انطلاق دورة الألعاب الاولمبية بحضور سياسي وإعلامي ضخم

صوت النرويج / الجمعة 8 آب / اوسلو / أنطلقت اليوم في بكين دورة الألعاب الاولمبية “بكين 2008” وسط إجراءات أمنية مشددة، خاصة حول الأستاد الوطني “عش الطائر” الذي يحتضن حفل الافتتاح بحضور سياسي دولي كبير وإعلامي ضخم.

أنطلقت اليوم في الساعة الثامنة وثمان دقائق بالتوقيت المحلي مراسم افتتاح الألعاب الأولمبية في العاصمة الصينية بكين بحضور دولي كثيف ووسط إجراءات أمنية مشددة، حوّلت بكين إلى قلعة أمنية. وقبيل الافتتاح كان الضباب مايزال يلف أجواء العاصمة، مثيرا مخاوف من هطول الأمطار خلال الحفل الذي سيقام في الإستاد الوطني الذي يحمل اسم “عش العصفور”. وابتهاجا بهذه الاحتفالية الرياضية الدولية أعلنت الصين اليوم الثامن من آب/ أغسطس عطلة رسمية. مثل هذا الأمر انعكس على الحياة اليومية في شوارع بكين، حيث بدت حركة السير بطيئة ومعظم المحلات التجارية مغلقة.

ويشمل الجزء الأساسي لمراسم افتتاح الألعاب الأولمبية مسيرة اللاعبين والكلمات الرسمية ومسيرة الشعلة الاولمبية ثم إضاءتها. ثم سيؤدي أغنية الاولمبياد خلال مراسم الافتتاح مغني البوب الصيني ليو هوان والمغنية البريطانية الشهيرة سارة برايتمان. كما سيشهد حفل الافتتاح إطلاق الألعاب النارية التي يتميز بها الصينيون، لتضفي نوعا من السحر الخاص على أجواء الافتتاح.

وفي معرض تحضيراتهم للحفل الافتتاحي البهيج أثبت الصينيون أنهم اخذوا بعين الاعتبار الكثير من التفاصيل الدقيقة التي تدلل حرصهم على راحة من سيحضر حفل الافتتاح بشكل خاص. فعلى سبيل المثال سيتم وضع زجاجة مياه وسترة واقية من المطر على كل مقعد من مقاعد متفرجي الحفل الافتتاحي البالغ عددها أكثر من 90 ألف. ولذلك ناشدت السلطات جميع هؤلاء عدم إحضار سترات واقية من المطر أو مياه شرب معهم. ولا تخلو مسألة توفير المياه للمتفرجين من بعض المخاوف الأمنية، إذ من الممكن إخفاء مواد متفجرة في زجاجات المياه وهو ما دفع السلطات لتوفيرها للزوار.

مفخرة صينية

ويسود جو من الاعتزاز عند الصينيين بتنظيم هذا الحدث الرياضي الكبير ويعلقون عليه آمالا كبيرة في تقديم صورة إيجابية عن بلدهم للرأي العام الدولي من خلال ما ستنقله عدسات الكاميرا من مسابقات رياضية وكذلك من خلال روعة التنظيم الذي وعد به الصينيون العالم . وفي هذا السياق قال المتحدث باسم اللجنة المنظمة للدورة سون ويدي “نأمل أن تكون ألعابا رائعة إن لم تكن الأفضل من بين كل الدورات”. وقبيل الافتتاح تزينت شوارع بكين بأجمل حلة وبدت في أبهج منظر، إذ تم تحديث الشوارع وزرع الورود فيها لتحمل ألوان شعار الدورة “عالم واحد ….حلم واحد”.

ولأماكن العبادة حضور

الصفحة الالكترونية الرسمية للألعاب الاأولمبية..عالم واحد..حلم واحد

وإلى جانب هذا الاستعدادات الضخمة لم يغفل الصينيون كذلك أماكن العبادة، فبالنسبة للمسلمين على سبيل المثال أدت البعثات العربية صلاة الجمعة في مسجد القرية الاولمبية بالعاصمة الصينية بكين قبل ساعات من حفل افتتاح دورة الألعاب الاولمبية، وذلك بإمامة أحد الشيوخ الصينيين المسلمين. يذكر أن منظمي أولمبياد بكين حرصوا أيضا على إنشاء كنيسة للمسيحيين وكنيس لليهود داخل القرية الأولمبية وذلك حرصا على توفير كل الخدمات التي يرغب فيها المقيمون في القرية.

اختلاط الرياضة بالسياسة

ويبدو أن أولمبياد بكين 2008 سجل قبيل بدئه بعض الأرقام القياسية، فعدد الرياضيين المشاركين سيبلغ 10624 وعدد الصحافيين 22 ألفا، بينما سيتابع الألعاب نحو أربعة مليارات متفرج، ربعهم في الصين. كما سيشهد حفل الافتتاح أهم الشخصيات السياسية في العالم، من بينهم الرئيس الأمريكي جورج بوش والفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الياباني ياسوو فوكودا ورئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا.

ووفقا لبروتوكول الضيافة والتشريفات سيستقبل الرئيس الصيني هو جينتاو ورئيس الوزراء وين جياباو اليوم هؤلاء القادة على مأدبة غداء وسيجري محادثات ثنائية مع معظمهم. ويرى المراقبون أن النظام الصيني حقق بهذا الحضور السياسي الرسمي الكبير انتصارا سياسيا بعدما دعا مرارا إلى عدم تسييس الألعاب الرياضية، وخاصة فيما يتعلق بقضية التبت وملف حقوق الإنسان. غير أن هذا التفاؤل الصيني لم يمنع الرئيس بوش من الدعوة فور وصوله إلى بكين إلى “حرية التعبير”. وقال “نعتقد أن المجتمعات التي تسمح بحرية التعبير عن الأفكار هي التي تكون الأكثر ازدهارا وسلاما”.//انتهى/صوت النرويج/دويتشه فيله+ وكالات (هــــ.ع)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *