برلمانيون سويديون يعدلون عن دعم قانون التنصت

صوت النرويج/الاحد 20 يوليو/اوسلو بين استفتاء قام به التلفزيون السويدي أن العديد من البرلمانيين الذين أيدوا اصدار قانون التنصت قبل حوالي شهر باتوا مناهضين له. ويجري الحديث الان في الدوائر السياسية عن عدول ستة من ممثلي حزب الشعب في البرلمان عن دعمهم للقانون الذي يعطي سلطة رقابة الاتصالات العسكرية الحق بالتنصت على جميع الاتصالات الواردة والصادرة.

وبعدول هذه المجموعة من البرلمانيين، يصبح عدد المناهضين للقانون أكثر من عدد المؤيديين له، فاذا ما تم التصويت عليه الان فسيكون مصيره الرفض.

سولفيخ هيلكويست هي احدى البرلمانيات الممثلة لحزب الشعب، وكانت قد اعربت عن عدولها عن دعم القانون. وتقول هيلكويست أن التنصت يجب أن يقتصر على المشتبه بهم فقط.

”لدينا انتقادات لاذعة ضد هذا القانون، و يجب أن يتم الغاءه فورا. من أهم شروط تنفيذ مثل هذا القانون المهم هو أن تدعمه الاغلبية.”

وعما اذا كانت هيلكويست ستطالب باعادة التصويت على هذا القانون، أضافت أن الخطوة الأولى بهذا الاتجاه هي أن يتفق أعضاء حزبها على هذا المقترح.

”لم اجتمع ببقية المعارضين بعد. ولكن هناك توجه من قبل البعض بالمطالبة بتعديل القانون كونه يتعدى على الحريات الفردية ويجب علينا أن نحترم هذه الحريات. وبالطبع أنا أدعم هذا التوجه.”

ولكن من ضمن المعارضين الشديدين لهذه المقترحات وزير الدفاع ستين تولجفورس و الذي يقول أن التنصت لا يجب أن يقتصر فقط على المشتبه بهم، بحجة أن التنصت بشكل عام على الاتصالات الخارجية يعطي السويد الاحتياطات الدفاعية اللازمة للحد من الجريمة المنظمة و العمليات الارهابية.

ولكن زميلته في الحزب هولكويست تقول أن هذا القانون يعامل جميع السويديين كمشتبه بهم الى حين أن تثبت برائتهم.

”هذا الامر يتعلق بحماية حقوق الانسان و الحريات الفردية، فلا أحد يريد أن تتم مراقبة حياتهم الخاصة وخصوصا بعدم وجود أي دواعي للاشتباه بهم.”

ولكن يصر تولجفورس أن هذا غير مقبول.

”أغلبية المجرمين والذين يضلعون في الارهاب الدولي قد يكونوا من غير المشتبه بهم و لذلك علينا الاستماع الى اتصالاتهم من باب الاحتياط. هذا الامر يتعلق بحماية السويد من الاخطار التي قد تواجهها في المستقبل و التي لم تواجهها في السابق. أعتقد أنه من الصعب جدا أن اتقبل فكرة حصر الرقابة على المشتبه بهم.”

أما بالنسبة لتوجه بعض السياسيين في الحزب بتقديم مقترح جديد يغير صيغة القانون ليحمي الحريات الفردية، فيقول اريك أوللينهاج السكرتير العام لحزب الشعب، أنه لا يعتقد أن مثل هذا التوجه سيجدي نفعا.

”قد يعتقد البعض أنه بامكاننا أن نصل الى اتفاق حول صيغة القانون تضمن حماية السويد من الاخطار و بنفس الوقت تحافظ على الحريات الفردية، ولكنني أعتقد أن هذا من المستحيل. ولكن من المهم جدا أن نتابع هذا النقاش و خصوصا فيما يعلق بحقوق الافراد طالما أن هناك حالة عدم رضى عامة عند السويديين.”/انتهى/الاذاعة السويدية/ادارة التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *