شركات مالية سويدية تطرح الصناديق التمويلية الاسلامية للاستثمار

صوت النرويج31 اغسطس2008/اوسلو/أستوكهولم/ أعلنت بضعة شركات مالية سويدية عن بدأها بتقديم خدمات الصناديق الاستثمارية الاسلامية، و التي تعمل وفق أحكام الشريعة الاسلامية، كبديل استثماري للمستثمرين السويديين المسلمين و غير المسلمين سواء.

وبالرغم من أن مثل هذه الصناديق تعمل منذ أكثر من عقد في دول غربية أخرى مثل الولايات المتحدة و المملكة المتحدة، لم تكن هذه الخدمة موجودة في القطاع المالي السويدي سابقا، بالرغم من أن بعض الصناديق المالية الاسلامية لها استثمارات في السويد، في قطاعات مختلفة مثل الانشاءات.

وبحسب الاذاعة السويدية التي نقلت الخبر حيث قال الخبير الاقتصادي كلاس هيمبرج والذي يعمل لحساب أفانزا بانك، احد المصارف التي تقدم خدمات الصناديق الاسلامية، فان الفرق الرئيسي بين الصندوق الاسلامي وغيره، هو أن استثمارات الصناديق الاسلامية يتم المصادقة عليه من قبل عدد من أئمة المسلمين لضمان أن الاستثمار يعتبر غير ربوي بحسب أحكام الشريعة الاسلامية.

ويفرض أفانزا بانك حدا أقل للاستثمار الشهري في الصندوق الاسلامي الدولي، ويقدر الحد الادنى ب 2000 كرونة شهريا مما يعني أن المقتدرين فقط باستطاعتهم الاستثمار في هذا الصندوق، والذي بدوره يستثمر في التجارة الدولية ومختلف المشاريع حول العالم وليس فقط في الدول الاسلامية.

وعادة ما تتراوح نتائج الاستثمار ما بين الربح و الخسارة، فعلى سبيل المثال سجل الصندوق الاسلامي الدولي، والذي يعرف بصندوق الشريعة و المسجل في عدد من البورصات الدولية كبورصة ستوكهلم و نيويورك، سجل خسارة مقدارها 0,45% خلال مداولات اليوم، ولكنه سجل ربحا مقداره 2,18% خلال الشهر الفائت. و اذا ما أراد أحد المستثمرين أن يودع نقوده في هذا الصندوق، فلن يكون باستطاعته تحصيل الربح أو الخسارة قبل مرور مدة 3 الى 5 سنوات على الأقل.

ويتوقع هيمبرج أن ينموا الصندوق بشكل واضح خلال السنوات المقبلة، فبحسب دراساتهم هناك سوق واسعة للاستثمارات الاسلامية في السويد.

ويذكر أن الصناديق الاسلامية لا تتاجر في صناعة الاسلحة والكحول والمواضيع الاباحية وغيرها من الأمور المحرمة في الشريعة الاسلامية، ويتم ادراج هذا الصناديق تحت عنوان ”الصناديق الاخلاقية” أو تلك التي تلتزم بحدود اخلاقية بحسب ادراجات السوق المالي السويدي. ويقدر عدد الشركات التي تتعامل مع هذه الصناديق بحوالي 2600 شركة دولية.

وبحسب الخبير الاقتصادي السويد مارون عون، هناك حوالي 200,000 مهاجر في السويد لديه القدرة و ربما الرغبة في الاستثمار في مثل هذه الصناديق. ويقدر عدد المسلمين الكلي في السويد بحوالي 400,000 أو 4% من مجموع سكان السويد.

ويتوقع مارون أن السويديين قد لا يتجاوبون بشكل فوري مع مثل هذه الصناديق، لأنهم يهتمون بالربح السريع بينما تعمل هذه الصناديق على المدى المتوسط و الطويل. ويضيف أن أغلبية السويديين يفضلون الاستثمار في صناديق التقاعد اذا ما أرادوا الاستثمار على المدى البعيد.//انتهى/اذاعة السويد/ادارة التحرير صوت النرويج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *