النازيون الجدد في القارة العجوز

صوت النرويج /مقال اليوم/ لم يتوقع احدا انه يوما من الايام سيهوى النظام النازي في المانيا و اوروبا على رؤوس قيادته المتمثله بهتلر، فبعد احتدام المعارك من هنا و هناك سقطت مدن المانيه بعد ان سقطت الدول التي كانت تنتشر بها المانيا النازيه لتقع بين يدي دول التحالف حينها و خسرت المانيا النازيه في وقتها مما أدى الى عدم دخولها في بعض الدول لوجود جيوش قوية أوانهم خافوا من الاصطدام بمقاومه شرسه مثل ما حدث معهم في اليونان حيث كانت عصيه عليهم.

بعد ذلك اصبحت المانيا تتكرر خسائرها وتقوم البلدان الاوروبيه بتحريرالمناطق التي كانت تسيطر عليها ولم يتبقى بالاخر سوى برلين المحاصرة والمدمرة من الجيش الاحمر من جهة وقوات التحالف من جهة اخرى بقيادة بريطانيا والولايات المتحده الامريكية شيئا فشيئا تهاوى الحزب النازي والعنصريه التي زرعت في قلوب الشعوب الاوربيه لتكون في عداد الماضي و التاريخ المظلم التي أدخلت بها اوروبا والمنطقه برمتها حيث عملت على تأخر اوروبا وأدخلتها في غيبوبه وتاخر علمي و عمراني و تفشي بعض الامراض التي كانوا يعانون منها، ولكن الناس اهتموا بالعمل لحين حتى وصل المانيا من جديد حافز البناء والتطور العمراني و التكنولوجي وغيرها بدل الحروب ، واختفت تلك النبرات والاصوات و الحناجر والكلمات والرياح الصفراء مع انهيار النظام النازي العنصري فيها.

وأخيرا ظهرت أصوات نسمعها من أطراف عنصرية في المانيا واسكندنافيا تعكس رغبتهم بالتخلص من الاجانب المقيمين في بلدانهم ولا سيما العرب والمسلمين منهم بطريقة الترحيل او ايقاف الهجرة ويعتقد هؤلاء ان في فنلندا مثلا ما يقارب السبعين بالمئه من الجرائم التي تحدث هي بسبب كثرة تواجد الاجانب والعرب في بلادهم وهم دائما يوجهون التهم الاولى للاجانب ، كما يتفق اغلبيتهم ان الكثره للاجانب تسبب خلل في التركيبه السكانيه والنسل ايضا كون الاجانب لديهم عادات وتقاليد مختلفه و دخيله على الثقافة الاوربيه ، وهم لا يطيقونها لاسباب ومن اهمها كثرة التواجد للمسلمين في هذا البلد او ذاك في اوروبا ،او حتى رعايا الدول الفقيره لديهم ، وان هذه الأحزاب او المجاميع الاوربيه من أشد المعارضين لدخول تركيا الى الاتحاد الاوروبي وتوجد احزاب تدعم وتؤيد العنصرية و الفكر النازي الذي ولد في المانيا واسسه هتلر، ولديهم ولاء واضح له ولافكاره ومن بينهم الحزب الاشتراكي الألماني والحزب سومن سيسو في فنلندا ومن اشدها واشرسها وهم يقفون ضد الهجره وتدفق اللاجئين الى فنلندا ، وكذلك حزب الاشراقه الذهبيه في اليونان وغيرها من الاحزاب التي بدأت بتوضيح افكارها العنصرية مؤخرا.

اما نظرة بعض الأحزاب والمجاميع العنصريه في أوربا لموضوع الحروب التي ترتكب في المنطقه العربيه من جهة و الضغوطات العنصريه من جهة اخرى حيث تواجه المنطقه تقلبات سياسيه و حروب طاحنه بين المتمردين و شبكات ارهابيه مسلحة و بين السلطه والنزاع معها للتخلي عن كرسي الحكم ، والكلمه للاقوى طبعا ما اضطرت شعوب تلك المناطق بالتفكير بالهجره الى اوروبا وهنا ناتي الى (الشاهد ) وهو مربط الفرس.

حيث يقوم المهاجرين بتحمل العناء ومخاطر الطريق للوصول الى ما يعتبرونه الملاذ الامن لهم الا وهي القاره الأوربية ( العجوز ).ولكن معظم امالهم باتت مجهوله بسبب غالبية القرارات بالرفض الاوروبي لاستقبالهم او مخاوف تسفيرهم بعد وصولهم الى حيث ما اتى به القدر، لقد شهدت اوروبا اسوء ازمة مهاجرين منذ انهيار الحزب النازي والنظام القائم عليه في برلين حيث ولد انقساما دراماتيكيا بين اعضاء الاتحاد الاوروبي ؛ بين مؤيد و معارض حيث تصدرت هنكاريه قائمة الدول الرافضه للمهاجرين والمتشدده حيال دخول اللاجئين ، بينما تعد المانيا وجهة البلد الأفضل لهم وعليهم المرور من هنكاريا (وهنا المصيبه) والذي لا يمكن حلها حيث عملت سلوفينيا، كرواتيا و مقدونيا واخيرا النمسا طوقا لاقفال حدود دولهم امام اللاجئين و المهاجرين ليصبحو بين مطرقة الهجره ومتاعبها وسندان الحدود المقفله من امامهم ولا خيار لهم الا ان يصبرو على ما اصابتهم من ظلم .

وقد أضاف الدعم الأمني من المستشاره الألمانية ميركال ثقلا اخر عندما قررت مساعدة تركيا لاحكام حدودها ، و ثم قرار ميركل بان تساعد المانيا كل من النمسا ومقدونيا و كرواتيا وغيرها من الدول مبالغ طائله لبناء سياجا أمنيا شوكيا على طول حدودها مع الدوله المجاوره( اي الدوله التي ياتي منها المهاجر )وسوف تكون اليونان هي الدولة الوحيده في الساحه الأوربية فقط المهيئة لاستقبال اعداد هائله من اللاجئين بما يقارب ٣ مليون مهاجر خلال الفتره الاخيره ، وفي نفس الوقت فان اليونان تعاني من ازمه اقتصاديه حاده ادت الى افلاس الدوله وانهيار الحكومات على مدار دورتين انتخابيه وهذا غير كاف لسد حاجة اللاجئين و المهاجرين ، حيث انهم يقدمون الدعم بالمأكل والقطاع الصحي فقط ، فاصبح المهاجر بين خيارين لا ثالث لهما اما الموت السريع في بلده واما الموت البطئ الرحيم في الغربه، وما تبقى سوى اعلان رسمي عن عدم الرغبه في وجود العرب في القارة الاوربية ليولد فجرا جديدا من بعض العنصريين لولادة الفكر الهتلري بأسلوب معادي اخر ويظهر للعلن ولاول مره، بصوره غير مباشره من المانيا و بالذات سلوفينيا التي صرحت في وقت لاحق انها لاترغب او تفكر في استقبال لاجئين او مهاجرين وأنها فقط تستقبل هؤلاء ممن يكونوا من الديانه المسيحيه حصرا .

أما في النرويج فبعد وصول إعداد كبيرة من اللاجئين على ارضها برزت ازمة إقامة المهاجرين واللاجئين الى الوجود بشكل واضح ، مما أدى الى قيام نشاطات لجماعات يمينيه متطرفه هنا و هناك لا تؤيد وجود المزيد من اللاجئين في بلدهم ، وفي السويد ايضا و الدنمارك ايضا وازدادت نسب الاعتداءات والرفض لوجود ميول عنصريه لدى بعض المنظمات وعدم رغبتهم بتواجد للمواطن الشرق الاوسطي في بلدانهم ، وظهرت حالات فرديه للتعدي و تحرش ، من أطراف لهم سوابق اجراميه لدى الشرطه النرويجيه كما افادت احد الصحف.

في الشارع النرويجي لبعض المدن الكبيرة تنامى ظهور ولو بشكل ملحوظ في الآونة الاخيره لتصرف جماعات متطرفه يقال عنها انها مدعومه من جهات او احزاب رسميه ومعروفه في البلاد تقوم بتصرفات فرديه تدعي بها الحمايه للنساء النرويجيات في الشوارع والأماكن العامة من تحرش الأجانب وتطلق على نفسها هذه الجماعه (جند ايدن ) وترتدي هذه المجموعة ملابس سوداء و يقوم أفرادها بتغطية الرأس بشكل مخيف، ويمارسون طقوسهم الغريبه فيما بينهم،
ان الجماعات اليمينيه المتطرفه او مايطلق عليهم من البعض من العامه بالجماعات النازيه او العنصريين او ماشابه ذالك حيث اعلنت احد تلك الجماعات في عام ٢٠٠٨ في بلجيكا بتاسيس منظمتهم لتهدف الى الحد من المد العربي او المد الاسلامي بحجة أسلمة اوروبا ،هذا وتطلق على نفسها اسم المدن ضد الاسلمه وعلى غرار ذلك برزت مجاميع في كل من النمسا وفرنسا و المانيا وبريطانيا وايطاليا واليونان والدنمارك لتكون على شاكلة النازيه في السابق في ولائهم و مبادئهم لهتلر والذي كان يعارض الوجود الاجنبي، والحزب الشيوعي الالماني والذين كان اكثرية منتسبيه من اليهود وعلى غرار ذالك شكل حزبه النازي المسلوخ من الحزب العمل الألماني ، كل هذه الجماعات المتطرفه وكان هدفها من قبل و اليوم اخراج و طرد المسلمين والعرب بأسرع وقت ممكن وبالذات اصحاب البشره السمراء والاسيويين والشرق اوسطيين (ولا سيما اليهود) ذالك العداء لهم واي سامي موجود في بلادهم اي بلاد القاره الأوربية ( العجوز)

نهاية الجزء الاول

طابت اوقاتكم
بقلم عمر مؤيد حبيب
الصوره بعدسة عمر مؤيد حبيب

منشورات ذات علاقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *