نقاش حاد بين وزير الهجرة السويدية وممثلة الإشتراكي الديموقراطي

صوت النرويج08 سبتمبر 2008/اوسلو/استوكهولم/ عادت تصريحات وزير الهجرة توبياس بيلستروم والتي طالب من خلالها الحكومة السويدية بتشديد التوقعات والمطالب المتوقعة من اللاجئين الذين يأتون إلى السويد عادت في الظهور على الساحة عقب إثارتها لردود أفعال من عدة جهات.

يذكر ان النرويج ايضا شددت من قوانينها لقبول اللاجئيين في ظل ارتفاع عدد طالبي اللجوء الى البلاد هذا العام بعد ان شددت كلا من الدنمارك والسويد ايضا قوانينها. وقد وجهت منظمات حقوق الانسان انتقادات للحكومة النرويجية على غرار السويد.

وفي حين يرى فيه الناشطون السويديون في حقوق الإنسان واللاجئين أنه ليس من حق الحكومة التدخل في حرية الاجئ في اختيار مكان إقامته أتاح يوم أمس الأحد برنامج القناة الأولى ديبات الفرصة لوزير الهجرة توبياس بيلستروم بطرح وجهة نظره لمناقشتها. وبدأ بيلستروم حديثه عن أهمية تحديد المتطلبات للاجئين

إنه مهم جدأ لأنه يجب أن يكون لدى من يسكنون السويد بغض النظر عن خلفيتهم الإثنية الحق في الإنخراط في سوق العمل خاصة في ظل توقعات الحكومة وسياسة العمل التي تتبعها. لذلك نرى أنه يجب أن يكون بإمكان كل من يأتي إلى السويد أن يسكن في المناطق التي تتواجد بها فرص عمل.

وكمثال على كيفية تطبيق مثل هذه المتطلبات تحدث بيلستروم عن شروط الحصول على وظيفة وسكن قبل منح إقامات للإلتحاق بعائل أمر يعتبر طبيعي لكنه ليس بالإمر الطبيعي في السويد

ومن منتقدي مقترح بيلستروم وححج وأسباب حكومة الإئتلاف ممثلو الإشتراكي الديموقراطي الذي تبنى أيضاُ سياسة وضع شروط لمن يطلبون اللجوء إذ تحدثت فيرونيكا بالم ممثلة الحزب في لدى الحكومة في شؤون اللاجئين عن فشل المعلومات الأولية التي تصل للاجئين واتهمت الحكومة بفقدانها للنظرة العامة للواقع

إننا نرى المشاكل التي تواجه اللاجئين من حيث اضطرارهم للسكن في مناطق مكتظة باللاجئين في ضواحي المدن الكبرى حيث يتفاقم افتقار السكن والوظائف لذلك كان من المهم جداً أن نحسن سياسة استقبال اللاجئين وتقديمهم بشكل أفضل لسوق العمل وللفرص التي ستتاح لهم في حال انتقالهم إلى أماكن توفر السكن. وأكدت بالم على أهمية أخذ احتياجات الفرد في عين الإعتبار بدلاً من ممارسة الضغوطات عليه.

وأشارت بالم إلى أهمية وجود خطة تمهيدية للاجئ عند وصوله إلى السويد حيث يكون لديه اتصال بشخص واحد من السلطات يساعده على تحقيق احتياجاته سواء كانت تعلم اللغة أو متابعة الدورات الدراسية أو ربما علاج الصدمات النفسية التي قد تعرض لها اللاجئ قبل وصوله إلى السويد أو حتى مساعدة اللاجئ في الحصول على مكان سكن مناسب.

وتسبب كيفية التعامل مع اللاجئين الذين يأتون إلى السويد طلباً للحماية أو لفرص حياة أفضل خلافات ليس بين الحكومة بل أيضاُ بين أحزاب المعارضة إذ يتمسك الإشتراكي الديموقراطي بحق الفرد في تقرير مصيره في حين يعود بيلستروم الذي يمثل رأي كتلة الأحزاب البرجوازية الحاكمة بوضع المسؤولية على عاتق الحكومة السابقة ليعيد بالنقاش إلى الساحة السياسية وإلقاء اللوم على الحكومة السابقة التي وبحسب رأيه لم تعمل على خلق فرص عمل للأجانب

يشيد بيلستروم بمقترح بالم ويقول إنه من الأفضل للاجئ أن يكون لديه اتصال مباشر مع أحد موظفي مكتب العمل بدلأ من سكريتير لهيئة الشؤون الإجتماعية ملقيا اللوم على الحكومة السابقة التي لم تبدي سياسة إيجاد عمل وتشجيع الأجانب على البحث عن عمل بشكل أفضل واعتبر بيلستروم شرط الحصول على عمل قبل التمكن من إحضار أفراد الأسرة بمثابة الجزرة أوالمكافئة التي يحصل عليها اللاجئ

مقولة بيلستروم استفزت بالم التي قالت أن تصريحه هذا يوحي بأن اللاجئين لا يعرفون أن مفتاح الدخول إلى المجتمع هو الحصول على عمل وأشارت إلى أن اللاجئين أذكياء ولا يحتاجون لبيلستروم لمعرفة أهمية الحصول على عمل خاصة أن غالبيتهم من الذين عاصروا ظروفاً قاسية قبل وصولهم إلى السويد وهو أمر طبيعي وبديهي أن يعرف المرء أهمية الدخول في سوق العمل من أجل اندماجه في المجتمع.//انتهى/اذاعة السويد/ادارة التحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *