين التدابير التي تعتزم الحكومة أتخاذها في مجال توليد الطاقة الهوائية تسهيل الحصول على أجازات بناء محطات توليد الطاقة الهوائية وتقصير أمد الحصول عليها، وقد وعد وزير البيئة أندرياس كالغرين أن لا تزيد فترة أنتظار الحصول على الأجازة في السويد الفترة التي يتطلبها ذلك في البلدان المجاورة. وحسب الوزير فان أموال المساعدات السويدية التي توظف في الخارج كالصين مثلا تعطي عشرة أضعاف ما تعطيه في السويد:

التوجه الحكومي للربط بين السياسة البيئية والتنمية الأقتصادية قوبل بالترحيب من جانب السكرتير العام لجمعية حماية البيئة سفانته أكسيلسون، الذي يؤيد فكرة الأستثمار في تطوير تقنية البيئة وتصدير منتجاتها الى الخارج، لكنه يشير من طرف آخر أن الأموال المرصودة ليست كافية لتحقيق الأهداف الموضوعة في خفض أنبعاث الغازات الملوثة للبيئة بحلول عام الفين وعشرين، ويشدد أكسيلسون على أن هناك حاجة لمزيد من الأموال لتحقيق تلك الأهداف.

المعارضة السياسية أنتقدت هي الأخرى التوظيفات الحكومية، فأنديش أيغمان المتحدث في موضوع البيئة بأسم الحزب الأشتراكب الديمقراطي يعتقد أنه يتعين أن تكون هناك أهدافا واضحة لمعالجة قضية البيئة، ومزيد من الأموال لتحقيق تلك الأهداف.

الناطقة المناوبة بلسان حزب البيئة ”الخضر” ماريا فترشتراند أشارت الى ان الخطة الحكومية تفتقر الى رفع مستوى الضريبة الخاصة بحماية البيئة. وقد أكد على هذا النقص في حديث لأذاعتنا ريبوار حسن ممثل الحزب في مجلس بلدية ستوكهولم الذي قال أن حزبه ينتقد أيضا أستقطاع مبلغ أربعة مليارات كرون من الأموال المخصصة لمساعدة البلدان الفقيرة لتوظيفها في مجال تطوير تقنية حماية البيئة.//انتهى/اذاعة السويد/ادارة التحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *