ألاف اللاجئيين العراقيين يتخفون بلجوءهم في السويد

صوت النرويج06سبتمبر2008/اوسلو/ استوكهولم/ بعد إنخفاض عدد طالبي اللجوء المتخفين إلى النصف في سنة ألفين وستة وإلى أقل من النصف في السنة الماضية، بدأت الأرقام في التصاعد من جديد خلال العام الجاري حيث يختار عشرون طالب لجوء يوميا التخفي عن الأنظار ودخول عالم الإقامة غير الشرعية بعد صدور قرارات بإبعادهم إلى البلدان الأصلية، وتقدر نسبة الزيادة في عدد طالبي اللجوء المتخفين بنسبة خمسة وعشرين بالمئة وإن إستمرت ظاهرة التخفي على نفس الوتيرة فسيصل عدد اللاجئين المتخفين في السويد إلى ما يزيد عن السبعة آلاف لاجئ.

الشاب وحيد لاجئ من أفغانستان يقول أنه يعيش في الخفاء منذ أن أصدرت محكمة الهجرة قرارا بترحيله، وهو قليل الحركة والتنقل مخافة من إلقاء الشرطة القبض عليه.

وكانت المحكمة العليا للهجرة قد أصدرت في شهر يوليو تموز الماضي قرارا بعدم إمكانية ترحيل وحيد إلى بلدته مسقط رأسه في أفغانستان بسبب خطورة الأوضاع هناك، غير أن المحكمة رأت بإمكان ترحيله إلى العاصمة الأفغانية كابول بإعتبار أن الوضع هادئ نسبيا هناك. لكن تقييم وحيد لوضعه يختلف عن تقييم المحكمة العليا للهجرة إذ يقول أنه إذا عاد إلى بلده الأصلي فسيلقى نفس مصيرصديقه الذي كان مسجونا معاه وهو القتل.

وخوفا على حياته يفضل الأفغاني وحيد الإقامة في الخفاء في السويد على الإذعان لقرار الترحيل، ووحيد الأفغاني ليس وحيدا في معاناة العيش في الخفاء بل يصل عدد اللاجئين المتخفين إلى الآلاف والغالبية يأتون من العراق. هنريك عضو في شبكة ليس هناك إنسان غير شرعي التي تنشط في الدفاع عن اللاجئين المتخفين يقول أن الأشخاص الذين يختارون البقاء في السويد والعيش في الخفاء لا يفعلون ذلك لأنهم يجدون متعة في ذلك أو أنهم يبقون لأغراض سياحية بل هم يفعلون ذلك لأنه ليس أمامهم خيار آخر.

ويرجع هانريك من شبكة ليس هناك إنسان غير شرعي إرتفاع عدد اللاجئين المتخفين إلى تشديد سياسة اللجوء في السويد وبلدان الإتحاد الأوروبي حيث تعمل السلطات جاهدة على جعل الحصول على اللجوء هنا شبه مستحيل.

ويرى محمد نوري رئيس لجنة اللاجئين العراقيين في السويد هو الآخر أن تشديد قوانين الهجرة واللجوء سببا وراء تخفي اللاجئين المرفوضة طلباتهم.

وقد شهدت سياسة اللجوء السويدية تغييرا في أول أبريل نيسان من عام ألفين وستة وهو تاريخ إنهاء مهام لجنة الأجانب التي كانت توجه لها الطعون بعد رفض مصلحة الهجرة لطلبات اللجوء، وعوض لجنة الأجانب إستحدثت السلطات السويدية محاكم الهجرة بناء على فكرة أن الأحكام والقرارات القضائية سينظر إليها على أساس أنها أكثر قانونية وصرامة وستلقى تقبلا لدى الأشخاص الذين يقرر إبعادهم.

وترى كريستينا هيلكفيست المسؤولة عن قضايا اللجوء بالكنيسة السويدية أن قرارات رفض طلبات اللجوء والإبعاد تقوم على الرؤية التي وضعتها محكمة الهجرة والمبنية على عدم وصف ما يحدث ببلدان كالعراق مثلا بالنزاع المسلح وعليه فإنها تصدر أحكاما بإبعاد لاجئين إلى العراق رغم تردي الأوضاع الأمنية هناك.

وأمام هكذا واقع لسياسة اللجوء في السويد، تضيف كريستينا هيلكفيست المكلفة بقضايا اللجوء في الكنيسة السويدية، لم يعد هناك سوى دراسة الحالات الفردية حيث يجب إثبات تعرض طالب اللجوء للتهديد في بلده الأم وهو ما يتعارض مع التقليد السويدي القاضي بمنح حق اللجوء للأشخاص الفارين من الحروب.

وتعود مهمة تنفيذ قرارت ترحيل طالبي اللجوء الذين أصدرت محكمة الهجرة أحكاما بإبعادهم إلى مصالح الشرطة السويدية وبحسب إحصائيات هذه الأخيرة فإنه يتم البحث حاليا على ما يقارب الثمانية ألف لاجئ متخفي بغرض ترحيلهم .//انتهى/العراق للجميع /ادارة تحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *