نظام أمني الكتروني يفلتر مكونات المكالمة في السويد

صوت النرويج/الاحد 15حزيران/اوسلو /تحاول عدد من منظمات الشباب أن تضغط على الاحزاب البرلمانية للتصويت ضد اعطاء هيئة مراقبة الاتصالات في وزارة الدفاع الحق بالتنصت على كافة الاتصالات السلكية و اللاسلكية من و الى السويد.

وكانت الحكومة قد قدمت اقتراحا لقانون يعطي الهيئة هذا الحق لأسباب ”أمنية”، وسيتم التصويت على هذا القانون في البرلمان يوم السابع عشر من حزيران (يوني) الجاري. واذا ما تم تطبيق هذا القانون، ستستطيع الهيئة أن تراقب جميع الاتصالات الهاتفية و الالكترونية و غيرها، واستخدام نظام أمني الكتروني يفلتر مكونات المكالمة أو البريد الالكتروني باحثا عن كلمات محددة. و ستستطيع الهيئة أيضا أن تراقب عملية تصفح الانترنت. ويرسل هذا النظام تقاريرا الكترونية مباشرة الى الشرطة السرية و الاستخبارات العسكرية و غيرها من الجهات الأمنية المعنية.

ماجنس أندرسون، من منظمة شباب حزب الوسط، يرى أن في هذا القانون تعد على الحريات الفردية للمواطنين السويديين.

”سيشعر الناس بالضيق الشديد لأن الدولة ستقوم بمراقبتهم و التدخل في حياتهم اليومية، وأعتقد أن هذا خارج عن المقبول. كيف يمكننا القول أننا دولة ديمقراطية، اذا ما كانت الحكومة تقوم بدور رقابي على المواطنين؟ أنا أشعر أن هذا الأمر خارج عن الحدود.”

وتشمل الانتقادات أيضا أن تطبيق هذا القانون سيؤدي الى خلق ثقافة الرقابة في المجتمع السويدي، بدلا من كونه مجتمع حر.

”من المهم جدا أن يتذكر ممثلي الشعب في البرلمان أن دورهم الأساسي هو الاستماع لرغبات المواطنين. أنا أؤمن أن أغلبية من صوتوا في الانتخابات الاخيرة وخصوصا الشباب منهم لا يريدون هذا النوع من الرقابة، وفعليا يريد الناس عكس ذلك، فهم يريدون رقابة أقل من تلك المطبقة حاليا.”

وكان حزب المحافظين الذي يترأس الائتلاف الحاكم قد قدم مقترح القانون. ولكن منظمة الشباب التابعه له ترفض الفكرة، وستحاول الضغط على أعضاء الحزب للعدول عن اقتراحهم، بحسب فريدريك شوبته و كارل سبجفريد.

”أعتقد أن المقترح سيء بالفعل. أنني لا أدعم المبادىء التي أسس عليها، ولكنني لا اقف ضده بالدرجة الكافية للخروج عن النظام الحاكم.”

”على الحكومة أن تبني سياسياتها بحسب موقف ورغبة ممثلي الشعب في جميع الحالات.”

”أنني أشعر بالاسف من أنني سأضطر الى التصويت ضد حزبي، ولكن علي أن أقوم بذلك لكي أضمن أنني لم أقف مكتوف الايادي و انما قمت بعمل الصحيح.”

وبهذا الموقف، تقف المنظمات الشبابية جنبا الى جنب مع المنظمات الشبابية و الاحزاب اليسارية المعارضة، والتي ستصوت ضد المقترح المقدم، ولكن حتى يتم رفض المقترح كليا، يجب على احد الاحزاب اليمينية الحاكمة على الأقل أن تعارض الاقتراح، لتصبح هناك أغلبية معارضة في البرلمان.

وتتضمن الصيغة الرسمية للمقترح و التي حصلت اذاعة السويد القسم العربي على نسخة منها، عددا من مبررات المقترح و منها أن الوضع السياسي العالمي في تغير مستمر، و أن طبيعة المخاطر السياسية تغيرت وخصوصا في ضوء التطورات التقنية و المعلوماتية و لذلك ”على الحكومة أن تقوم بايجاد سبل جديدة لحماية سيادة و أمن السويد.”

وذكرت الوثيقة أن المخاطر تتضمن ”الارهاب، الجرائم الدولية، انتشار اسلحة الدمار الشامل، ازدياد سرعة و حجم حركة اللاجئين، و تهديدات ضد البنية التحتية التقنية.” واذا ما تم اقرار القانون، ستقوم هيئة المراقبة باستثمار 200 مليون كرونة لبناء حاسوب ضخم يماثل الحاسوب المركزي الأمريكي ايشيلون، والذي يفلتر الاتصالات بناءا على كلمات و مصطلحات و عبارات و لكنات معينة بالاضافة الى عدد من العناوين الحقيقية و الالكترونية المثبتة في النظام.

وستشمل الرقابة ايضا جميع العاملين في الوسائل الاعلامية و مجالات الصحة العامة و القانون و الجمعيات الخيرية.//انتهى/ راديو السويد/اشرف الخضراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *