النرويجيون والسويديون مهتمون بإرسال اطفالهم الى رياض الاطفال

صوت النرويج25 اغسطس2008 / اوسلو/ منذ مطلع شهر تموز ـ يوليو الماضي بدأت بعض البلديات في السويد تطبيق نظام معونة رعاية الطفل مثل النرويج ، والذي يحق بموجبه للوالدين الحصول على معونة من البلدية بقيمة ثلاثة الاف كرون شهريا، مقابل تكفلهم برعاية أطفالهم الصغار حتى يكملوا عامهم الثالث، وعدم أرسالهم الى دور الحضانة.

النظام الذي تحمست له أطراف الأئتلاف البرجوازي الحاكم، ،واجه نقد أحزاب المعارضة اليسارية و لم يلق الأستجابة المتوقعة من أولياء الأمور. فعدد الموافقات الصادرة حتى الآن من البلديات لم يتجاوز الأربعمئة وعشرين حالة. ولا يتثير هذا قلق لينارت خوغرين سكرتير الحزب المسيحي الديمقراطي أكثر أحزاب الأئتلاف الحاكم حماسة للنظام:

ـ أعتقد أنه كان متوقعا، ان تأخذ العائلات وقتا قبل ان تتخذ قرارها بشأن الأستفادة من النظام، أننا في عز الصيف حيث العوائل مع اطفالها في المنزل. الأصلاحات الجديدة بحاجة دائمة الى فترة من الوقت لجذب المستحقين الى الأستفادة من أمكانياتها.

وتقول الاذاعة السويدية أن الأسر المترددة في التعامل مع النظام الجديد لديها أسباب أخرى غير تلك التي يتحدث عنها السياسي المسيحي الديمقراطي، فبقاء الطفل الصغير فب المنزل يتطلب وجود من يرعاه وغالبا ما تكون الرعاية من مهام الأم، التي ينعكس بقائها في المنزل وعدم التحاقها بالعمل، ترديا في ميزانية الأسرة، ولاتعوض الثلاثة الاف كرون عن الدخل الذي تكسبه من العمل.

كذلك الامر في النرويج حيث يضغط الكثيرين من اولياء الامور العاملين على الدولة لتوفير المزيد من رياض الاطفال في البلاد وتحديدا في العاصمة اوسلو عندما يتجاوز الطفل عمره سنه ونصف سنه.

مارتينا بريفيتز أم لطفلتين تقول أنها ترغب في البقاء الى جانبهما ، ولكن أحوالها الأقتصادية لن تسير على مايرام ان هي بقيت في المنزل. أم أخرى هي أيفا أرفيدسون تؤكد أنه ليس بقدور عائلة ذات طفل أن تتدبر حاجاتها الأقتصادية بثلاثة الاف كرون.

خوغرين يقول ان الهدف من النظام ليس حمل الأمهات أو الآباء على البقاء في منازلهم والأنصراف عن أعمالهم، وأنما توفير الأمكانية ليكونوا برفقة أطفالهم ساعات أضافية، أي أن من يحصل على معونة الرعاية لا يحرم من حق العمل. وتشير عديد من البلديات المترددة في أعتماد النظام الجديد الى أنه يمكن أن يستغل من بعض الأباء والأمهات النظام ليواصلوا العمل ويستعينوا بجليسة أطفال، أو بأحد أفراد الأسرة كالجد أو الجدة للأهتمام بالطفل. من جانبه لا يرى خوغرين في ذلك بأسا ويقول أن كيفية الأستفادة من معونة رعاية الطفل أمر تقرره الأسرة، وليس من شأن السياسيين التدخل فيه.

ولكن ألا يمكن التفكير في هذه الحالة بان الوالدين سيواصلان العمل كالمعتاد، وتتفق بضعة أسر على أنفاق معونة رعاية الطفل في أستخدام جليسة أطفال؟ عن هذا السؤال يرد سكرتير الحزب المسيحي الديمقراطي بالقول:

ـ ما أعرفه وأحسه أن الوالدين أنفسهما يريدان البقاء الى جانب طفلهما في المنزل، وقد تكون هناك حالات مغيرة، ولكنها تبقى حالات أستثنائية.

الأقبال على طلب معونة رعاية الطفل ما زال ضعيفا في معظم البلديات التي بدأت العمل بها لكن الحال مختلف في بلدية فيكخو حيث كان عدد الأسر التي تقدمت للحصول عليها أكثر مما توقع المسؤولون في المدينة، غونيلا فريمان مسؤولة في قسم الأسرة في فيكخو تقول أن أربعين عائلة، أي خمس عدد العوائل التي من حقها الأستفادة من معونة رعاية الطفل قد تقدمت بطلبات للحصول عليها.//اذاعة السويد/إدارة التحرير صوت النرويج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *