النتائج الأولية للتحقيقات المشتركة للنرويج والسعودية والإمارات

المندوبون الدائمون لمملكة النرويج والإمارات والسعودية لدى الأمم المتحدة قدموا إحاطة امس السبت إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي حول النتائج الأولية للتحقيق في الهجمات الإرهابية المنسقة التي طالت أربع ناقلات نفط صباح يوم الثاني عشر من مايو 2019 قبالة ميناء الفجيرة.

و أكدت الدول المتضررة على أن هذه الهجمات عرضت الملاحة التجارية الدولية و أمن إمدادات الطاقة العالمية للخطر فضلا عن تهديدها للسلم والأمن الدوليين.

ووجهت الشكر إلى أعضاء مجلس الأمن الذين قدموا دعمهم بالفعل للتحقيق في هذه الهجمات.

كما دعت جميع أعضاء المجلس للاطلاع على الأدلة التي حصلت عليها السلطات الإماراتية والفريق الدولي المشترك. وقد التزمت مملكة النرويج بإبقاء أعضاء المجلس على علم بأي نتائج أخرى يتوصل إليها التحقيق الحالي وطلبوا أن تظل هذه المسألة قيد نظر مجلس الأمن الدولي.

وقد أسفر تقييم الضرر الذي تعرضت له الناقلات الأربع والتحليل الكيميائي لقطع الحطام التي تم العثور عليها عن أنه من المحتمل جدا استخدام ألغام لاصقة في الهجمات التي تمت ضد هذه الناقلات بتاريخ 12 مايو 2019.

وبناء على تقييم بيانات الرادار وقصر مدة انتظار أكثر من ناقلة من الناقلات المستهدفة في المرسى قبل وقوع الهجمات يتضح أنه على الأرجح تم إلصاق الألغام بهذه الناقلات عن طريق غواصين تم نشرهم عبر قوارب سريعة في حين أن التحقيقات ما زالت جارية إلا أن هذه الحقائق تعد مؤشرات قوية على أن هذه الهجمات هي جزء من عملية معقدة ومنسقة نفذتها جهة فاعلة تتمتع بقدرات تشغيلية عالية ومن المرجح أن تكون جهة فاعلة من قبل دولة و هو الأمر الذي تدعمه الحقائق التالية.

تطلبت هذه الهجمات قدرات استخبارية للاختيار المتعمد لأربع ناقلات نفط من بين 200 سفينة من مختلف أنواع السفن التي كانت ترسو قبالة الفجيرة وقت وقوع الهجمات حيث أن إحدى الناقلات المستهدفة كانت في الجهة الآخرى من منطقة الإرساء من الناقلات الآخرى مما يشير إلى أن هذه الهجمات كانت متعمدة وتم التخطيط لها و لم تكن أهدافا تم اختيارها بشكل عشوائي.

من المحتمل أن الهجمات تطلبت من العناصر التي قامت بتنفيذ الهجمات تأكيد هوية الأهداف التي تم تحديدها مسبقا.

تطلبت الهجمات الاستعانة بغواصين مدربين وإلصاق الألغام بالناقلات المستهدفة بدقة عالية تحت سطح الماء بحيث تجعل الناقلات عاجزة عن الحركة دون إغراقها أو تفجير حمولتها مما يدل على المعرفة الدقيقة بتصاميم الناقلات المستهدفة.

تطلبت الهجمات درجة عالية من التنسيق بين عدة فرق على الأرجح بما في ذلك التنسيق بشأن تفجير الألغام الأربعة بصورة متزامنة و متتابعة خلال فترة تقل عن ساعة.

تتطلب العملية الخبرة الملاحية العالية في مجال استخدام القوارب السريعة وعلى دراية بجغرافية المنطقة بحيث تمكنوا من دخول المياه الإقليمية لدولة الإمارات ومن تمكين العناصر من التسلل بعد الانتهاء من عملية تفجير الألغام.

وتعتزم النرويج اطلاع المنظمة البحرية الدولية و مقرها لندن على هذه النتائج.

كما ستقوم الإمارات بإبلاغ المنظمة و أعضائها بالتدابير الوقائية لسلامة و أمن النقل البحري.

ويذكر إن هذه الهجمات قد وقعت داخل المياه الإقليمية للإمارات وعلى مسافة تقل عن 12 ميلا بحريا من الساحل يوم 12 مايو 2019، فيما تولت السلطات الإماراتية قيادة التحقيقات بالتنسيق مع عدة شركاء دوليين هما النرويج والسعودية.//انتهى

 

صوت النرويج

تقرير / خالد التميمي

الصورة / الانترنت

منشورات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *