نزعات فكرية غير محدودة

إن البشر مختلفون في الاجناس والاعراق. لكنَّ أحداً ما لم يُجزئهم كان يقطن قبلنا فوق سطح هذا الكوكب، إنما نحن من عرّقَ وجزّءَ وجنّسَ. ان الفصيل البشري من ضمن الكائنات البكتيرية الكثيرة التي تتواجد على سطح هذا الكوكب، وإنه لأكثرهم عنفاً على الاطلاق، هذا ما لا خلافاً عليه. لكن ماذا عن المستجدات والتطورات المستمرة دون توقف؟ اقصد بالمستجدات أي الناتج الدميم السيء جراء تكاثر هذا الفصيل العنيف، (الغبي).

 

إن الغباء ولو أردنا أن نعرفه، فإننا سنقول: عدم تشغيل الفكر وخرطه في قضايا الكون على مستويات مختلفة من الأصغر حتى الأكبر وبالعكس.

 

والأسئلة المراد طرحها والإجابة عليها كي نَعرف ما عندنا من مشكلة، ولا يهم إن كانت المشكلة منبثقة من مجتمع أو من فرد؛ إن الأسئلة هي: ما هي الأسباب التي خوّلت الكائن البشري اقتناء الغباء؟، وهل الغباء موروث جينياً أم تتم عملية اكتسابه تأثراً بالمجتمع المحيط بالفرد؟، أم بسبب عوامل عقائدية فكرية دينية أو ثقافية مغلوطة؟، أم في تكوين نمطية تفكير شاذّة عن الباقِ في هذا العصر الفكري المتقدم المُنفتح، أو متى كانت هذه النمطية؟ __إذا الكائن البشري هو المُدبّر والمستكشف والمسيطر والفاعل على هذا الكوكب، وهذا يعني أنه هو القائد، سواء إلى الهلاك يأخذنا أم إلى التقدم، إذاً لماذا نجد شرائح مجتمعية كثيرة تؤخر وتُعطل على الباقِ مسيرتها نحو التطوير؟ _تتم عملية العرقلة والتأخير من خلال وضع مفاهيم مغلوطة منطقياً بالأصل، كاللون والعرق والقومية، والإيمان العقائدي الديني أو السياسي أو الفكري العلمي غير المبني على أبحاث كالفلسفة المستنتجة من شخصيات لديها خلفية سياسية أو دينية معينة، وهنالك الكثير من الأسباب.

 

_في الحقيقة إن هذه الأسئلة مهمة جداً ومحورية بالنسبة لاستنتاج مفاهيم منطقية تُرشدنا إلى المعرفة اليقينية وليست الحتمية. ومن الجدير بالمرء أن يبحث عن إجاباتٍ تفي بالغرض أو توصله إلى بحرٍ من المعرفة، إلّا وإنه إن لم يفعل… فإن حواجزاً ما بين التقدم والتطوير وما بينه ستكون كثيرة جداً. إن استنباط المسائل والتعمق في إيجاد حلولاً كُثُر، إنه لأمر كان قائماً لدى أسلافنا من قديم الأزل حتى يومنا هذا، ومن المتوقع أنه سيستمرّ دون جدال حول بقاءه أو ما شابه.

إبراهيم الحمدو

أوسلو 2017.12.18

منشورات ذات علاقة

  1. تستحق القراءة صديقي
    حبذا لو كتبت اكثر وباستفاضة عن هذا الموضوع الذي كما وصفته انت
    بالتوفيق والى الامام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *